بأوامر أمريكية صهيونية تسعى دول الشر العربي، المتمثلة في رباعي الحصار، والذي يشمل ثلاث دول خليجية بالإضافة إلى مصر، استمالة الكويت للعب دور في حربهم القذرة المستمرة منذ 2011 على جماعة الإخوان المسلمين، وعدم اكتفائهم بالدعم المالي الذي قدمته الإمارة في الكويت للسفيه عبد الفتاح السيسي، رغم علمهم أن أموال الصناديق الكويتية تُنفق على بناء قصور للسيدة زوجة قائد الانقلاب العسكري، وعلى فنادق الأقرباء وأصحاب الحظوة من الجيش والمخابرات.

وعلاوة على جهود اللجان الإلكترونية في مصر والذباب الإلكتروني في الإمارات والسعودية على الجماعة من الجانب الإعلامي، تتبنى صفحات موالية على التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”تويتر” هذه الحرب بأشكال، منها الهجوم على جماعة الإخوان باستضافة المنشقين عنها والمحاربين لها أعضاء الأجهزة الأمنية، ومن ربّتهم المخابرات في مقار الشئون المعنوية المنتشرة في أنحاء القاهرة والمحافظات.

سموم الخرباوي

واستضافت صحيفة “الرأي” الكويتية، قبل يومين، المحامي ثروت الخرباوي، وأرغى وأزبد في مهاجمة الإخوان في مصر، مستعينًا بالكتاب الذي ألفه للمخابرات الإماراتية وقبض منها الثمن وهو كتاب “سر المعبد”.

الجديد في هجوم “الخرباوي”، كان تحريضه للكويت على محاربتهم وفقًا لتوصيات شيطان العرب محمد بن زايد، فزعم أن “الدولة المصرية مُقصرة في مواجهة “الإخوان” فكريًّا، وأشاد بالسعودية في ذلك، ولام الكويت على ما سمّاه بـ“القصور في مواجهتهم” من خلال استخدام القوة الناعمة، التي يقول إن الجماعة أحسنت استخدامها في نشر أفكارها وإبراز المظلومية الوهمية.

كما حرّض على إخوان الكويت، قائلا: “الكويت كانت منارة من منارات الثقافة في العالم العربي.. إلا أن دورها في مواجهة الإخوان يتسم بالبطء في المرحلة الأخيرة؛ بسبب قوة وتغلغل الإخوان في مفاصل الدولة”!. وزعم أن الإخوان بالكويت هم الأخطر خليجيًّا.

رد الكويتيين

الكويتي “بن عقيل” هاجمه وقال: “الخرباوي أهبل ومستواه لعقليات الشعب المصري والإماراتي، وأول من برزه علي الخليفة بالوطن لأنه جاهل، وهذا مستوى تفكيره، فالكويتيون ما يشرهون عليه! لما (الرأي) تخاطب الكويتيين بها لخفه يا إن بودي باع الرأي، أو أنه مخلي أطفال الوطن يبربسون”.

وأضاف “عبد الله سليمان العميريني”، ‏‏‏كبير الخبراء الهندسيين ونقيب الخبراء بالكويت: “جاء الخرباوي للكويت ليخرب العلاقة بين الأسرة وفئات المجتمع، وليخرب العلاقة بين فئات الشعب. الأسرة تعلم جهود إخوان الكويت خلال فترة الغزو العراقي والجهد الذي بذلوه بالمشاركة مع فئات المجتمع المختلفة، نعم حركة الإخوان متغلغلة بالمجتمع؛ لأننا شعب واحد ليس عندنا شعبان.. واشرب من البحر”.

وفي تغريدة أخرى هاجم “العميريني” السيسي، وقال: “بعد فيديوهات محمد علي التي فضح بها فساد السيسي وعسكره، لا بد من وقف إرسال المال له، فهو جائع للمال، ونحن في الكويت أولى بها. أما إذا كانت مشاريع تشرف عليها حكومة الكويت من الألف للياء بدون تدخل السيسي وجماعته فيستاهل الشعب المصري”.

أما الكويتي صامد الحازمي فكتب “أسطوانة محاربة الإخوان في الكويت غير مجدية. الإمارات تؤكد لنا اليوم بما لا يدع مجالا للشك أنها بؤرة شر سرطاني في جسد العروبة، وأن ابن زايد شيطان صهيوني يرتدي ثيابا عربية.. حفظ الله كويت العروبة والخير، وحفظ أهلها وشفى أميرها حكيم العرب.. ولعناتي على كل متآمر على العرب والعروبة”.

رد “الدويلة”

وفي مواجهة الهجوم الضاري على إخوان الكويت، انبرى مبارك فهد الدويلة، من خلال الحوارات على الفضائيات وبمقال بعنوان “الأمانة الصحفية” بصحيفة القبس الكويتية، لتبييض صفحة إخوان الكويت قبل أن يستشري وباء أبو ظبي والرياض في الكويت.

وكتب في تلميح لحوار الخرباوي ومقالات على غراره، في صحف الكويت، “الأمر غير الطبيعي وغير المقبول أخلاقيا ومهنيا أن تستمر بعض الصحف المحترمة والعريقة في المهنة، مثل القبس، بطرح الموضوع بشكل شبه يومي على صفحاتها الأولى، واختلاق قصص وأحداث من الخيال وليس من مصادر مؤتمنة كما عودتنا، ومع حساسية الموضوع لارتباطه بالأمن الوطني، إلا أن بعض هذه الصحف استمرت في مسلسل السرد اليومي لحلقات هذه القصة الخيالية!”.

وأضاف أن “بعض هذه المصادر «المضروبة» أنه جرى استدعاء ثلاث شخصيات دينية كويتية للتحقيق معها في مدى ارتباطها بالخلية، وتبين لنا بعد ذلك أن الخبر غير صحيح! ثم ذكرت هذه المصادر أنه سيجري الكشف عن المتسترين على أفراد هذه الخلية، ومن سهّل لهم الدخول إلى البلاد بجوازات مزوّرة، ثم تبين لنا أنه لا يوجد متسترون ولا تسهيلات ولا هم يحزنون، وأنهم دخلوا بطريقة مشروعة وبجوازات وإقامات صحيحة، وبالأمس ذكرت هذه الصحف العريقة أن المتورطين أربعة كويتيين، ثم تبين لنا أن الخبر ملفّق وليس له مصدر صحيح، وآخر هذه الافتراءات ما ذكرته هذه الصحف من أن الخلية مرتبطة بثلاث جمعيات خيرية كويتية، مما استنفر تحرك بعض المهتمين بالعمل الخيري، وعندما جرى التواصل مع بعض الجهات الأمنية ذات العلاقة تبين أن الخبر ليس له أساس من الصحة!.

وخلص الدويلة، المهندس والكاتب الصحفي، إلى أن هناك “حماسًا لتوريط تيار معين داخل الكويت بالإرهاب، ما هي المصلحة من ضرب تيار وطني مسالم يمارس العمل السياسي وفق الأسس الديموقراطية المشروعة؟ لماذا تنتفي المصداقية وتتلاشى المهنية وتختفي الأمانة الصحفية عندما يتعلق الأمر بالخصومة السياسية؟ اليوم الحكومة متحمسة لإحالة الحسابات والمواقع الإلكترونية الوهمية إلى التحقيق بسبب إثارة البلبلة والأخبار الكاذبة بين الناس، وأعتقد أنه من الأولى إحالة بعض الصحف أيضا إلى التحقيق؛ لأن مثل هذه الأخبار الملفقة تثير الناس وقد تتسبب في توريط أبرياء!.

Facebook Comments