كتب: يونس حمزاوي
بلا شك فإن السينما توقعت نهاية عصر الرئيس الأسبق حسني مبارك في فيلم "هي فوضى"، باندلاع ثورة عارمة على جرائم الدولة البوليسية وممارسات الشرطة، كما تتنبأ بنهاية نظام السيسي والعسكر من خلال فيلم "دكان شحاتة"، الذي يحذّر من ثورة جياع مسلحة لا تبقى ولا تذر.

«هي فوضى» ونهاية مبارك

«هي فوضى» يتناول موضوع الفساد في مصر، وتجاوزات الشرطة المصرية، وهو فيلم للكبار فقط؛ لاحتوائه من مشاهد عنف، الفيلم من كتابة ناصر عبد الرحمن، ومن إخراج يوسف شاهين وخالد يوسف.

الفيلم (إنتاج مصري فرنسي مشترك عام 2007)، يجسد بانوراما جامعة لصور الفساد والفوضى التي يعيشها المجتمع المصري في العقد الأول من الألفية الثالثة، كما مثل مصر في مهرجان فينيسا لعام 2008.

تنبأت نهاية فيلم "هي فوضى" بانفجار ثورة عارمة تطيح بالدولة البوليسية أواخر عهد مبارك، ممثلة في رمز السلطة بالفيلم "حاتم"، الذي قام بدوره الفنان الراحل "خالد صالح"، أمين الشرطة الفاسد، صاحب السطوة والنفوذ الواسع، وهو ما حدث بالضبط في ثورة 25 يناير2011م.

 

نهاية السيسي بثورة جياع

لكن فيلم "دكان شحاتة" يتنبأ بنهاية رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي والنظام العسكري، عبر ثورة مسلحة يتقاتل فيها الشعب مع بعضه البعض، ومع هذا الصراع المجتمعي تتلاشى تماما معالم الدولة وتسود لغة العنف والسلاح.

وهذا بالضبط ما يحذر منه النائب الناصري في برلمان العسكر خالد يوسف، والذي أعلن عن اعتزاله السياسة مؤخرا، حيث يتوقع نشوب فوضى عارمة تضرب المجتمع المصري إذا استمرت الأوضاع الراهنة، مؤكدا أن مصر تعيش حاليا آخر 5 دقائق من فيلم "دكان شحاتة".

وشهدت آخر 5 دقائق من فيلم دكان شحاتة فوضى عارمة وحالات قتل بين الإخوة؛ جراء التحلل الأخلاقي في المجتمع، والطمع والجشع المسيطريْن على بعض إخوة بطل الفيلم "شحاتة"، وإصرارهم على الاستحواذ على كل شيء، بعد أن نهبوا حق أخيهم "شحاتة" في الميراث، وحرموه كذلك من حبيبته بزواج أحدهم منها، ثم أخيرا حرموه حتى من حقه في الحياة؛ بإطلاق النار على شحاتة بعد ذلك، رغم أنه كان يمد يده بالسلام، ويحلم بجمع شملهم من جديد، ويرفض طلب أنصاره الثأر من أخيه؛ ولكن صوت السلاح والثأر والدم كان أقوى من كل شيء، حتى تحولت الشوارع إلى ساحة قتال وفوضى عارمة في كل مكان.

وجاءت تصريحات مخرج سهرة "30" يونيو، خلال تكريم مهرجان الإسكندرية السينمائى، فى دورته الـ33، ليوسف مساء أمس، احتفاءً بعودته إلى تجربة الإخراج السينمائى.

وأضاف يوسف أنه كمخرج كان يستشرف المستقبل؛ لأن هذه هى وظيفة الفنان، مؤكدا أن «مصر تعيش حاليا آخر ٥ دقائق من فيلم دكان شحاتة»، مضيفا «أنا كنت مندهشا من التطابق بين أفلامى والواقع، رغم أن البعض قال إننى أهذى وقتها»، لافتا إلى أن السينما تعبّر عن حال المجتمع، والناس يعيشون الآن أوضاعاً صعبة «الناس بتكح تراب».

Facebook Comments