أحمدي البنهاوي
بعدما رحل رأفت الهجان، يتاح للصحف العبرية أن تقدم ما تريد من ادعاءات، فقبل يومين حكى ضابط الاستخبارات الصهيوني، الذي جنَّد رفعت الجمال الشهير برأفت الهجان، عن دوره في انتصار "إسرائيل" في حرب 67.

وجاءت القصة على سندين غير متصلين زمنيا، الأول: صحيفة "معاريف" التي نقلت رواية المحلل العسكري "يوسي ميلمان"، نقلا عن السند الثاني: صحيفة "هآرتس" العبرية، نقلا عن الاستخبارات الصهيوينة (أمان)، خلال الفترة التي سبقت نكسة 5 يونيو 67.

وتحكي القصص التي رواها "ميلمان"، كواليس المخابرات الإسرائيلية قبل نكسة يونيو، وادّعت أن "رأفت الهجان زود مصر بمعلومات كاذبة عن خطة حرب 67".

رواية مائير

و"مائير مائير" هو اسم ضابط مخابرات القيادة الجنوبية للجيش الصهيوني، وتركزت مهمته في تحويل رأفت الهجان من جاسوس مصري أرسل في 1955 للكيان الصهيوني، إلى عميل مزدوج، بعدما انكشف أمره سريعا، وتم تجنيده لصالح الصهانية، لينسق مع قائد سلاح الطيران الإسرائيلي عزرا فايتسمان، رئيس الكيان في وقت لاحق، ليقدم معلومات كاذبة لمصر عن "خطة الحرب" التي يعدها الكيان الصهيوني، ما سهل مباغتة قوات الاحتلال للجيش المصري في 5 يونيو 67، وتدمير معظم القدرات الجوية المصرية.

أسلوب الخداع

وتتحدث الصحيفة العبرية باسترسال عن تلك الفترة دون أن تتحدث عن تسجيل ذلك، ضمن وجود وثائق أو شهود لتلك الحقبة التي قضى أغلب من عاشها حتى من تتهمه بالتضليل، فتقول: "جزء مهم في استعدادات المخابرات خلال السنوات التي سبقت الحرب تمثل في عمليات الخداع، التي هدفت لتضليل المصريين حيال خطط الحرب الإسرائيلية، وعمليات الحرب النفسية هذه تمت من خلال نشاطات على الأرض وعملاء مزدوجين".

وأضافت "كان لدى إسرائيل عميلان على الأقل من هذا النوع، كان أحدهم فيكتور جريفسكي، صحفي هاجر لإسرائيل من بولندا بعد أن حصل للشاباك عام 1956 على الخطاب السري لزعيم الحزب الشيوعي السوفيتي في مؤتمره الـ20، عندما هاجر لإسرائيل حاول ضباط الـ "كي جي بي" المخابرات الروسية تجنيده.

ما يتعلق بالهجان

أما ذكر رأفت الهجان فكان من خلال أنه عميل مزدوج آخر مثل جريفسكي، وأنه بعد تحويل تجنيده من جاسوس إلى عميل مزدوج، وخلال 12 عاما، زود مشغليه في المخابرات المصرية بمعلومات كاذبة أو مضللة، أعدها الضباط المسئولون عنه في الشاباك، الذين تم توجيههم على يد المخابرات العسكرية.

وأضافت الصحيفة، التي ترجمت عنها عدة مواقع عربية ومصرية، أن ذروة نشاط الجمال بدأ عام 1965، عندما نقل بالتنسيق مع قائد سلاح الطيران "عزرا فايتسمان" معلومات عن "خطة الحرب" الإسرائيلية. وفقا لهذه المعلومات الكاذبة، ستشن إسرائيل الحرب بهجوم بري، وستكون مهمة سلاح الطيران حماية سماء إسرائيل وتقديم الدعم للقوات البرية فقط.

Facebook Comments