كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، مساء أمس الجمعة، عن إهانة جديدة تلقاها زعيم الانقلاب عبد الفتاح  السيسي على يد  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال استقباله  على هامش أعمال قمة السبع الكبار التي أقيمت مؤخرًا في فرنسا.

وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإن ترامب كان واقفًا بانتظار اجتماع مع السيسي، ليُصيح بصوت عالٍ: أين ديكتاتوري المفضل؟" وهو ينظر إلى تجمع صغير من المسئولين الأمريكيين والمصريين.

ونقلت الصحيفة عن شهود قولهم: إنهم يعتقدون أن ترامب أدلى بهذا التعليق مازحًا، لكنهم قالوا إن سؤاله قوبل بصمت مذهل. وأوضحت الصحيفة أنه لا يمكن تحديد ما إذا كان السيسي حاضرًا أو كان قد سمع الملاحظة.

وأشارت الصحيفة إلى أن البيت الأبيض رفض التعليق، ولا يمكن الاتصال بالمسئولين المصريين للتعليق، موضحة أن التصريح حتى وإن كان يشير إلى ارتياح ترامب إلى السيسي، فإنه يلفت الانتباه إلى جانب غير مريح من العلاقات الأمريكية المصرية.

وتشير الصحيفة إلى أنه في قمة مجموعة السبع لهذا العام، كان ما لا يقل عن 10 مسئولين أمريكيين وثلاثة مسئولين مصريين ينتظرون وصول السيسي، صباح يوم 26 أغسطس، عندما وصفه ترامب بـ"الديكتاتور المفضل".

وكان من بين الحاضرين: وزير الخزانة ستيفن منوشين، ومستشار الأمن القومي آنذاك جون بولتون الذي استقال مؤخرا. ومن بين الحاضرين الآخرين لاري كودلو مساعد الرئيس للسياسة الاقتصادية؛ وروب بلير وهو مستشار كبير لرئيس أركان البيت الأبيض ومترجم فوري.

وقال شهود عيان، إن المسئولين المصريين في الغرفة كان من بينهم وزير الخارجية سامح شكري، وعباس كامل رئيس جهاز المخابرات العامة .

ووفقًا للصحيفة، فإنه في غضون دقائق من التعليق الساخر، التقى السيسي ترامب وتم السماح للصحفيين بالدخول. وخلال اللقاء احتفل ترامب بعلاقته مع السيسي، مشيرا إلى أنهما باشرا التحدث مع بعضهما البعض بعد وقت قصير من فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية في عام 2016.

ويواجه الطاغية عبد الفتاح السيسي انتقادات واسعة لحكمه الاستبدادي منذ انقلابه على المسار الديمقراطي والرئيس الشهيد محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر، في يوليو 2013م، ووثقت منظمات حقوقية دولية اعتقال أكثر من مائة ألف مصري ومقتل الآلاف في عدة مذابح جماعية وحشية نفذتها مليشيات تابعة للسيسي، أبرزها في رابعة والنهضة.

ولم يوبّخ البيت الأبيض حكومة الانقلاب علنًا ​​لسجلّها في مجال حقوق الإنسان، وقد امتدح ترامب علاقاته بزعماء العالم الآخرين المعروفين بالأساليب الاستبدادية، بمن فيهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، والرئيس الصيني شي جين بينغ.

Facebook Comments