ارتفعت أسعار النفط في الأسواق العالمية بنسبة تجاوزت 10%، ليقترب سعر برنت من 67 دولارا للبرميل، الأمر الذي أصاب الدول المستوردة له بالهلع، وخاصة الدول التي لا تمتلك مخزونات وتعاني ميزانياتها من عجز كبير، مثل مصر.

وجاء الارتفاع بعد الهجمات على منشأتي نفط أرامكو شرقي السعودية، أمس الأول السبت، مما أثر على أكثر من 5% من إمدادات النفط العالمية، وقفزت الأسعار عند افتتاح الأسواق إلى نحو 20% مسجلة أكبر صعود لها منذ 28 عامًا.

ويعد النفط أبرز الأشباح التي تطارد موازنة قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه؛ حيث اعتمدت الموازنة الماضية التي عمل بها نظام الانقلاب برميل النفط عند 67 دولارًا، وكل زيادة في سعر برميل خام برنت بقيمة دولار واحد خلال العام المالي، تكبد الموازنة العامة أعباء إضافية بواقع 4 مليارات جنيه (224 مليون دولار)، بحسب وزارة المالية في حكومة الانقلاب.

وحدّدت موازنة العام المالي 2019-2020، التي تم البدء في تطبيقها خلال شهر يوليو الماضي، سعر برميل النفط عند 68 دولارًا.

وفي تعليقه على تحركات النفط قال المهندس حاتم صالح، وزير الصناعة في حكومة الدكتور هشام قنديل: "لا شك أن هجوم الحوثيين على أرامكو بالطائرات المسيرة هو نقطة تحول غير مسبوقة فى حرب اليمن، الهجوم ينجح فى إيقاف ٥ ملايين و ٧٠٠ ألف برميل يوميًّا، تمثل نصف إنتاج السعودية من البترول، وإصلاحه قد يستغرق عدة أسابيع وربما عدة شهور، وتوقعات باشتعال أسعار البترول بشكل حاد، مضيفا أن ذلك حدثٌ غاية فى الخطورة، وتأثيراته ستمتد على المنطقة والعالم".

وأضاف: "كما توقعنا بالأمس، ارتفاع أسعار النفط فى افتتاح الأسواق اليوم نتيجة حادث أرامكو بما يقرب من ٢٠٪ فى أكبر قفزة سعرية يومية منذ حرب الخليج، والولايات المتحدة تدرس ردًّا عسكريًّا، مما قد يشعل الموقف بشكل أكبر".

وتابع أن النقص فى الإمدادات يمثل ٦ ٪ من إجمالي الإنتاج العالمي للنفط، ويصعب تعويضه من المخزونات الاستراتيجية وحدها لاعتبارات كثيرة.

وقالت وكالة "رويترز"، إن حكومة الانقلاب قدّرت قيمة دعم الوقود عند 52.8 مليار جنيه، مقابل 89 مليار جنيه فى موازنة العام المالي الحالي، وتستهدف عجزًا كليًا بالموازنة الجديدة قدره 427 مليار جنيه، بنسبة 7% من إجمالي الناتج المحلى.

وقالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفكر في رد عسكري، وسط دعوات في البنتاغون والكونغرس لضبط النفس.

وقال ترامب على تويتر: "استنادا إلى الهجوم على المملكة العربية السعودية، الذي قد يكون له تأثير على أسعار النفط؛ سمحتُ بالسحب من مخزون النفط الاستراتيجي إذا لزم الأمر، وستكون الكمية التي سيتم تحديدها كافية للحفاظ على إمدادات السوق جيدة".

وقالت شركة أرامكو السعودية، إن الهجمات خفّضت إنتاج النفط بنحو 5.7 ملايين برميل يوميا، ولم تقدم الشركة إطارا زمنيا لاستئناف الإنتاج بالكامل، وقال مصدر مطلع لرويترز إن العودة إلى الطاقة الإنتاجية الكاملة قد تستغرق أسابيع.

Facebook Comments