كتب- حسن الإسكندراني:

 

لم يهنأ المصريون بثورتهم ووضع دولتهم عبر مصاف الدول الديمقراطية بأول رئيس مدنى منتخب ،دفعه للحديث فى أوقات عدة عن حتمية بناء الدولة بالبذل والعطاء وانتاج الدواء والغذاء والسلاح،إلا أن الغدر السمة الرئيسية لدى العسكر دفعهم للانقلاب عليه،ليصبح عيد العمال بلا بهجة وأصبحت المصانع تغلق واحده تلو الأخرى.

ويحتفل اليوم الاثنين، المصريون بعيد العمال بالأغانى المتكررة ،والتى دفعتها الحكومات والرؤساء الإستبدادية السابقة والحالية لتقليل الإنتاج بالمصانع وزيادة عجلة الغناء والتى يتذكرها المصريين دائما بالأغنية الرسمية للتليفزيون المصرى، الذى يحرص على عرضها فى مثل هذا اليوم من كل عام، وهى أغنية "يا حلاوة الإيد الشغالة"، للمطربة شريفة فاضل.

 

وهناك أغانى أخرى ارتبط بهذا اليوم، مثلا أغنية "نشيد العمال" و"حكاية شعب" لعبد الحليم حافظ، و"الجيل الصاعد" للموسيقار محمد عبد الوهاب، وموال "العاملين" للفنان الشعبى محمد طه.

 

و"عمال ولادنا والجدود عمال" غناء المجموعة وألحان سيد مكاوى، و"دقت ساعة العمل" و"دور ياموتور" و"مصانع الرجال ".

 

واقع أليم

 

بحسب تقارير محلية حكومية ومستقلة ،فإن أكثر من 3000 مصنع أغلقت بعد  االانقلاب العسكرى وما تبعها من إجراءات أثرت على عمل هذه المصانع وحالت دون استمرارها، مثل النقص الحاد في السيولة وفرض حظر التجول، والمظاهرات اليومية التي تملأ الشوارع وتؤثر على حركة البيع والشراء.

 

ويؤكد الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام،فى تصريحات صحفية سابقة، أن تدهور الأوضاع الاقتصادية في مصر هي مسؤولية من قاموا بالانقلاب، فقد كانت الأوضاع على وشك الاستقرار وبدء النمو، إلا أن الانقلاب تسبب في تراجع كبير للاقتصاد بعدما فرض حظر التجول وحالة الطوارئ التي أثرت بدورها على خطوط الإنتاج في المصانع التي كانت تعمل بثلاث ورديات وأصبحت الآن تعمل بوردية واحدة فقط.

 

ويضيف عبد السلام أن جملة أسباب تقف وراء إغلاق المصانع وتشريد آلاف العمال، منها الوضع الأمني الذي تسبب في زيادة تكلفة الإنتاج بسبب تكثيف عمليات النقل في أوقات ما قبل حظر التجول وما ترتب عليها من تراجع الصادرات، إضافة إلى تعثر بعض المصانع عن سداد أموال البنوك نتيجة ضعف المبيعات وقيام البنوك بالحجز عليها، وأيضا قيام بعض أصحاب المصانع بمعاقبة العمال الذين يتظاهرون ويعتصمون للمطالبة بتحسين رواتبهم وأوضاعهم المعيشية.

 

ارتفاع معدل البطالة بمصر

 

فى سياق ذات صلة، ارتفع معدل البطالة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري ليبلغ 13.2%. وأوضح الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري أنه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، انضم 170 ألف شخص إلى صفوف العاطلين نتيجة تباطؤ الأنشطة الاقتصادية بشكل عام.

 

وأوضح الجهاز المركزي في بياناته أن حجم قوة العمل سجل خلال الربع الأول نحو 27.2 مليون فرد، بزيادة قدرها 0.6% عن الربع السابق.

 

يشار إلى أن الاقتصاد المصري شهد تدهورا كبيرا، وتضررت السياحة والاستثمارات منذ الانقلاب العسكرى،حيث يعيش أكثر من 40% من سكانها البالغ عددهم نحو 90 مليون نسمة، على أقل من دولارين يوميا.

Facebook Comments