كتب حسن الإسكندراني:

جددت سلطات الانقلاب العسكرى، اليوم الأربعاء، حظر التجوال فى شمال سيناء، الذى من المقرر أن ينتهى 25 إبريل الجارى.

كان رئيس وزراء الانقلاب المهندس شريف إسماعيل، قد أصدر قرارا رقم 847 لسنة 2017 نصت مادته الأولى على أن يحظر التجول لمدة 3 أشهر، للعام الثالث على التوالى وللمرة العاشرة، فى المنطقة المحددة شرقا من تل رفح مارا بخط الحدود الدولية وحتى العوجة غربا من غرب العريش، وحتى جبل الحلال وشمالا من غرب العريش مارا بساحل البحر وحتى خط الحدود الدولية فى رفح، وجنوبا من جبل الحلال وحتى العوجة على خط الحدود الدولية.

ونصت المادة الثانية من القرار، على أن تكون توقيتات حظر التجوال فى المنطقة المشار إليها بالمادة الأولى من الساعة السابعة مساء وحتى الساعة السادسة من صباح اليوم التالى، عدا مدينة العريش والطريق الدولى من كمين الميدان وحتى الدخول لمدينة العريش من الغرب، ليكون حظر التجوال من الساعة الواحدة صباحا وحتى الساعة الخامسة من صباح اليوم نفسه أو لحين إشعار آخر.

يذكر أن حالة الطوارئ وحظر التجوال في شمال سيناء من قبل سلطات الانقلابن لتؤكد عجز وفشل العسكر فى حماية أرواح المصريين والأهالى، التى كان آخرها تهجير عشرات المسيحيين لأديرة بالإسماعيلية وبورسعيد، فضلاً عن توالى الهجمات على الجنود المصريين بمناطق رفح والعريش والشيخ زويد، وتكشف أكذوبة ونغمة السيسى فى انتهاء وتطهير شبه جزيرة سيناء من الإرهابيين.

وفرض الانقلاب حظر التجوال والطوارئ للمرة الأولى، بعد هجوم مجموعة مسلحة على نقطة تفتيش قرب الشيخ زويد أعقبه اشتباك، أدى إلى سقوط 33 جنديا، وصاحب هذا القرار، مرسوم ينص على إقامة منطقة عازلة في رفح هدمت إثره حكومة العسكر العديد من المنازل وقامت بتهجيرهم قسريا من أماكنهم مبالغ مالية ضئيلة.

يشار إلى خبراء أمنيين، أكدوا أن تمديد حال الطوارئ على مدن شمال سيناء ثلاثة أشهر إضافية، يزيد من عمليات العنف والإرهاب.

ويقول اللواء عادل سليمان، الخبير العسكري ومدير منتدى الحوار الاستراتيجي،فى تصريحات صحفية سابقة، أن كل مرة يتخذ فيها النظام قرارات أمنية يزيد الأمور تعقيدًا وصعوبة، لافتا إلى أن القوات المسلحة تورطت في معركة مع حرب عصابات لن تستطيع إنهاءها بتلك الطرق".

وأضاف سليمان أن الحل السياسي والاقتصادي والأمني، هم أجزاء لا يمكن أن تنفصل عن بعضها لإعادة الاستقرار في سيناء، مشيرًا إلى أن شمال سيناء تحتاج إلى رعاية الدولة لأبنائها والزج بمشاريع استثمارية كبيرة من أجل تنميتها، لافتا إلى أن الإرهاب لا ينمو إلا مع الفقر والقهر والقمع والتخلف".

من جانبه، يقول اللواء حمدي بركات، الخبير العسكري، أن هناك إفراطا شديدا في القرارت الأمنية في شمال سيناء، الأمر الذي يؤدي إلى شعور العديد من أهالي سيناء بالعزلة في وطنهم، دون غيرهم".

وقال بركات في تصريحات صحفية مؤخرا،على النظام المصري أن يعي أن  إعادة التفكير فيما يجري بسيناء أمر لابد منه، فطبيعة مواطني سيناء ليست وليدة السنوات الأربع الماضية، ولكنها منذ تحرير سيناء، فقد عانوا التهميش والعزلة كثيرًا، متسائلا: "ما هي نتائج الحل الأمني وقانون الطوارئ وحظر التجول على سيناء، فكل يوم تظهر التفجيرات ويقتل الأهالي والمجندين والضباط".

Facebook Comments