قال شيخ الأزهر أحمد الطيب، إن كنا نحتفل اليوم بذكرى مولد سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- فإننا لا نحتفل بمجرد شخص بلغ المراتب العليا، ولكننا نحتفل بتجلي الاشراق الإلهي على الإنسانية، وظهور الرسالة التي ختمت بها جميع الرسالات.

وقال "الطيب" خلال كلمته باحتفالية وزارة الأوقاف اليوم بمناسبة المولد النبوي، إن الرسوم المسيئة لرسولنا الكريم التي تتبناها بعض الصحف هى عبث وتهريج، وعبث للالتزام الدولي والعرف الدولي والقانون العام، واعتداء على الدين والنبي، متابعا: المسلمون لا يرتابون لحظة فى أن الإسلام والقرآن الكريم وسيدنا محمد هم المصابيح الإلهية التى تضيء على الأرض طريق الإنسانية.

وأضاف أن الأزهر الشريف يرفض وبقوة مع كل دول العالم الإسلامي هذه البذاءات التي لا تسيء للمسلمين والنبي المسلمين بقدر ما تسيء إلى هؤلاء الذين يجهلون عظمة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم. موضحا أن الله كلف بالرسالة نبى خاتم بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة  ولم يتركها حتى وضعها على محجة الحق والخير وحذرها من الهوان والمذلة إذا انحرفت إلى طرق أخرى لا ترجع منها إلا إلى هلاك محقق.

وقال إن الانتشار السريع للدين الاسلام، تحقيق معجزة الله في الأرض وإحدى معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم، معقبا "أنه انتشر في مشارق الأرض ومغاربها"، وفحوى تلك المعجزة هي التأكيد على استمرارية الدين وانتشاره حتى آخر يوم في الدنيا.

شيخ الأزهر أضاف أن بقاء الإسلام وخلوده أمر تولاه الله بنفسه، مشيرا إلى أن الله أراه لنبيه وهو يشاهد مشارف الأرض ومغاربها. متابعا أن تلك المصابيح الثلاث تبحث عن السعادة فى الدنيا، كما أنها محفوظة بحفظ الله، لافتا إلى أنه علينا أن نوقف المرتدين أيا كانت أجناسهم وأعراقهم، نبينا محمد قد منّ الله به إلى عباده المسلمين.

ودعا المجتمع الدولي لإقرار تشريع عالمي يجرم معاداة المسلمين والتفرقة بينهم فى الحقوق والواجبات والاحترام الكامل والمتبادل، كما ندعو المواطنين المسلمين فى الدول الغربية إلى الاندماج الواعي الذى يحفظ لهم هويتهم الثقافية ويحول دون استدراجهم دون العنصرية الكريهة، وعلى المسلمين المواطنين أن يلتزموا بمقاومة خطاب الكراهية والاقتداء برسول الله الكريم.

كما أعلن عن إطلاق الأزهر الشريف منصة عالمية للتعريف بنبي الرحمة ورسول الإنسانية صلى الله عليه وسلم، ويقوم على تشغيلها مرصد الأزهر لمكافحة التطرف وتطلق بالعديد من لغات العالم، مضيفا أنه كذلك تم تخصيص مسابقة علمية عالمية عن أخلاق سيدنا محمد وإسهاماته الكبرى التاريخية في مسيرة الحب والخير والسلام.

داعيًا المسلمين ألا ييأسوا مما حدث وما سيحدث في المستقبل، ومن الأفضل أن نقتدي برسول الله الذي تعرض لكثير في حياته وحتى بعد رحيله لما هو أشد من ذلك، ولكنه لم يتنازل أبدا عن إحسانه وصفحه عن هؤلاء، إلى جانب الدعاء للجاهلين به بالهداية، قائلا: "اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون".

Facebook Comments