واصلت دارُ إفتاء الانقلاب ارتماءها تحت بيادة العسكر، وكان آخر تلك السقطات التطاول على تركيا وحكومة الوفاق الليبية لصالح الانقلابي الليبي خليفة حفتر، دون التطرق للجرائم التي يرتكبها قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي وكفيله الإماراتي والصبي حفتر ضد أبناء الشعب الليبي، ومحاولاتهم المستمرة للسيطرة على العاصمة طرابلس عبر انقلاب عسكري على الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًّا.

 

سقوط مستمر

ومن ضمن هذيان مرصد الإفتاء التابع لإفتاء الانقلاب، أن “وجدت ضالتها في جماعة الوفاق الليبية المنحلة، التي هي مزيج من الإخوان المسلمين والدواعش والقاعدة وغيرها من الجماعات الإرهابية”.

وزعم المرصد الانقلابي أن “تركيا تسعى إلى إحياء الإمبراطورية العثمانية التي تسيطر على الشرق الأوسط، وأن يتوج أردوغان سلطانًا عليها، والانتقام من مصر وجيشها وتهديد دول أوروبا”، ودعا المرصد الانقلابي الي “التصدي لتركيا”.

وتضاف تلك السقطة إلى السقطات والجرائم التي ارتكبتها “دار إفتاء الانقلاب” خلال السنوات الماضية، والتي تجلّت في الصمت على المجازر التي ارتكبها قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي ضد المصريين، والتي أسفرت عن مقتل الآلاف، واعتقال عشرات الآلاف من خيرة أبناء الوطن، فضلا عن التصديق على إعدام العديد من الشباب الأبرياء دون النظر إلى الاتهامات الملفقة لهم، في وقت يرفع فيه مفتي العسكر شوقي علام شعار “الانبطاح للعسكر” مقابل الاستمرار في منصبه.

شيوخ السلطة 

ويأتي موقف “إفتاء الانقلاب” كحلقةٍ من سلسلة المواقف المشينة والمثيرة للسخرية لشيوخ العسكر خلال السنوات الماضية، بعد أن رفع أحدهم مكانة قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي إلى درجة “الرسل”، وطالب أحدهم جنود الانقلاب بقتل المتظاهرين السلميين ووصفهم بأنهم “أشخاص نتنة”، واستخدام هؤلاء “المشايخ” في غسيل أدمغة الجنود عبر الندوات التي تنظمها هيئة الشئون المعنوية في جيش الانقلاب لحث الجنود على قتل المصريين المعارضين للمنقلب.

كما بارك هؤلاء جريمة حصار قطر، واعتقال السعودية والإمارات لخيرة علماء العالم الإسلامي لمعارضتهم لتلك الجريمة، وصمت هؤلاء أيضًا على جرائم حصار قطاع غزة لصالح الكيان الصهيوني، ومساندة السيسي لانقلاب خليفة حفتر لقتل أبناء الشعب الليبي، وتفريطه في ثروات ومقدرات الوطن، بالإضافة إلى الصمت على هدم العديد من المساجد بالتزامن مع بناء معابد للصهاينة في مصر.

 

Facebook Comments