كتب سيد توكل:

شن سلاح الجو الأردني غارة جوية داخل سوريا ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، استهدف مواقع للتنظيم في منطقة تل أصفر بصحراء الريف الشمالي الشرقي لمحافظة السويداء، بتنسيق كامل مع نظام بشار الأسد والاحتلال الروسي، ما جعل مراقبين يتساءلون هل حسم الأردن موقفه بالانضمام إلى حلف يضم رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي؟

من جانبه؛ قال المحلل السياسي عامر السبايلة، إن "توقيت الغارة يدلل على أنها لم تأتِ نتيجة خطر أو عملية كان تنظيم الدولة يحضر لها".

وأضاف أن الأردن بمثل هذه الغارات "يتخذ إجراءات استباقية للمعركة القادمة في الجنوب السوري، وهذا يعني أن الأردن شن غاراته بالتنسيق مع النظام السوري وروسيا".

خيار المصالح
واعتبر "السبايلة" الغارات الأردنية "إعلانا رمزيا عن أن المملكة حسمت خياراتها في موضوع التحالفات على الأرض، استعدادا لمعركة الجنوب السوري، وأنها بدأت تتحرك ضمن رؤية ومصلحة أردنية بحتة؛ تحتم عليها التنسيق مع الداخل السوري".

وتابع السبايلة: "تحمل الغارات أيضا رسالة إلى أمريكا؛ مفادها أن المملكة ستخوض معركة الإرهاب، ومن الممكن أن تكون رأس الحرب فيها".

وأكد نشطاء في الداخل السوري أن تواجد تنظيم الدولة في المنطقة الجنوبية المحاذية للحدود الأردنية؛ يمتد من منطقة حوش حماد، إلى بئر القصب، إلى تل أصفر، وصولا إلى تل دكوه جنوب مطار ضمير (15كم)، حتى جبل سيس (60كم) جنوب غرب مطار السين، إلى السبع بحرات حتى مدينة تدمر".

موقف مجرم!
وكشف رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي في حوار أجرته صحيفة (الشرق الأوسط) السعودية عن موقفه الحقيقي ليس من الثورة السورية فحسب، بل من بقاء بشار الأسد رئيسًا بعد أن شرّد ملايين من السوريين، وقتل أكثر من (300) ألف منهم، وخرجت سجونه (55) ألف صورة لـ11 ألف معتقل ماتوا جوعاً وتعذيباً في سجونه، وفق تسريبات تم التحقق من صحتها بواسطة شركة محاماة بريطانية، ناهيك عن عشرات المجازر التي شهد العالم لوحشية الأسد فيها.

وفيما يلي نص السؤالين والإجابتين اللذين كشف فيهما السيسي عن موقفه من بقاء مجرم الحرب بشار الأسد رئيسًا:

* موقفكم من الأزمة السورية يراه المراقبون غامضا ولا يتناسب مع ثورة مثل الثورة المصرية، فهل الحياد في مثل هذه الأزمات منطقي؟

– الأزمة السورية معقدة جدا، وهناك آراء ومواقف مختلفة على أساليب المعالجة لقضية مستمرة منذ 4 سنوات ومرشحة للزيادة، ونحن قلنا وجهة نظرنا منذ البداية وهي البحث عن حل سلمي سياسي، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية.. هذا عنوان الحل، والذي يشتمل على المعالجة المتزنة وحل المليشيات والعناصر المسلحة.. فهل هذا حياد؟!

* العالم بأسره يرفض بقاء بشار الأسد رئيسا لسوريا، وأنتم لا تمانعون من استمراره؟

– هناك فرق بين البحث عن حلول أو البحث عن استمرار الأزمة لسنوات. ومعنى حل سياسي سلمي لن يكون الحل لصالح طرف واحد وإنما لصالح الجميع، وأعني المعارضة والنظام في ظل البحث عن مخرج حقيقي، ثم نبدأ في معالجة الملفات الأخطر التي تؤثر على الأمن القومي العربي.

Facebook Comments