كتب- هيثم العابد:

 

عاد أولتراس أهلاوي ليتصدر المشهد في مصر من جديد ويستحوذ على المساحة الأبرز من التغطية الإعلامية على خلفية إحياء مشجعي النادي الأهلي الذكرى الرابعة لمذبحة "ستاد بورسعيد" والتي راح ضحيتها 74 من الشباب، بهتافات مدوية تطالب بإعدام المشير طنطاوي وتتمسك بالقصاص وتتوعد الحكم العسكري بالعودة إلى الميادين لثأر لدماء الشهداء، قبل أن تصب اللعنات على ميليشيات الداخلية.

 

وشهد قرابة 10 آلاف شاب داخل ملعب "مختار التتش" وعلى بُعد أمتار قليلة من ميدان التحرير، قرع طبول الثورة من قلب النادي الأهلي والهتاف ضد "عراب" عبدالفتاح السيسي وداخلية الانقلاب؛ ما أثار حالة من الفزع داخل النظام العسكري الهش ودفع قائد الانقلاب لإجراء مداخلة عبر فضائية "عمرو أديب" لاحتواء الشباب والحيلولة دون تفاقم الأوضاع، وفي الخلفية أطلق الأذرع الإعلامية لتنهش في الأولتراس وتكيل الاتهامات بالإرهاب وأنهم خلية تابعة لتيار الإسلام السياسي.

 

ومع تسارع الأحداث لم يلق قيادات الأولتراس واثقة الخطى بالاً لخطاب السيسي العاطفي على "القاهرة اليوم"، ورفضوا اللهاث وراء وعود زائفة من أحد أركان دولة العسكر ومدير المخابرات الحربية إبان المذبحة، وقرروا الرد بمنتهى الثبات وإفحام النظام الهش عبر بيان رسمي، فند الادعاءات الكاذبة وحدد المطالب ورسم خارطة طريق شباب الأولتراس للخروج من الأزمة عبر منفذ وحيد بالقصاص للشهداء ومحاكمة كل المتهمين من رموز الفساد والدم في الجيش والشرطة.

 

وأوضح "أولتراس أهلاوي" فى البيان أن "أعلى مؤسسة فى الدولة تسعى إلى النقاش مع الشباب بشكل عام في حين أن الإعلام يحاربهم ويصفهم ليلا ونهارا بالممولين والإرهابيين!، رغم أن ذنب هؤلاء الشباب أنهم يعشقون وطنهم وناديهم وضحوا بالشهداء من أجل ذلك"، مشددين على "ما نطالب به منذ أربع سنوات عودة حق الدم والقصاص من كل من شارك في مذبحة بورسعيد".


ووضع البيان كل أمام مسئولياته بعيدًا عن الخطابات العاطفية والأداء المسرحي: "إذا كان هناك نية لحل القضية أو إعادة التحقيقات فيها؛ فالأولى هو التحقيق مع كل الأطراف ومنها القيادات الأمنية التى تورطت في تلك المذبحة، وذكرت أسماء العديد منها في تحقيقات النيابة، سواء بالتخطيط أو التدبير أو الإهمال أو إخفاء أي دليل خاص بالقضية".

 

وتابع: "بعد مرور أربع سنوات لم يقتص حتى اليوم ممن شارك فى تلك المذبحة، أعيدوا الحقوق إلى أصحابها فى حين أن هناك أجهزة تعلم تفاصيل ذلك اليوم الأسود من تسجيلات أو شهادات بما حدث، ولكن حتى يومنا هذا لم يقتص ممن قتل 72 شابا مصريا"، موضحا: "لسنا أهلاً لأن نكون الخصم والحكم فى القضية، ولكن تذليل عقبات التحقيق وإظهار كل الأدلة امام الرآى العام سيضع الأمور فى نصابها وسيعيد الحقوق لأصحابها".


وأمام حملة التشويه الواسعة بحق شباب الأولتراس، أطلق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج #متضامنين_مع_الالتراس من أجل الدفاع عن شرعية القضية والتمسك بأحد أهم مطالب الثوار بالقصاص ومحاكمة كل من تورط فى إراقة دماء المصريين، ما لبث أن ارتقي سريعا فى سلم "التريندات" ليتصدر لائحة التفاعل داخل مصر.


الناشط أحمد روبي قص شريط التفاعل مع الـ هاشتاج بتأييد البيان والتحذير من تكرار المذبحة حال إفلات المجرم من القصاص، قائلا: "اللى عمالها قبل كده قادر يعملها تانى احذرو من قلوب رأت الموت.. اوع يغرك السكوت #متضامنين_مع_الالتراس"، فيما كتب أحمد أنيس: "الالتراس مش إرهاب، الإعلاميين هما اللى كلاب، معاك اثبات اتكلم معكش متتكلمش، دى دموعه ع صاحبه لسه مجفتش 

#متضامنين_مع_الالتراس".


وعلقت عصماء الأهلاوية: "#متضامنين_مع_الالتراس عشان محدش يقول عليهم إرهاب و لو هما إرهاب انا يشرفني أكون منهم"، فيما أكد أحمد عادل: "البيان جاء ردا على العقليات المرضيه التى تتهمنا بالإرهاب والتمويل القاتل واضح للجميع وإلى الآن لم يتم القصاص #متضامنين_مع_الالتراس".


وأيد حسن الدميري مطالب جماهير الأهلي: "انا زمالكاوي متضامن مع بيان اولتراس اهلاوي وشايفه بيان ذكي جدا اخد الحق معلمه مش عافيه وحطوا علي مرتضي بردو في البيان #متضامنين_مع_الالتراس"، فيما كتب أيمن علام : "بيان الاولتراس لبس ناس كتير اووي في الحيط من اللي كانت بتشتم وبتقول ارهابيين وشويه عيال ولازم يتقبض عليهم #متضامنين_مع_الالتراس".


وعلق الناشط السياسي شادي الغزالي حرب: "بيان ألتراس ذكي ومتوازن المطالب معروفة ولا تحتاج لجلسات القصاص للشهداء والشفافية في التحقيقات #متضامنين_مع_الالتراس"، بينما لخصت نجوان مشهد المنبطحين على عتبات العسكر والمدافعين عن بلطجة الداخلية: "عارف ليه مش فارقه معاك علشان ابنك لسه معاك".


Facebook Comments