تصاعدت، خلال الأيام الماضية، الدعوات إلى التظاهرات رفضًا لنظام بلغ في جرائمه كل انتهاكات حكم الرئيس المخلوع الذي قامت عليه هذه الثورة، وفي الوقت الذي شددت فيه الأجهزة الأمنية قبضتها لتمتد حملاتها إلى رواد المقاهي والمارة وسط القاهرة، تؤكد القوى والحركات السياسية، لا سيما بالخارج، أنها ستُعمل جهدها لإحياء الذكرى التاسعة لثورة يناير.

فيما ترتفع نبرة المناوشات عبر منصات التواصل الاجتماعي، في ظل حملات التحشيد الإعلامي من جانب أذرع النظام وكتائبه الإلكترونية لمواجهة دعوات النزول وتجديد الحديث عن خلايا إرهابية مفترضة، بحيث أنها تكون دعاية أو استهدافًا للأمن وإشاعة الفوضى لتصل إلى حد التحذير من مشاهدة الفيلم الهوليودي الجوكر بل والتبليغ عن مشاهديه، في تعاط عبثي مع حالة الغليان المتواصلة في الشارع رفضًا لسياسات هذا النظام.

في السياق ذاته تواصلت أصداء التسريبات التي أذاعتها قناة مكملين أمس، عن عضو المجلس العسكري إبان ثورة 25 يناير اللواء أركان حرب حسن الرويني، والذي كان يشغل منصب قائد المنطقة المركزية العسكرية إبان الثورة، وسط محاولات من جانب أذرع النظام وكتائبه الإلكترونية للتغطية على مضامينه، والتي انقلبت إلى تفاعل أوسع بحديث المغردين عن برهنة التسريب على نظرة الجيش للشعب بكل شرائحه، فضلا عن نظرته للحكم واعتباره وصيفًا لدولة الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك.

ويظهر التسريب الصوتي الجديد نظرة الاستخفاف التي كان ينظرها الجيش للمصريين، ومدى اعتقاد العسكر بأنهم الوحيدين القادرون على إدارة البلاد، كما تطرق التسريب إلى نظرة المجلس العسكري للإعلام، حيث أكد الرويني أنهم تجاهلوا الرد على وسائل الإعلام بدعوى أنهم لا يستحقون الرد، متهما الإعلاميين بإثارة الرأي العام في أثناء الثورة، ومتحدثا عن رواتب كبيرة يتقاضاها هؤلاء الإعلاميين.

لكن أخطر ما جاء في التسريب هو اعتراف اللواء حسن الرويني بإجراء كشوف العذرية على بعض المتظاهرات، فضلا عن تبريره الجريمة بأنها أخف ضررًا مما فعله الاحتلال الأمريكي في العراق.

أصداء التسريب تلاقت مع صعود نبرة المناوشات عبر منصات التواصل الاجتماعي لدعوات النزول إلى الشوارع إحياء لذكرى الثورة بعد دعوة مقاول الجيش الفنان محمد علي، يأتي هذا في ظل تحشيد أمني بالغ في العاصمة وميادين المحافظات تأهبا لذكرى الثورة، حيث أفادت تقارير بإعلان وزارة الداخلية حالة الطوارئ في جميع قطاعاتها ومنع الإجازات بين الضباط والمجندين حتى 31 يناير الجاري .

قناة “مكملين” ناقشت، عبر برنامج “قصة اليوم”، جدل الشارع ودعوات إحياء ذكرى 25 يناير.

وليد الهواري، الصحفي المختص بمنصات التواصل الاجتماعي، رأى أن تسريبات المجلس العسكري تؤكد أن الجيش ينظر للشعب نظرة دونية، وأنهم يختزلون الدولة في الجيش ويختزلون الجيش في المجلس العسكري.

وأضاف الهواري أن السيسي سبق وقال لو الجيش نزل الشارع “قول على مصر يا رحمن يا رحيم”، وهو ما حدث بالفعل، فعندما نزل الجيش للشارع بدأ يتحكم في كل شيء، مضيفا أن الرويني تحدث على الإعلاميين كأنهم مجموعة من البلطجية أو المرتزقة، كما تحدث عن المصريين كأنهم عبيد أو سبايا.

وأوضح الهواري أن التسريبات فضحت المجلس العسكري وسياسة الوصاية التي يتعامل بها قادة الجيش مع الشعب المصري، وأنهم هم من يحددون من يحكم ومن الوطني ومن ليس وطنيا، كما فضح تعامل المجلس العسكري مع ملف المرأة والتي يتغنى نظام السيسي طوال الوقت بتمكين المرأة .

الإعلامي وليد الهواري: التسريبات فضحت وكشفت المجلس العسكري الذي يعتبر الشعب المصري "مجرد أطفال" يحدد لهم متى يثوروا ومن يحكمهم!

الإعلامي وليد الهواري: التسريبات فضحت وكشفت المجلس العسكري الذي يعتبر الشعب المصري "مجرد أطفال" يحدد لهم متى يثوروا ومن يحكمهم!#تسريب_المجلس_العسكري #قصة_اليوم

Posted by ‎قناة مكملين – الصفحـة الرسمية‎ on Thursday, January 23, 2020

وحول دلالات التسريبات قال ياسر الهواري، الناشط السياسي، إن الحكام العسكريين يرون أنفسهم الصواب المطلق والوطنية المطلقة والشرف المطلق، ولديهم دائما شكوك في ولاء ووطنية المدنيين وكفاءتهم.

وأضاف أن التسريبات كشفت عن أسباب تصرفات المجلس العسكري طوال الفترة الانتقالية مع كل القوى والأطراف السياسية، وتعمدهم تشويه شباب الثورة والأحزاب والإعلاميين .

قصة اليوم

تغطية النظام لتسريب #مكملين تنقلب عليه.. معارك على منصات التواصل الاجتماعي مع دعوات التظاهر لإحياء ذكرى الثورة .. تابعونا في قصة اليوم #تسريب_المجلس_العسكري

Posted by ‎قناة مكملين – الصفحة الرسمية‎ on Thursday, January 23, 2020

Facebook Comments