كتب – هيثم العابد

أكد الكاتب يحيى عقيل -عضو مجلس الشورى عن محافظة شمال سيناء- أن تظاهرات الشعب المصري اليوم الاثنين، لإسقاط النظام الفاشي والتمسك بعد التفريط فى التراب المصري لصالح المملكة العربية السعودية وخدمة لأجندة الصهاينة، هو الهدية التى قدمها الثوار بمختلف أطيافهم لشبه جزيرة سيناء فى عيد تحريرها المنقوص.

وكشف عقيل -فى بيان له، اليوم الاثنين- عن الكنوز التى تختبأ بين حجارة وفى ثنايا أرض الفيروز، والتى عمد العسكر إلى تجاهلها تماما على مدار السنوات الماضية خدمة لمشروع الكيان الصهيوني ببقاء سيناء خالية من المصريين، مشيرا إلى أن الحديث عن مناقب الأرض المهملة يتناسب مع إطلاق العنان لاحتفالات عيد التحرير وثورات الغضب.

وأشار إلى أن "سيناء جوهرة مصر وكنزها المهمل، الارض والبشر اليوم عيدهم الذي تحرروا فيه من بقايا المحتل، وإن ظلت في النفوس لاواء من الإهمال والتهميش من كل الحكومات التي جاءت عبر الفترة من تحريرها إلى الآن"، مضيفا: "سيناء تستحق أكثر من مجرد الاحتفال تستحق الاحتفاء والتبجيل والحرص عليها وكف يد الغدر الآثمة التي تعمل ليل نهار للتفريق بين سيناء وأهلها وبين الأهل والأحباب في مصر بالتجهيل تارة وبالمتاجرة بقضاياها وهمومها تارة آخرى".

وأضاف عقيل: "سيناء ٦١٥٠٠ كيلو متر مربع حوالي ١٦:١ من مساحة مصر أو ثلاثة أمثال مساحة الدلتا أو تساوي مساحة فلسطين ولبنان مجتمعتين، وتمتلك ٧٠٠ كم سواحل بحرية بنسبة ٣٠٪من السواحل التي تمتلكها مصر، وبها أقدم مناجم العالم المعروفة في التاريخ وثروة بترولية وتعدينية جبارة، وبها بحيرة البردويل ١٦٤٥٠٠ فدان وهي مزرعة سمكية في غاية النقاء وبمواصفات فريدة عالمية".

وتابع: "في سيناء يزرع ٣٠٠ ألف فدان بمعدل نصف فدان لكل مواطن، وهى أعلى نسبة في مصر للأرض الزراعية منسبة إلى عدد السكان،، وبها خزان جوفي يقدر بالمليارات من الأمتار المكعبة، كما يأتي إليها أكثر من ٦٠٪من السياحة القادمة مصر".

وأردف: "في سيناء تاريخ الديانات السماوية والرحلات النبوية وآثار فريدة مخلَّدة في القرآن والانجيل، كما تمثل سيناء حلقة الصِّلة بين القارتين الأكبر أسيا وإفريقيا، مصرية بمواصفات عربية، وبوابة لمصر حرثتها  الجيوش غادية وآيبة كما لم تحرث أرضا على وجه البسيطة".

واستطرد النائب البرلماني: "في سيناء ضحت مصر بخيرة جنودها وستظل دماءهم الذكية تعطر هذه الأرض وتثبت للقاصي والداني أن سيناء ثمنها دفع دماءً أريقت في ساحات الفداء لا يمكن تعويضها بثمن أو التفاوض حولها بمقابل، فهي حالة تلبث للإنسان بالأرض تكتسب فيها الارض قيمتها من تضحيات الإنسان ويكتسب الإنسان قيمته من اعتزازه بالانتماء لهذه الأرض".

وشدد عقيل على أن إذا جهل الجاهل قيمتها وأنكر تاريخها وفَرَّط فيها فسيظل الشعب المصري كله يقدس هذه الأرض ويدافع عنها، وإذا كان هذا الشعب قد دفع ثمنا باهظا في الماضي فليس ذلك إلا برهانا على قدرة هذا الشعب أن يدفع أكثر وأكثر في سبيل هذه الأرض.

ووأوضح أنه "إلى أهل سيناء كانت الرسالة الأجمل من شباب مصر الثائر عندما حددوا يوم عيد تحرير سيناء، كيوم للثورة على الظلم والاحتجاج والاعتراض ورفض بيع الأرض لتصل الرسالة من هؤلاء الشباب الذين هم أجمل ما في مصر الجميلة لأهل سيناء البشر والأرض، عيد تحرير سيناء هو عيد تحرير مصر في حقيقة الأمر فإن كان التحرير الأول تم كتحرير من الاحتلال فإن التحرير الأكبر سيكون التحرير من الطغيان".

واختتم عقيل –بيانه- "في سيناء وبها عاقب الله بنى اسرائيل بالتيه بين أوديتها وجبالها أربعون سنة، وفيها أيضا ستكون نهاية الظلم والطغيان الذي أراده البعض لمصر وأهلها، فهل حان الوقت الذي يكون فيه عيد تحرير سيناء من آخر جندي صهيوني هو عيد تحرير مصر من أخر عميل صهيوني، ومن آخر نفوذ صهيوني على إرادة المصريين؟.. ستجيب عن ذلك جموع المصريين في عيد التحرير".

Facebook Comments