كتب- أسامة حمدان:

 

"الظلم عشرة أجزاء، تسعة أجزاء في مصر وجزء يطوف العالم وفي الليل يبيت مع أشقائه"، مقولة اشتهرت على ألسن المصريين في ظل حكم عسكري سحقهم أكثر من 50 عامًا.

 

ففي نظام تأسس بالبلطجة وسلب السلطة ودهس الديمقراطية وحرية التعبير، من الطبيعي ألا يكون هناك احترام للقوانين ولا الدساتير، وهذا ما وثقته مراكز بحث عالمية.

 

فقد احتلت مصر المرتبة الأخيرة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمركز الـ110 من 113 دولة عالميًا في مؤشر سيادة القانون، الذي يعده مشروع العدالة العالمي “World Justice Project”؛ حيث جاءت الإمارات في المركز الأول في المنطقة تلتها الأردن.

 

واعتمد المؤشر على تقييمات لمفهوم سيادة القانون من وجهة نظر الرأي العام عالميًا، من خلال قياس عدة عوامل من ضمنها القيود على سلطات الدولة، غياب الفساد، الحكومة المفتوحة، الحقوق الأساسية، النظام والأمن العام، قوة إنفاذ القانون، العدالة المدنية، والعدالة الجنائية.

 

واعتمدت عملية جمع البيانات على استبانات من أشخاص وخبراء لقياس تأثير مبدأ سيادة القانون في الحياة اليومية للرأي العام عالميًا.

 

وأوضح التقييم لسيادة القانون في مصر تراجع القيود على السلطات المطلقة للدولة، من حيث تراجع الرقابة من القضاء ومن المؤسسات التشريعية، وتراجع دور الأجهزة الرقابية المستقلة، وتراجع شديد أيضًا لرقابة المجتمع المدني على أداء الحكومة.

 

وفيما يخص الحقوق الأساسية، تراجع مؤشر حرية التعبير والحق في الخصوصية، بالإضافة إلى الحق في الحياة والأمان الشخصي وحقوق العمال والحق في محاكمة عادلة.

 

غياب المعلومة

 

وبالنسبة لمعايير الحكومة المفتوحة، تراجع مؤشر الحق في الوصول للمعلومات والمشاركة المدنية، بالإضافة إلى تراجع مؤشر نشر القوانين والبيانات الحكومية.

 

وتصدر المؤشر كل من الدنمارك والنرويج وفنلندا، وتذيل المؤشر بعد مصر أفغانستان وكمبوديا وفنزويلا.

 

وفي ظل نظام عبد الفتاح السيسي حافظت مصر على لقب الأخيرة عالميًا، فغير القانون، تميز عهد الانقلاب بتراجع كبير لمستوى مصر في عدة معايير؛ أبرزها التعليم ومستوى المعيشة.

 

الأخيرة في التعليم

 

فقد كشف تقرير التنافسية العالمية لعام 2013 -2014، الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي سنويًّا حول أهمية الابتكار وقوة البيئات المؤسسية، احتلال مصر للمرتبة الأخيرة بين الدول في جودة التعليم الأساسي، رقم 148، مما يضعها في الشريحة الدنيا من البلدان.

 

 

وقال الدكتور محمود أبو النصر وزير التربية والتعليم بحكومة الانقلاب إن تقرير تنافسية التعليم الذي وضع مصر بالمرتبة الأخيرة ظالم، نظرًا لضعف ميزانية التعليم، وصرف ما يقرب من 90% منها بالأجور، لافتًا إلى أن تقييم المؤتمر جاء بناءً على السنوات الخمس الأخيرة فى التعليم، وليس العام الحالى فقط.

 

مستوى المعيشة

 

كما صنفت وحدة الأبحاث التابعة لصحيفة “الإيكونوميست” البريطانية مصر في المركز الأخير بين دول العالم في تقريرها عام 2014 عن ترتيب جودة المعيشة.

 

وأرجع التقرير احتلال مصر ذيل القائمة إلى الثورة والحركات الاحتجاجية التي شهدتها مصر خلال السنوات الخمس الأخيرة، موضحاً أن هذا التصنيف قام بتقييم العوامل التي تؤثر في نمط عيش 140 مدينة عالمية؛ حيث تم تقييم مستوى الرفاهية فى مختلف المدن العالمية.

 

وأكد التقرير أن التقييم شمل 5 عناصر كبرى، وأكثر من 30 عاملاً نوعيًا، منها الأمن والصحة والنظافة والثقافة والبيئة والتعليم والبنية التحتية.

Facebook Comments