مجددًا أرسل الشاعر أحمد حمدي والي الذي اعتُقل في فبراير 2014، تعليقًا على الصورة التي بثتها داخلية الانقلاب، تضمَّن نحو 15 شهادة لله على ما رآه في سجون الانقلاب، معتبرًا أن داخلية الانقلاب هي “وزارة الإجرام المعروفة خطأً بالداخلية”، لافتا إلى أنها “حاجة قمة في القذارة والاستخفاف بعقول الناس”.

وبدأ رسالته بوصف أخف ما رآه في شهادته لله، وهي رؤيته بعينه “الصراصير تسرح وتمرح فوق طعامنا في الزنزانة”. وتبعها بإدراكه بيده ويد آخرين رفاق الزنزانة في السجن ارتقاء 6 شهداء نتيجة الإهمال الطبي، منهم أ.محمد أبو عوف، والذي توفي نتيجة ثقب في الاثنى عشر، أدى إلى تسمم في الدم وموت سريع، وهو في عز شبابه، بعد 6 أشهر من التعنت في خروجه للمستشفى.

وأضاف لذلك “إبراهيم عزب المحكوم بالإعدام- فك الله أسره- عندما كان في سجن العقرب أقسم لي أن البروتين الوحيد في تعيين الأسبوع كان بيضة واحدة فقط مسلوقة، فكانوا يأكلون البيضة ثم يأكلون القشر للاستفادة من الكالسيوم؛ لأنهم لا يرون الشمس ولا يجدون اللبن”.

وعن حالة أخرى قال: إن “م.إبراهيم أبو عوف المحكوم بالمؤبد، فك الله أسره، أخبرني أن أحد المعتقلين كان يعاني من ألم رهيب في ضرسه، فلم يجد له الدكتور أحمد عارف فك الله أسرهما حشوا سوى قطعة من الصابون الميري البني، الذي كان يستخدم في الأرياف زمان لغسيل المواعين ويصرف حاليا للمساجين”.

حاجة الأكياس

وأشار إلى أن السيسي وداخليته يجبرون كبارًا فوق الستين وعلى مشارف السبعين ليقضوا حاجتهم في أكياس؛ لعدم وجود حمامات في الزنزانة. وعن جريمة أخرى لفت إلى أنه في الأقسام “كان يمر علينا أكثر من 20 يومًا ننام جالسين أو واقفين ولساعات معدودة يوميا لعدم وجود مكان في الزنزانة”.

وشدد على أنهم في بعض الأيام أتموا 120 شخصًا في غرفة أقصى سعة لها 30 شخصا، مضيفا أن المعتقلين بوادي النطرون أخبروني أيام الأمطار، العام قبل الماضي، أنهم ظلوا أسبوعا كاملا ينامون في الماء.

سب الدين

ومن بين ما شهد به أن الداخلية “سبوا ديننا وأمهاتنا وآباءنا في الأقسام، ونكلوا بنا أسوأ تنكيل، وأن أحد المجرمين في أحد المواقف داس رأسي بحذائه بعد أن قيدونا وأوسعونا ركلا وضربا”. وكتب “قضيت ليلة كاملة بجوار أخ يعاني من مغص كلوي كان يصرخ بصوت رهيب ولا نملك له إلا الدعاء”.

وأوضح أن “إخوة برج العرب بعد تجريدة 2016 قضوا أكثر من أسبوع يتشارك الأربعة شباب في رغيف خبز وقطعة جبن”. مضيفًا “استقبلت الأخ م.عزيز المصري قادما من العقرب في عز البرد والجو ثلج وكان لابس البدلة الميري على اللحم لأنهم لم يسمحوا له حتى بدخول طقم داخلي”.
ورأى والي “كسرًا قد التأم بشكل خاطئ ويحتاج تدخلا جراحيًّا حدث في يد أخي فتحي عزمي نتيجة تعذيبه، وما زال حتى هذه اللحظة يطالب بالخروج لعمل العملية ويرفضون”.

أهوال التعذيب

وأشار والي إلى أنه التقى “مئات الشباب لاقوا من أهوال التعذيب في أقبية الأقسام وأمن الدولة ما تشيب له الرؤوس، ومن أبشع ما سمعت ما حكاه لي الشهداء الثلاثة أ.عبد الحميد عبد الفتاح، والأخ أحمد ماهر، والأخ المعتز بالله غانم، والتي تبكي عيني بمجرد تذكر أصواتهم وهي تحكي.

وأضاف أنه رأى “أخًا وبقع الدم ظاهرة في بنطلون السجن الأبيض من الخلف نتيجة (ناصور شرجي)، وكان يتحرج من الحركة في الزنزانة بسبب شدة النزيف إذا تحرك، وكان المجرمون يرفضون خروجه للمستشفى.”

Facebook Comments