مجددًا عادت ظاهرة طرد المرضى من المستشفيات لنقص الأدوية والمستلزمات الطبية وقلة عدد السرر الطبية أو غلاء تكلفة العلاج التي قد يعجز عن دفعها قطاع واسع من المصريين، بسبب ضعف البنية الطبية في مصر في عهد السيسي.

 

وشهدت محافظة سوهاج واقعة مثيرة للجدل، بعد أن استغاث أهل مريض بمديرية أمن سوهاج، بعد أن طردتهم مستشفى جامعة سوهاج، ما دفع أهله لحمله على "الترولي" الخاص بالمستشفى، رغم تدهور حالته، والخروج به منها، وتحرير محضر ضد مسئولي المستشفى.

 

ومن جانبه، روى وليد عبده، أحد أقارب المريض وشاهد عيان على الواقعة لـ"اليوم السابع" تفاصيلها، موضحًا أن المصاب يدعى كريم، وتعرض لحادث سيارة فى 15 ديسمبر الجاري، وعلى إثرها تم نقله لمستشفى سوهاج الجامعي، وحجزه من حينها لتلقي العلاج، وقررت إدارة المستشفى إجراء عملية شرائح ومسامير، مضيفًا: "رغم إحضارنا كل المستلزمات الطبية التى طلبوها على حسابنا الخاص، كل يوم يتم إخبارنا بأنه سوف يدخل العمليات، وآخر مرة تم تحضيره ودخل غرفة العمليات فى تمام الثامنة، وفي تمام الساعة الواحدة وجدناهم يخبروننا أنه لن تتم إجراء العملية له بعد 8 ساعات الانتظار؛ حيث تبين أن المصاب كان موجودا بالطرقة ولم يدخل غرفة العمليات لم يتم عمل أى عملية له، وقالوا لنا خدوه وأمشو، وتم التعدى علينا من قبل الأمن الإدارى الموجود بالمستشفى، وإهانة والده المريض" – بحسب قوله.

 

 

وأوضح عبده، أن إدارة المستشفى حررت محضرًا للمرافقين للمريض بدعوى أنهم يحملون أسلحة بيضاء، وهددوهم بها وقاموا بعمل تقرير طبى للطبيب المعالج من أجل تورطيهم فى القضية – على حد قوله.

 

واستطرد قائلًا " نطالب وزير الصحة ومحافظ سوهاج ووزير التعليم العالى سرعة التدخل لحل أزمة المصاب الذى من الممكن أن يفقد قدمه فى أى لحظة، أو يفقد حياته بسبب الإهمال بمستشفى سوهاج الجامعي".

 

يذكر أنه تداولت صفحات التواصل الاجتماعى بمحافظة سوهاج، مقطع فيديو لمريض يحمله أهله على ترولى بالشارع، بعد قيام مستشفى الجامعة بطردهم خارجها ما جعل أهل المريض يحملون المريض على السرير المتحرك وذهبوا به إلى مديرية أمن سوهاج للاستغاثه ضد ما حدث معهم من قبل إدارة المستشفى.

 

 

 

يذكر أن عدد من المستشفيات في محافظات عدة قامت بطرد مرضى لم يتموا علاجهم في أوقات سابقة، بل في كثير من الاحيان ترفض المستشفيات إدخال المرضى قبل دفع التكلفة والتي غالبًا ما يعجز عنها الفقراء الذين تصل  نسبتهم نحو 80% ، وفق تقديرات غير رسمية، تزايدت في الفترة الاخيرة بعد تعويم الجنيه، وهو ما يتسبب في مقتل المرضى أو توليد النساء بالشارع.

 

وفي ظل عهد السيسي، تراجعت مصر المتواصل في القوائم الإيجابية عالميًّا بجانب تقدمها بثبات في الظواهر السلبية.

 

وأظهر مؤشر التنافسية العالمية الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي، ويستند إلى أداء دول العالم في ثلاثة مجالات أساسية، هي المتطلبات الأساسية، ومحفزات الكفاءة، وعوامل الابتكار والتطور، أظهر تراجع ترتيب مصر في كثير من القطاعات لعام 2014 – 2015.

 

كما نشر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء التابع للحكومة المصرية في يوليو الماضي بيانا حول ترتيب مصر على مستوى العالم في المؤشرات الدولية المختلفة لعام 2015، أظهر تراجعا كبيرا لمصر في كل المجالات تقريبا.

 

وبجانب هذين التقرير الشاملين، نشرت العديد من المنظمات الدولية تقارير أخرى في مجالات شتى، لم يتغير وضع مصر السيئ فيها تقريبا، إن لم يكن قد زاد سوءًا.

 

وتراجعت مصر إلى المركز 119 من بين 144 دولة في تحقيق المتطلبات الأساسية للمواطنين، وخاصة الصحة والتعليم الأساسي لعام 2014 – 2015.

 

وفي نهاية شهر يونيو 2015، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن احتلال مصر المركز الأول عالميا من حيث أعداد ضحايا حوادث الطرق، بأكثر من 13 ألف قتيل و60 ألف جريح، بحسب إحصائيات لعام 2014، الذي شهد وقوع أكثر من عشرة آلاف حادث بلغت خسائرها نحو ملياري دولار.

 

كما احتلت مصر المرتبة 135 من بين 158 دولة في مؤشر "السعادة"، واحتلت المرتبة الخامسة في مؤشر البؤس العالمي.

 

وفي ذات السياق خفضت حكومة السيسي مخصصات الصحة والتعليم مقابل زيادة مخصصات الأمن والدفاع..

Facebook Comments