قالت مصادر صحفية، إن قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي يسعى لإسناد جميع الملفات السياسية والاقتصادية الحساسة إلى دائرته الخاصة، المكونة من الجيش والأجهزة السيادية والأمنية.

يأتي هذا بعد إصدار السيسي قرارا، يوم الأحد الماضي، بتشكيل لجنة لتعديل قانون قطاع الأعمال العام لإعادة هيكلته، والتصدي إعلاميًّا لمعارضي خطة حكومة الانقلاب للتصرف في ذلك القطاع .

وأوضحت المصادر أنه سيجري الاستعانة بخبرة الأمن الوطني في التعامل مع المواطنين، لا سيما أن اللجنة الجديدة ستهتم أيضا بدراية أوضاع العاملين في قطاع الأعمال وما سيترتب عليهم نتيجة إعادة هيكلته، بجانب التعامل الإعلامي مع القرارات الجذرية التي سيتم اتخاذها.

https://www.facebook.com/watanegypt/videos/907039733014767/

وفي السياق ذاته، قال وزير قطاع الأعمال العام بحكومة الانقلاب هشام توفيق: إن مديونية الشركات التابعة للوزارة بلغت 42 مليار جنيه لصالح قطاعي الغاز والكهرباء وبنك الاستثمار القومي والضرائب والتأمينات.

وخلال كلمته في ندوة نظمتها كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أضاف توفيق أنه يجري حاليا حصر شامل لما وصفها بالأصول غير المستغلة المملوكة للشركات؛ بدعوى تحقيق أفضل استفادة منها لرفع العوائد المحققة، لتوفير التمويل اللازم لعمليات التطوير، حسب قوله، كما أوضح أن الوزارة انتهت من عمل دراسات تحليلية للشركات لتحديد نقاط القوة والضعف بدءًا بالشركات شديدة التعثر .

https://www.facebook.com/watanegypt/videos/2432124743695588/

وقال الدكتور مصطفى شاهين، الخبير الاقتصادي: إن إسناد جميع الملفات السياسية والاقتصادية الحساسة إلى الجيش والأجهزة السيادية والأمنية تم منذ فترة طويلة، وما حدث فقط هو الإعلان عن الموضوع.

وأضاف شاهين، في مداخلة هاتفية لقناة وطن، أن الجيش يسيطر على كل الملفات الاقتصادية الآن، مثل مشروع قناة السويس والمشروعات العقارية والطرق والكباري، مضيفا أن الهدف هو إحكام سيطرة الجيش على كل الموارد الاقتصادية في الدولة.

وأوضح شاهين أن ديون قطاع الأعمال “مبلغ تافه” مقارنة بالمديونية الخارجية والداخلية لمصر أو حتى فوائد الديون، والتي وصلت إلى ما يقرب من 500 مليار جنيه سنويًّا، مضيفًا أن هذا الوضع المزري يتطلب إصلاح القطاع العام بعد ضياع جزء كبير من مقدرات مصر في مشروع الخصخصة.

وأشار شاهين إلى أن الجيش بدأ السيطرة على كل الموارد الاقتصادية في الدولة، ما ترتب عليه انتشار حالة من الكساد؛ بسبب عجز القطاع الخاص عن منافسة الجيش .

https://www.facebook.com/watanegypt/videos/1659631074206873/

Facebook Comments