بينما السيسي يلقي خطابه بالأمم المتحدة كانت هناك حملة اعتقالات واسعة تجري في مصر للقوى الوطنية والشباب الرافض للاستبداد السياسي الجاثم على أنفاسنا، مما ترك أثرا سلبيا على خطابه، وأثار موجة من الانتقادات الدولية، وأساء إلى سمعة بلادي بالخارج، لدرجة أن "أنجيلا ميركل" الزعيمة الألمانية لم تقبل لقاء حاكم مصر في نيويورك احتجاجا على انتهاكات حقوق الإنسان التي تجري بها!
 
والاعتقالات التي جرت يمكن تقسيمها إلى عدة أقسام: 
1- القبض على أكثر من ألف شاب في الاحتجاجات، وثبت أن غالبيتهم العظمى ليس لهم انتماءات سياسية محددة، إنما هم أبناء مصر الرافضون للأوضاع القائمة بها.. وصدق أو لا تصدق هناك عدد من الشباب القبطي تم اتهامهم بأنهم ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين. 

2- هناك ما يقرب من سبعين أمرأة تم إلقاء القبض عليهن في سابقة لم تحدث من قبل.
 
3- العديد من القوى الوطنية وأحزاب المعارضة وراء الشمس حاليا بعد اعتقالهم رغم أنه ثبت يقينا أن تلك الاحتجاجات الشعبية المشروعة وراءها المقاول الفنان محمد علي المقيم في إسبانيا، الذي نجح في تحريك الشارع بينما لم تكن للمعارضة كلها  تأثير يذكر في هذا الصدد.
 
4- شخصيات مستقلة وأساتذة بالجامعات تم إلقاء القبض عليهم بسبب معارضتهم للاستبداد السياسي وحكم العسكر على رأسهم الرجل المحترم الدكتور حسن نافعة والدكتور حازم حسني، وكلاهما أساتذة مرموقين بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وخالص التقدير والاحترام لأصدقائي الذين تم القبض عليهم وعلى رأسهم صاحب التاريخ المشرف الأستاذ بجامعة القاهرة الدكتور مجدي قرقر، والناشط اليساري الوطني المخلص رفيق النضال كمال خليل، وزوجة سجين الرأي مجدي حسين الدكتورة نجلاء القليوبي، وغيرهم كثيرون، وربنا يحفظهم ويأخذ كل ظالم أخذ عزيز مقتدر.. قول يا رب! 

Facebook Comments