علماء السلطة كل هدفهم خدمة السلطان لتحقيق مآربهم

الانقلاب العسكري باطل شرعًا وما ترتب على من آثار باطلة

قادة الأزهر أسهموا بشكل كبير في الانقلاب العسكري

علماء السلطة منهم مَنْ يسرق ويرتكب الفضائح والحكام يستغلونهم كأداة لإضفاء الشرعية على استبدادهم

 


حاورته صافيناز صابر

أكد الشيخ هاشم إسلام -عضو لجنة الفتوى وعضو اتحاد حركة علماء ضد الانقلاب- أن ما حدث في 30 يونيو ما هو إلا انقلاب عسكري باطل وما ترتب عليه من آثار باطلة، مشيرا إلى أن قادة الأزهر أسهموا فيه بشكل كبير وهم يتحملون كل ما حدث في مصر من إراقة الدماء وانتهاك الأعراض وحملات الاعتقال وكل تدمير وتخريب.

 

وأضاف في حواره لبوابة "الحرية والعدالة" أنه يتم عسكرة المؤسسات الدينية في الدولة سواء كان الأزهر أو الأوقاف على قدم وساق كما يحدث في المؤسسات المدنية، مؤكدا أن إغلاق المساجد والزوايا وفتحها في أوقات الصلاة فقط لا يجوز شرعا، موضحا أن توحيد الخطب يفرغ الجمعة من مضمونها ويقلل من دورها في حل مشكلات المجتمع الإسلامي فضلا عن أنه يوفر بيئة خصبة تسهم في نشر الأفكار المعادية للإسلام بشكل كبير، المزيد من التفاصيل في ثنايا الحوار: 


بداية كيف تري مساهمة الأزهر في الانقلاب العسكري؟

نتحدث أولا عن أن الأزهر الشريف كان ولا يزال قيمة وقامة عملاقة على مر العصور، وهو كما يعتبره البعض بمنزلة قبلة المسلمين في العلم، وعُرف بعلمه ومواقفه الشجاعة ومواجهة الغزاة المستعمرين والحكام الطغاة المستبدين على مدار التاريخ.

 

للأسف الشديد كان للأزهر دور سيء في الانقلاب، إذ وجدنا أن فريقا كبيرا من قادة المؤسسات الدينية في الأزهر ووزارة الأوقاف قد ساندوا الانقلاب العسكري الغاشم الذي يعتبر باطلا شرعا وقانونا وعرفا وكل ما ترتب عليه من آثار باطلة ومنعدمة. 

 ووقفوا في صفه وبرروا الانقلاب على الحاكم الشرعي المنتخب من الشعب المصري باعتبارهم جزءا لا يتجزأ منه، ولأول مرة يقف شيخ الأزهر مع حزب النور مع راعي الكنيسة الأرثوذكسية كي يسقطوا حاكم مصر، وهذا تآمر واضح على شعب مصر والإسلام.

ليت الأمر وقف عند هذا الحد بل وجدنا علماء السلطان وأصحاب المصالح هؤلاء يدعون إلى التفويض والقتل وتمزيق مصر، وهم بموقفهم من الداعم للانقلاب هذا مسئولون أمام الله والناس عن كل هذه الدماء التي سالت بفتواهم وكل ما حدث في مصر.

 

ماذا جنى المجتمع المصري من جراء موقف قادة الأزهر هؤلاء؟

أخطر شيء حدث في المجتمع هو سعي الانقلاب إلى إحداث شق مجتمعي، القضية ليست قضية الرئيس مرسي وإنما هي قضية الشعب والإسلام، هناك محاولات لهدم البنية الاجتماعية فنجد علي جمعة مفتي الجمهورية السابق يخرج علينا بفتوى يحرض فيها على قتل الإخوان المسلمين قائلا "طوبى لمن قتلهم وقتلوه، يجب أن نطهر مدينتنا من هؤلاء الأوباش فإنهم لا يستحقون مصريتنا ونحن نصاب بالعار منهم ويجب أن نتبرأ منهم تبرئة الذئب من دم ابن يعقوب"!

 وها هو سعد الدين الهلالي –أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر يقول إن عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع ومحمد إبراهيم وزير داخلية الانقلاب رسولان أرسلهما الله لإنقاذ مصر.. وفي هذا كفر بيّن وإلحاد، ثم نجد مظهر شاهين يفتي بوجوب تطليق الزوجة من الإخواني بما يحدث تصدعا في البيوت.

فتوى أحمد كريمة في 26 من ديسمبر " اقتلوا الإخوان"، ووصفهم بأحفاد الخوارج"، أقول له "نفسي أعرف على أي شيء استندت عليه في فتواك هذه".

نجد علي الحجار يغني "احنا شعب وأنتو شعب..لينا رب وليكو رب"، وهذا الكلام كفر بواح، ناهيك عن استباحة الدماء والأعراض، نسي علماء السلطان كل هذا من أجل الحفاظ على كراسيه ولم يقفوا بجانب الحق، ونسوا أن الله سيحاسبهم عن كل قول وفعل.

خلاصة القول ما يحدث في البلاد من عنف نتيجة حتمية يتحملها علماء الانقلاب وهؤلاء الانقلابيون كلهم، لأنهم هم الذين يبذرون بذور العنف في المجتمع.

 

توحيد خطب الجمعة يفرغها من مضمونها ودورها في معالجة مشكلات المجتمع الإسلامي

Facebook Comments