كتب – مجدي عزت
بكلمات رنانة، وشعارات لا تمت للواقع بصلة، تستعد مدينة شرم الشيخ لاستقبال منتدى شبال العالم، الذي ينظمه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، قبل خوضه هزلية الانتخابات الرئاسية محسومة النتيجة لصالحه، وذلك في الفترة من 4 إلى 10 نوفمبر الجاري.

يشارك في المنتدى أكثر من 3 آلاف ضيف من مختلف دول العالم، يمثلون الأنظمة، وأبنائهم، ولا يمثل الشعوب منهم أحد، إذ يشارك في المنتدى رؤساء دول وحكومات ومبعوثون شخصيون لرؤساء ووزراء ومفكرون وإعلاميون، ولن يكون من بين ضيوف المؤتمر أي شخصية شعبوية ولا تمثل الحكومات حول العالم؛ ضمانا ألا يخرج المنتدى خارج الإطار المرسوم له بإعادة رسم صورة الديكتاتور عبد الفتاح السيسي في صورة المهتم بالشباب.

وأعلنت السفيرة جيهان الحديدي، مديرة المنتدى، أن المنتدى له أهداف مرسومة بدقة سواء في الإبهار أو التنظيم أو المضمون، مؤكدة أن كل الأمور محسوبة بداية من التنظيم إلى محاور المنتدى والعناوين المطروحة والتوصيات النهائية.
ويؤكد تصريح السفيرة أن المنتدى مجرد صورة تعكس رغبة النظام العسكري في الظهور بمظهر حضاري يخفي من ورائه سيطرة فاشية مستمرة.
شحاتة بالاكراه

وأعلنت الرئاسة المختطفة أن ميزانية الدولة لن تتكلف أي "مليم واحد" لإتمام هذا المؤتمر، وأن تكلفته ستكون على حساب شركات وبنوك ووافقت على تمويله من الألف للياء؛ لأن ميزانية الدولة لا تتحمل عقد مثل هذه المنتديات المكلفة جدا.

وينطلق منتدى شباب العالم في الوقت الذي تشهد فيه سجون مصر كثافة عددية من المعتقلين، الذين وصلت أعدادهم -حسب مراكز حقوقية- إلى نحو 100 ألف معتقل سياسي، ما دفع حكومة الانقلاب إلى بناء نحو 20 سجنا جديدة.
كما يعاني ملايين الشباب من البطالة والغرق على قوارب الهجرة غير الشرعية، والانتحار بسبب الضوائق النفسية، ويفاقم القمع السيساوي أزمات العنوسة والاكتئاب بين شباب مصر.. فهل يجرؤ السيسي ومؤتمره ذكر تلك الأوضاع؟! 

Facebook Comments