سماح إبراهيم
كشف عدد من أهالي معتقلات القاهرة "مجموعة الأزهر"، المحتجزات بسجن دمنهور العمومي بالأبعادية للـ"الحرية والعدالة"، عن بعض الممارسات الشاذة بسجن دمنهور، إضافة إلى تجاهل إدارة السجن حماقات الجنائيات بغرض التضييق على معتقلات الرأي داخل السجن.

وقالت "ف. ن", إن إدارة سجن دمنهور قامت بتوزيع الفتيات على عنابر الجنائيات بحملات "تشريد" وتكدير أمني, حيث تفترش المعتقلات حمامات العنابر للنوم بها، وسط عدد لا بأس به من الجنائيات "الشاذات".

وأضافت أن "الإدارة تتبع سياسية "التضييق والإهانة" المستمرة لهن, من توبيخ معنوي, والدخول بمنتصف الليل لتفتيشهن بشكل مهين, حتى إن دورات المياه بلا أبواب, والستارة التي تعلق كثيرا ما يتم إزالتها وتعرية من بالداخل, مؤكدة أن الزنازين لا تصلح إلا أن تكون قبورا".

وتابعت "الإدارة تقطع عنا المياه 6 مرات يوميا, كما أن كمية الطعام المسموح بدخولها قليلة جدا، ولا تسمح باستخدام "مراوح" لتخفيف وطأة الحر عنهن"، مؤكدة أن إدارة السجن تتعمد إذلالهن بزيادة قائمة الممنوعات، حيث يُمنع استخدام الورقة والقلم، والخيط لعمل مشغولات يدوية، فالشىء الوحيد المتاح لهن هو المكوث كقطع الخشب.

يذكر أن "مجموعة الأزهر" تتضمن كلا من "أسماء حمدي, آلاء السيد, هنادي أحمد محمود, رفيدة إبراهيم, عفاف أحمد عمر"، وتم اعتقالهن يوم 24 ديسمبر 2013 في أحداث جامعة الأزهر، والحكم عليهن بالسجن 5 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه.

وكانت "أسماء حمدي" قد تحدثت في رسالة مسربة عن الأوضاع بالداخل, قالت فيها : "لم يعدمونا صراحة كما الآخرين، ولكن لفظ الإعدام أصبح يتكرر يوميا على مدى الأسابيع الأخيرة، كلها إرهاصات وشائعات في بادئ الأمر، ثم اليوم أعدموا كافة الخطابات الواردة التي لن يعرف حيويتها سوى معتقل أو زائر له".

وأضافت "زيارة الأمس قرروا انتهاء وقتها بعد خمس عشرة دقيقة فقط؛ بحجة أن لديهم أعمالًا أخرى، وسنعوضكم المرة القادمة، وهو ما يعد كذبًا بينا، ليس هذا ما يضير، فالسجان قد يقول أي شيء، ولكن الأمر كله في معنى التعويض، ما الذي يعوض أما وأختا وحبيبا قطعوا مسافة ثلاثمائة كيلومتر، بعد خمسة عشر يومًا، ثم لم يتبادلوا سوى بضع كلمات لا تسمن ولا تغني من اطمئنان، ما الذي يعوض وجع قلبي عليهم؟".

وأكملت "لعن الله أرواحكم، لمَ تقترحوها علينا ثم تغدرون بنا مع أنكم في موقف السلطة ويمكنكم منعها تمامًا؟، أم أنه الطبع الذي يغلب التطبع؟ طبع الغدر والقهر والتجبر، الخطابات التي هي بمثابة الحياة تكتمل بها الزيارة المنقوصة، وتكتمل بها إنسانيتي.. إنسانيتي في التواصل مع أهلي، في العيش معهم دقائق ولو حتى على الورق. حتى مشاركة الورق يبخلون بها علينا، ويحرموننا منها، هل يصدقون خيبتهم بأنني إرهابية قاتلة تعيث في أرض الله فسادا وخرابا؟ أكلمة حقٍ تفعل بهم كل هذا؟ ألا لعنة الله على الظالمين.. ألا لعنة الله على الكافرين".

جدير بالذكر أنه من ضمن المحبوسات في سجن الأبعادية "آلاء السيد عبد الرحمن، صاحبة الفيديو الشهير الذي يظهر ضربها والتعدي عليها على يد مجموعة من البلطجية في ساحة جامعة الأزهر، ورفيدة إبراهيم أحمد، والتي اعتقل والدها من إحدى جلسات الطعن في الحكم الصادر بحقها".
 

Facebook Comments