..مستشار الأوقاف الذي أحل سفك الدماء نهايته أمام النيابة

 

كل من ساند الانقلاب وأفتي بحل سفك الانقلاب لدماء الأبرياء في نظام السيسي يحل عليه الدور للتخلص منه، أو تحل عليه لعنة دعاء الأبرياء والمظلومين.

 

آخر هؤلاء الذي ينطبق عليهم المثل الشعبي: "آخر خدمة الغز علقه" هو من يطلق عليه "الشيخ صبري عباده" مستشار وزير الاوقاف الأمنجي، الذي لم يكتف النظام بالتضحية به لصالح مرشح حزب الابن المدلل للسيسي "حزب مستقبل وطن"، فسقط في انتخابات برلمان السيسي، وإنما أحالته الوزارة للتحقيق لأنه استغل المساجد للدعاية الانتخابية وسب مفتش الوزارة، ثم إحالته للنيابة العامة.

 

ورغم قيامه بتوزيع رشاوى انتخابية وشرائه الصوت في دائرته الانتخابية بمحافظة الشرقية (أبو كبير) حتى وصل الصوت لـ 100 جنية حسبما قال نشطاء على مواقع التواصل أكدوا أنهم اخذوا الفلوس واعطوا اصواتهم لغريمه، فقد لقي هزيمة كبيرة في الانتخابات 

واظهرت النتائج فوز الدكتور محمد حبيب، مرشح حزب "مستقبل وطن: المقرب من السيسي بحصوله على حوالي 23 ألف صوت، مقابل 16 ألف فقط للشيخ صبري عبادة.

 

وتحدث مغردون عن توزيع رشاوي انتخابية من قبل الشيخ عباده، ولكنه نفي ذلك على صفحته علي فيس بوك "تقديم رشاوي انتخابية" داعيا لعدم الانسياق وراء الشائعات. 

سجل أسود من سفك دم الأبرياء إلى الرشاوى

جرائم "الشيخ صبري عباده" بدأت بتسابقه، مثل العديد من شيوخ السلطة، لتبرير عمليات القتل وسفك الدماء التي قام بها نظام السيسي، وادعاء أن الإخوان يقومون بتفجيرات إرهابية منها تفجير سيارته.

 

وظهر في عدة فضائيات ليبرر عمليات قتل الابرياء في رابعة والنهضة ويمجد في السيسي ويدعوه لقتل "الإرهابيين".

 

وسبق لصبري عباده أن أفتى بقتل المتظاهرين؛ حيث أعلن أن الدماء التي تراق بقرار من ولي الأمر "ليست حرامًا" وذلك تعليقًا على تظاهرات يوم 28 من نوفمبر 2016.

 

وقال "عبادة" في اتصال هاتفي مع قناة المحور: نعم؛ الدم المصري كله حرام، لكن هناك فرق بين الدماء التي تُراق بحد من حدود الله، والدماء التي تُراق بتكليف من ولي الأمر، فهذه ليست دماء حرام؛ لأنها أريقت بحق، وأصل من أصول الشريعة الإسلامية"!!.

 

وزعم أن "ولي الأمر له الحق في التصدي للشائعات ودعوات الفوضى والعنف، وخاصة بعد أن استقرت الأوضاع بشكل كبير، وأصبح هناك رئيس منتخب للبلاد".

 

وحين كان صبرى عبادة، مدير أوقاف الاسكندرية سابقًا، اتهم زميله الشيخ محمد العجمي مدير أوقاف أسيوط، بتدريب أعضاء جماعة الإخوان على العنف في سياق سعيه لتسلق المواقع القيادية ونجح ذلك بالفعل في تعيينه مستشارًا لوزير الاوقاف الذي أوقف العجمي عن العمل ثم عينه مستشارًا له!

 

ومنذ ظهوره في وزارة الأوقاف يثار حوله الكثير من الجدل ونسبت له عدة اتهامات منذ تعيينه إمامًا وخطيبًا عام 1995 وحتى ترقيته كرئيس لقسم الإرشاد الديني ثم مديرًا للدعوة بالشرقية ومستشارًا لوزير الأوقاف.

 

حيث يتهمه المقربون بالحصول على هذه الترقيات عن طريق الواسطة والمحسوبية، بصفته محسوب على الامن، كما تم اتهامه بالتحرش بفتاة بلغارية في مطار القاهرة عام 2008 وقتل شاب عن طريق الخطأ بالشرقية، والتورط في قضايا رشوة وتزوير.

