ادعت صحيفة "يسرائيل هيوم"، المقرّبة من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، في تقرير موسع لها، أن غالبية قادة الدول العربية نقلوا إلى إسرائيل رسائل مفادها أنهم غير مبالين تجاه مخطّط الضم، زاعمةً أن معلومات وصلت إليها من جهات سياسية في إسرائيل أكدت هذا الأمر.

وأوضحت الصحيفة أن قادة دول عربية، بينها مصر والسعودية ودول خليجية، دعوا في محادثات داخلية مغلقة إلى الاستعداد داخلياً لردّ الشارع العربي تحسباً لمخطط الضم، وإن كانوا هم غير مبالين بهذه الخطوة، وسيكتفون باستنكارات وبيانات شجب رمزية، إلا في حال اندلاع مواجهات وموجات احتجاج داخلية من شأنها أن تؤثر باستقرار أنظمتهم، وعندها سيضطرون إلى العمل ضد الخطوة.

وأبرزت الصحيفة أن الدول العربية الوحيدة التي تعارض مخطط الضم هي الأردن، لافتة إلى أن الرسائل غير المبالية تتوافق مع التصريحات المعلنة للزعماء العرب، وأنه باستثناء المعارضة العالية اللهجة للعاهل الأردني، عبد الله الثاني، فإن غالبية الزعماء العرب يفضلون عدم الانشغال بمخطط الضم، وأنه حتى من تطرقوا إلى الموضوع عبّروا عن مواقف مقتضبة، وهو ما ترى إسرائيل أنه لم يكن من باب الصدفة.

وكررت الصحيفة خط الدعاية الذي يروّج له نتنياهو، بشأن تقاطع مصالح هذه الأنظمة مع إسرائيل في سياق مواجهة إيران، مدعية أن هذه الدول، منذ ثورات الربيع العربي، مشغولة بالحفاظ على أنظمتها ومواجهة ما يمكن أن يهدد هذه الأنظمة، سواء كان "الإرهاب الإسلامي" أو النووي الإيراني، وهو ما يفسر، بحسب الصحيفة، "استمرار حصار السعودية وحلفائها لقطر التي يزعمون أنها تدعم الإخوان المسلمين وتتعاون مع إيران". وذكرت ما يفسر أيضاً "محاربة السعودية وحلفائها للإسلام المتطرف الذي خرج من السعودية، فغالبية منفذي عملية 11 سبتمبر سعوديون".

وبحسب ادعاء الصحيفة، فإن زعماء هذه الدول الخليجية يخشون من إيران، وهم يرون، بظل فشل السعودية في اليمن، في دولة اليهود، طرف القوة الوحيد.
ورأت الصحيفة العبرية أن "الأمراء يهتمون بالإيرانيين، لا بالفلسطينيين، فهذه هي ما يتحرك في المنطقة، وهذه هي قواعد اللعبة الجديدة التي يقودها نتنياهو ورئيس الموساد يوسي كوهين. ومثلما انتزع كوهين في العام الماضي من الإماراتيين موافقة لفتح جناح رسمي لإسرائيل في المعرض الدولي إكسبو دبي، فإنه هو ورجاله من يقفون اليوم وراء رقصة التانغو بين إسرائيل والدول الخليجية".

Facebook Comments