يجب إحقاق حقيقية أوّلية، وهى أن البهلول مصطفى مدبولي، رئيس سكرتارية العسكر أو حكومة الانقلاب، لا يفعل ولا يقول شيئًا من تلقاء نفسه، ولا يسعى البهلول لإثبات جدارته برئاسة هيئة البهاليل التي يُطلَق عليها حكومة الانقلاب.

وعليه فخروج البهلول بتصريح صادم للشعب المصري، وشطبه لانتصار أكتوبر وتضحيات الجنود ضد كيان العدو الصهيوني، وتسميته بـ”عيد القوات المسلحة”، هو في حقيقة الأمر توجيه من تل أبيب للسفيه عبد الفتاح السيسي.

http://gate.ahram.org.eg/News/2288610.aspx

فرصة صهيونية

وبحسب تصريحات المراقبين والسياسيين، كان المفترض خلع السفيه السيسي في الأسابيع الماضية، وكان ثمة ترتيب دولي خليجي على ذلك، لأنه بات عبئا على الجهات التي وضعته على رأس الانقلاب، وبات “كارتًا محروقًا”، إلا أن إسرائيل استماتت للإبقاء عليه واستمراره في تدمير مصر، فعاد السفيه من زيارته الأخيرة لأمريكا جالسًا على ظهر دبابة صهيونية للقاهرة.

ولا عجب أن تدفع إسرائيل بـ1000 مسئول أمني صهيوني، يتواجدون الآن في القاهرة لإجهاض الموجة الثانية من ثورة 25 يناير، والتي انطلقت يوم 20 سبتمبر الماضي في جميع المحافظات، هؤلاء المسئولون الصهاينة هم من يتولون الآن الإشراف على الخطط الأمنية لقمع تظاهرات المصريين.

وبالعودة إلى تصريحات رئيس بهاليل حكومة الانقلاب، الدكتور المتهم بالفساد مصطفى مدبولي، بشأن شطب “انتصار أكتوبر” من قاموس المصريين، فقد نشر موقع صحيفة الأهرام الرسمية ولسان حال العسكر، قرارًا يقضي بأن يكون يوم غدٍ الأحد، الموافق السادس من أكتوبر لعام 2019، إجازة رسمية مدفوعة الأجر في الوزارات، والمصالح الحكومية، والهيئات العامة، ووحدات الإدارة المحلية وشركات القطاع العام، وشركات قطاع الأعمال العام، وذلك بالمناسبة التي أطلقت عليها حكومة البهاليل “عيد القوات المسلحة”.

جاسوس صهيوني

نحن إذًا أمام أوامر تأتي من كيان العدو الصهيوني، بشطب أي مناسبة قد تسيء إلى العزيز نتنياهو ورفاقه وأشقائه وأقاربه وأولاده، وباقي سلسال الصهاينة النجس الذي يحتل فلسطين، وعلى المصريين الاستعداد إلى ما هو أبعد من ذلك، ربما عليهم القبول مستقبلا بحقيقة أن من يحكمهم الآن ما هو إلى جاسوس صهيوني، تم الاحتيال والتخطيط الجيد لوصوله إلى عرش مصر، بمساعدة الخونة بين صفوف المصريين، وعلى رأسهم الفريق محمد سيد طنطاوي.

ولا عجب أن يشطب السفيه السيسي وبهاليله انتصار أكتوبر من قاموس المصريين، فالسفيه ومنذ اليوم الأول للانقلاب في 30 يونيو 2013، وهو يقر ويعترف ويتفاخر بأن أسياده في تل أبيب كانوا على اطّلاع كامل بما يجري، بل وكان يتلقى منهم التوجيهات، وهو ما ترجمه بعد ذلك أمام اجتماع بالأمم المتحدة، بالقول إنه جاء للحفاظ على “أمن المواطن الإسرائيلي”.

بعدها قام بقتل الرئيس الشهيد محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب بعد ثورة 25 يناير 2011، وهدد المصريين بأن تلك الثورة لن تتكرر مرة ثانية، وفي الحقيقة وإن كان السفيه السيسي هو المصرح بالتهديد، إلا أن مصدر التهديد جاء بتكليف من رئيس وزراء كيان العدو الصهيوني نتنياهو، وعلى المصريين أن يعلموا أن بلادهم ومصائرهم تُدار الآن من مكتب نتنياهو.

تلك حقيقة، إلا أن السفيه السيسي قد يضع لمساته بين الحين والآخر، وكان يقتل مواطنا اسمه “عبد الله” كل خطورته أنه نجل الرئيس الشهيد محمد مرسي، أو أن يسمح للتلفزيون الصهيوني أن يأتي ويصور المقبرة التي دُفن فيها الرئيس الشهيد مرسي، وأن يُخرج تقريرا يُذاع أثناء تناول الصهاينة العشاء، يتهكم على المصريين الذين صمتوا على قتل رئيسهم، وأرعبهم السفيه السيسي بعصا القمع والقتل والاعتقال.

ولا عجب مطلقًا من شطب السفيه السيسي انتصار أكتوبر، بل وربما في المستقبل يُصدِر قانونا بمنع ذكر غزوات النبي صلى الله عليه وسلم، خصوصًا غزواته ضد الخونة من يهود بني قريظة وبني النضير وبني قينقاع، فلقد شبه السفيه السيسي جيش مصر بسيارة “سيات” خلال حرب عام 1973، وجيش الاحتلال الإسرائيلي بسيارة “مرسيدس”.

 

Facebook Comments