كشف مصطفى غنيمة، رئيس قطاع الطب العلاجي بوزارة الصحة في حكومة الانقلاب، عن أن عدد المعزولين منزليا من مصابي فيروس كورونا تجاوز 10 آلاف مصاب، وزعم غنيمة أن 80% من المصابين لا يحتاجون لرعاية طبية، ومن ثم كان يخلق هذا نوعًا من التكدس على المستشفيات.

وقال غنيمة، في تصريحات صحفية، إن "بعض الحالات المعزولة منزليا لا تتجه للمستشفى من الأساس خوفا من التكدس"، مشيرا إلى أن "الوزارة مسئولة عمّن يسجل أوراقه وإصابته بشكل رسمي بخصوص الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وأن بعض الحالات المعزولة منزليًا لا تتجه للمستشفى من الأساس خوفا من التكدس".

يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الصحة في حكومة الانقلاب عن ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد ممن يتواجدون في مستشفيات وأماكن العزل والحجر الصحي إلى 39726 حالة بعد تسجيل 1442 إصابة جديدة، وارتفاع عدد الوفيات إلى 1377 حالة وفاة بعد تسجيل 35 وفاة جديدة.

وقال خالد مجاهد، المتحدث باسم صحة الانقلاب، إنه تم تسجيل 1442 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليا للفيروس، ضمن إجراءات الترصد والتقصي التي تُجريها الوزارة، بالإضافة إلى وفاة 35 حالة جديدة، مشيرا إلى أن جميع الحالات المسجل إيجابيتها للفيروس بمستشفيات العزل والحجر الصحي، لافتا إلى أن المحافظات التي سجلت أعلى معدل إصابات بفيروس كورونا هي "القاهرة والجيزة والقليوبية"، بينما سجلت محافظات "البحر الأحمر ومطروح وجنوب سيناء" أقل معدلات إصابات بالفيروس.

فشل مستمر

وتزامن ذلك مع استمرار فشل حكومة الانقلاب في التعامل مع الأزمة، وتصاعد الخلافات بينها وبين الأطباء والمستشفيات الخاصة، خاصة مع ارتفاع عدد وفيات أفراد الجيش الأبيض جراء الإصابة بفيروس كورونا، ومحاولات سلطات الانقلاب الاستيلاء على المستشفيات الخاصة، بدعوى استغلالها لازمة كورونا؛ الأمر الذي دفع نقابة الأطباء إلى إرسال خطاب إلى رئيس حكومة الانقلاب مصطفى مدبولى، ووزيرة الصحة في حكومته هالة زايد، لاتخاذ أقصى إجراءات الحماية وأعلى معايير مكافحة العدوي في المستشفيات، خاصة في ظل تصدر الفرق الطبية الصفوف دفاعا عن سلامة المواطنين من أخطار انتشار الوباء.

وأكدت النقابة ضرورة عمل مسارات مختلفة للفصل بين المرضى المشتبه بإصابتهم بكورونا عن المرضى المترددين للعلاج من أمراض أخرى أو لصرف علاج نفقة الدولة، أما إذا كان تصميم المستشفى لا يسمح بذلك فيمكن نقلهم لمكان آخر، لتقليل احتمالات انتقال العدوى بين المواطنين والفرق الطبية، والعمل على اتخاذ إجراءات تقليل تزاحم المرضى في أقسام الاستقبال، وذلك عن طريق تعدد غرف استقبال المرضى وعدم السماح بدخول أكثر من مرافق واحد مع المريض.

كما أكدت النقابة ضرورة توفير أعلى معايير الواقيات الشخصية ومستلزمات مكافحة العدوى، حيث إن الطواقم الطبية في مستشفيات الفرز تتعامل في النوبتجية الواحدة مع عشرات المرضى المصابين بكورونا، مع مراعاة عمل اختبار كفاءة القناع الواقي بعد ارتدائه لضمان عدم التسريب أثناء العمل، مؤكدة ضرورة العمل على إبعاد كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة والسيدات الحوامل عن التعامل مع مرضى الكورونا، حيث إن هذه الفئات أكثر عرضة للإصابة وللمضاعفات الأخطر، ويمكن لهؤلاء الزملاء أن يسهموا في متابعة علاج الحالات الأخرى.

معاناة الأطباء

وشددت النقابة على ضرورة مراعاة أوضاع سكن الأطباء والتمريض، بحيث يتم التقيد بالمسافات البينية الآمنة بين الأسرة، وتطهير السكن بصورة متكررة، حتى لا يصبح السكن مكان لنشر العدوى بين أفراد الطاقم الطبي، مشيرة إلى أن المستشفيات تحتاج حاليا لتأمين شرطي فعال، حيث إن القلق والفزع يجعل تنظيم دخول المرضى للكشف بدون تدافع وتزاحم شيئًا صعب التطبيق جدا في الكثير من الأحوال، وشركات الأمن التي تتولى التأمين تعجز غالبا عن التصرف.

وطالبت النقابة بزيادة القدرة الاستيعابية للمعامل المنوط بها تحليل المسحات، وذلك حتى تزيد القدرة اليومية لتحاليل المسحات، خاصة في ظل التأخير في ظهور نتائج بعض المسحات في الأيام الأخيرة.

Facebook Comments