 

وبسبب هذه الاتهامات، قررت اللجنة النقابية للعاملين بمديرية أوقاف الشرقية، تجميد نشاطه النقابي، وطلب محافظ الشرقية من وزير الأوقاف وقتها الدكتور حمدي زقزوق بناء على الخطاب رقم 737 في 27 / 10 / 2009م، بإبعاده من الشرقية، وتم نقله إلى جنوب سيناء، وحرمانه من السفر للخارج لمدة 5 سنوات حتى عام 2011، كعقوبة على خروجه على ميثاق الشرف الأخلاقي أثناء سفره للخارج، واتهامه بالإساءة لسمعة مصر.

 

وعقب ثورة 25 يناير تقدمت قيادات بوزارة الأوقاف بطلب للوزير عبد الله الحسيني لنقل عبادة من جنوب سيناء إلى الشرقية ندبًا وهو ما حدث بالفعل.

 

كما نسبت اتهامات للشيخ صبري عبادة بالاستيلاء على ختم الجمعية الزراعية بمنطقة أبو كبير بالشرقية، وختم أوراق ومستندات للحصول على تسهيلات من الجمعية لبعض المواطنين مقابل 500 جنيه.

 

واتهمه مقربون منه في جريمة خيانة أمانة عندما أؤتمن على عقد بيع أرض اشتراها من "آمال عبد السلام"، فكتب في العقد أنه سدد دين قطعة الأرض والثمن بالكامل للسيدة آمال عبد السلام، وقال إنه اشترى قطعة أرض بسعر 120 ألف جنيه ونسبت إليه اتهامات باستغلال عقد بيع مزور، ورفعت آمال عبد السلام دعوى رقم 2174 لسنة 2005 بمحكمة فاقوس ضده وصدر حكم بحبسه سنة مع الشغل ومصاريف 500 جنيه أتعاب محاماة.

 

وقد تم حبس الشيخ صبرى عبادة 8 أيام على ذمة التحقيقات في مركز أبو كبير بالشرقية، وانتهت القضية بحبسه 6 أشهر ودفع تعويضات.

 

صبري عباده مستشار وزير الأوقاف والمرشح على كرسي أبو كبير خلفًا لعلي المصيلحي بيرشي طوب الأرض ووصل الصوت ١٠٠ جنيه.

 

أيضًا في الدعوى رقم 179 لعام 2002، اتهم أهالي عزبة الوكيل بالشرقية "عبادة" وقت أن كان إمامًا لمسجد العزبة باختلاق مشاجرات مع رواد المسجد والتسبب في حالة من الفوضى لكثرة خلافاته مع المصلين؛ ما دفعهم لرفض الصلاة خلفه، وتقدم أهالي العزبة لوزارة الأوقاف بطلب لنقله.

 

وبجانب الفضائح السابقة يملك صبري عباده سجلًا حافلًا بالقضايا سيئة السمعة أثناء عمله الوظيفي بوزارة الأوقاف، بحسب صحيفة "الصباح" التي نشرت نسخة من صور قضايا الفساد المنسوبة إليه.

 

 ومنها القضية رقم 5994 لعام 2003 ومتهم فيها عبادة بالضرب والبلطجة واستخدام الأسلحة وتم فحص سلاحه من قبل "مصلحة الأدلة الجنائية" وتبين أنه غير مرخص، ودفع غرامة مقابل إخلاء سبيله.

 

صدامه مع وزيره

عقب ترشح صبري عبادة، في الانتخابات اصطدم مع الضوابط التي وضعها وزيره محمد مختار جمعة، ومنها عدم الدعاية الانتخابية لنفسه في المساجد، بسبب خلافات بينهما.

 

وحين رفض المفتش العام بالوزارة الدكتور محمد عبد اللطيف محمد، قيام "عباده" بوضع لافتات انتخابية على المساجد واستغلالها في الدعاية لنفسه كمقرات انتخابية، تصادم معه "عباده وسبه.

 

واستغل وزيره الفرصة لعقابه فقررت الإدارة المركزية للشؤون القانونية في الوزارة إحالة صبري عبادة إلى التحقيق ثم صعد الامر وأحاله للنيابة، لاعتدائه على مفتش الوزارة.

 

وكان صبري عبادة تطاول على المفتش سبًّا وقذفًّا، فتقدم المفتش بشكوى رسمية للوزارة، وبعد أخذ أقوال الشاكي أحيل الموضوع إلى النيابة لإتمام التحقيقات.

 

وقبل هذا قرر الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الدينى، منع الشيخ صبري عبادة مستشار رئيس قطاع المديريات الإقليمية من صعود المنبر أو أداء الدروس الدينية بالمساجد لحين انتهاء فترة الانتخابات.

 

لمطالعة فضائح "عبادة"

Facebook Comments