..حماس تدين وتطالب بتحقيق فورى وعادل وإضراب عام تضامناً مع الشهداء

شارك مئات الفلسطينيين، اليوم الأحد، في تشييع جثماني صياديين قتلهما الجيش المصري قرب الحدود البحرية مع مصر جنوب قطاع غزة، فجر يوم الجمعة الماضي

وانطلقت مسيرة التشييع باتجاه مقبرة في مدينة دير البلح، حيث ووري هناك جثمانا الشقيقين محمود محمد الزعزوع، والصياد حسن محمد الزعزوع، وإصابة الثالث ياسر محمد الزعزوع واعتقاله، بمشاركة أقراد العائلة وزملاء كثر لهم في المهنة، وسط حالة حزن وغضب شديدين، ورفض شعبي واسع لعملية قتلهما خلال بحثهما عن لقمة العيش، حيث كانا في رحلة صيد قبالة شواطئ مدينة رفح جنوب القطاع، في المنطقة القريبة جدا من الحدود مع مدينة رفح المصرية.

وشارك في الجنازة، أقارب الشهيدين، وصيادون، وعدد من الجيران، وردد المشاركون في الجنازة الشعارات التي طالبت بحماية الصيادين خلال عملهم لتوفير لقمة العيش الكريمة لهم، وطالبوا بتشكيل لجنة تحقيق في الحادثة.

"لا إله إلا الله.. والسيسي عـدو الله" كانت من هتافات غاضبة لمشييعي الصيادين الشهيــدين حسن ومحمود الزعزوع اللذين قتلهما الجيش المصري في بحر رفح.

https://twitter.com/NoorAhm28870960/status/1310182845126762501

ملابسات الحادث

كان الحادث الذي وقع فجر الجمعة، خلال عمل الشهيدين برفقة شقيقهم الثالث ياسر، الذي أصيب في الحادثة وجرى اعتقاله من قبل البحرية المصرية، أثار حالة من الحزن والاستهجان في صفوف الفلسطينيين، خاصة وأن الصيادين كانا يبحثان عن توفير قوت عوائلهم في تلك المنطقة، في ظل الحصار البحري المشدد الذي تفرضه البحرية الإسرائيلية على قطاع غزة، وما يتضمنه من اعتداءات شبه بومية على الصيادين، تشمل ملاحقتهم وإطلاق النار صوبهم، وتخريب معدات الصيد، واعتقال صيادين ومصادرة مراكبهم.

حماس تدين

من جهتها استنكرت حركة حماس بشدة استهداف الجيش المصري بالرصاص الحي للصيادين في عرض بحر محافظة رفح، والذي كان آخره إطلاق الرصاص المباشر على الصيادين فجر الجمعة، ما أدى إلى استشهاد الصيادين وإصابة الثالث ياسر محمد الزعزوع واعتقاله.

وأكدت الحركة أنه لا يوجد أي مبرر لتكرار هذا التعامل العنيف مع الباحثين عن قوت أولادهم ولقمة عيشهم في ظل الحصار المطبق والخانق على سكان قطاع غزة.

وطالبت السلطات المصرية بالإسراع بالتحقيق في هذا الحادث الأليم وضمان عدم تكراره، وتقدمت حماس بخالص العزاء والمواساة إلى عائلة الزعزوع، مشددة على رفضها القاطع لهذه السياسات الخطيرة. وقالت: إن الواجب القومي والديني والإنساني يتطلب من الجميع العمل على إنهاء معاناة أهلنا في قطاع غزة المحاصر”.

الجهاد تستنكر

فيما أدانت حركة الجهاد الإسلامي إطلاق النار من البحرية المصرية صوب الصيادين، وقالت إنه أمر مستنكر ومدان، لاسيما أن الصيادين يسعون وراء رزقهم وقوت عيالهم في ظل حصار خانق وظروف صعبة يعيشها المواطنون في قطاع غزة، وفي ظل ملاحقة الصيادين في عرض البحر من قبل سلطات الاحتلال الصهيوني”.

وطالب مركز الميزان لحقوق الإنسان، الذي عبر عن أسفه للحادثة، بفتح تحقيق جدي نظرا لتكرار سقوط ضحايا من الصيادين الفلسطينيين في أحداث مشابهة.

إضراب عام

من جهته، نعى اتحاد عمال غزة الصيادين الشهداء، وقالو إنه حدث بعض التجاوز للحدود البحرية فإنها كانت هربا من زوارق الاحتلال التي لا تترك فرصة إلا وتلاحق الصيادين، لكنهم هذه المرة هربوا من الموت على يد الاحتلال للموت على يد الأشقاء في جريمة شنيعة لا ترتقي إلى أخلاق الجوار، ولا تراعي أي مبادئ للإنسانية.

وفي السياق، عم الإضراب الشامل مرافق الصيد في قطاع غزة، حزنا على استشهاد الصيادين الزعزوع، حيث امتنع الصيادون في كافة مناطق قطاع غزة عن النزول إل البحر والصيد، تضامنا مع عائلة الزعزوع، وذلك بناء على قرار اتخذته نقابة الصيادين في القطاع.

يذكر أن سلطات الانقلاب المصرية، سلمت ليل السبت جثامين الصيادين إلى الجانب الفلسطيني، من خلال معبر رفح البري وجرى نقلهما على الفور إلى مشفى الشفاء في مدينة غزة.كانت سلطات الانقلاب قد قالت إن قواتها أطلقت النار على قارب صيد فلسطيني، بدعوى تجاوز الحدود البحرية المصرية مع القطاع.

Facebook Comments