في الوقت الذي يعاني فيها المصريون من البطالة والتصفية والطرد من الشركات والمؤسسات العاملة، وعلى عكس دول العالم، كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في بيان له أمس الثلاثاء، عن أن إجمالي عدد العاملين الأجانب في القطاع الحكومي والقطاع العام بمصر ارتفع خلال العام الماضي بنسبة 42.4%، بسبب زيادة عدد المشروعات الاستثمارية في البلاد.

وأضاف "الإحصاء" أن إجمالي عدد العاملين الأجانب في القطاع الحكومي والقطاع العام وصل إلى 1388 أجنبيا في عام 2019، مقابل 975 أجنبيا في عام 2018.

وذكر الجهاز أن 88.8% من العاملين الأجانب في القطاع الحكومي والقطاع العام من الذكور بعدد 1233 شخصا العام الماضي، بينما تمثل الإناث 11.2% من هؤلاء العاملين بعدد 155 سيدة.

وتمثل الدول الأوروبية العدد الأكبر من إجمالي عدد العاملين الأجانب في القطاع الحكومي والقطاع العام/ الأعمال العام في عام 2019 بعدد 824 شخصا بنسبة 59.4%، تليها الدول الآسيوية (غير العربية) بعدد 265 شخصا بنسبة 19.1%.

بينما تمثل الدول الإفريقية والآسيوية أقل الأعداد من العاملين الأجانب في القطاع الحكومي والقطاع العام بمصر، حيث بلغ عددهم 27 شخصا فقط بنسبة 1.9%.

ويمثل الأجانب الحاصلون على مؤهل جامعي العدد الأكبر من العاملين في القطاع الحكومي والقطاع العام بمصر، حيث بلغ عددهم 1001 أجنبي بنسبة 72.1%، يليهم الحاصلون على مؤهل أعلى من الجامعي بعدد 234 أجنبيا بنسبة 16.9%.

ويمثل الأخصائيون (أصحاب المهن العلمية) العدد الأكبر، حيث بلغ عددهم 916 أجنبيا بنسبة 66%، يليهم كبار المسئولين والمديرون بعدد 307 أجانب بنسبة 22.1%، يليها الفنيون ومساعدو الأخصائيين، حيث بلغ عددهم 125 أجنبيا بنسبة 9% من إجمالي عدد الأجانب.

ويمثل العاملون الأجانب بالقطاع العام/ الأعمال العام العدد الأكبر، حيث بلغ عددهم 707 أجانب بنسبة 50.9% (معظمهم يعملون بالشركة القابضة للغازات الطبيعية)، يليهم العاملون الأجانب بالهيئات العامة بعدد 521 أجنبيا بنسبة 37.5% (معظمهم يعملون في الهيئة العامة للبترول، وجامعة عين شمس.(

تلك الأرقام تصطدم مع سياسات كثير من الدول في المنطقة العربية والأوروبية والأمريكية التي قامت بتصفية آلاف المصريين والأجانب من الوظائف بسبب أزمات الاقتصاد المتنامية مع تفشي كورونا، كما في الكويت والسعودية والإمارات، والتي تسببت في أكبر أزمة عالقين للمصريين بالخارج.

أرقام البطالة بمصر

ومؤخرا أثار إعلان وزيرة التخطيط بحكومة الانقلاب، هالة السعيد، تراجع مستويات البطالة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري 2020م، كثيرا من الجدل والسخرية؛ إذا كيف تتراجع معدلات البطالة في مصر رغم تفشي وباء كورونا وانهيار قطاع السياحة وتعليق الطيران وغلق المحال والمقاهي ودور السينما والمسرح وتعليق معظم النشاط الاقتصادي؟! وكيف تتراجع معدلات البطالة في مصر وترتفع في كل بلاد العالم بسبب تفشي الوباء؟!.

وقالت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية يوم 16 مايو 2020م: إن إعلان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن انخفاض معدل البطالة لـ7.7 بالمئة بالربع الأول من 2020، مقارنة بـ8 بالمئة خلال نفس الربع من 2019؛ يأتي متسقا مع معدلات النمو المرتفعة التي حققتها مصر بالنصف الأول من العام المالي 19/2020 والتي بلغت 5.6 بالمئة!.

وأضافت أن القوى العاملة زادت بنسبة 0.2 بالمئة لتصل 29.008 مليون فرد، ارتفاعا من 28.95 مليون بالربع الأول من 2020، بينما سجل العاطلون 2.236 مليون فرد، بانخفاض قدره 31000 مقارنة بنفس الربع من 2019.

وطرح الخبير الاقتصادي ممدوح الولي، عدة تساؤلات قائلا: "كيف يتسق ذلك مع ما تم من إغلاق جزئي للمطاعم والمقاهي والكافتريات الكافيهات والكازينوهات والمولات التجارية ووحدات الطعام المتنقلة وغيرها، وتعليق حركة الطيران، ومنع الحفلات الفنية والاحتفالات الشعبية والموالد والمعارض والمهرجانات خلال تلك الفترة؟".

عندما تعلن وزارة التخطيط عن تراجع معدل البطالة خلال الربع الأول من العام الحالى .فكيف يتسق ذلك مع ما تم من إغلاق جزئى…

Posted by ‎ممدوح الولى‎ on Saturday, May 16, 2020

أسباب الهذيان الحكومي

ويعزو بعض الخبراء والمتخصصين أسباب هذا الهذيان الحكومي إلى أن "طريقة حساب معدل البطالة يتم فيها احتساب كل من اشتغل ولو مدة يوم واحد خلال آخر ستة شهور عمل، وبالتالي يُستبعد من أرقام البطالة"، مشيرا إلى أنه "سبق للخبيرين الاقتصاديين الدكتور إبراهيم العيسوي، والدكتور أحمد النجار، توضيح مشاكل هذه الطريقة في الحساب غير الدقيق لمعدل البطالة".

السبب الثاني هو أن "أكثر من 45 بالمئة من المشتغلين بأجر يعملون في القطاع غير الرسمي، وعددهم أكثر من 10 ملايين شخص، وعندما خططت الحكومة للمساعدة أعلنت أن من تم تسجيلهم حوالي 1.5 مليون من العاملين بالقطاع غير الرسمي كمشتغلين بأجر". وبالتالي فإن الكم الأكبر من المشتغلين بالقطاع لا تشملهم إحصاءات البطالة المعلنة، والتي تركز أكثر على الخريجين الجدد والداخلين الجدد لسوق العمل".

Facebook Comments