في إطار محاولة تحسين صورة المنقلب المهتز على كرسيه، بسخط شعبي عارم، ظهر قائد الانقلاب العسكر، اليوم، محاولا التماسك أمام الشعب الغاضب عليه، في مسطرد بالقليوبية خلال افتتاح فنكوش جديد، لم يفكر فيه قط، وسبق ان افتتحه في وقت سابق.

مشروع دشنه الرئيس الشهيد مرسي 

ويؤكد المراقبون أن المشروع الذي يقول السيسي إنه يفتتحه اليوم في مسطرد وهو مجمع ضخم لتكرير البترول من المشروعات الكبرى للرئيس الشهيد محمد مرسي، باستثمارات مع شركة قطر للبترول، وسبق افتتاحه في نوفمبر الماضي!! وهو ما يؤكد أن مصر كلها تعيش في مسرحية كبيرة، يديرها عسكر فاشلون.. يواجهون مظاهرات المصريين بفبركة مظاهرة للطعن في صدقية أكثر من 150 نقطة غضب وتظاهر بالمحافظات لأكثر من 7 أيام متوالية.

إهدار 380 مليارا وانهيار الكباري

وفي بداية اعترافات السيسي التي تمثل جريمة بحق الشعب المصري، حيث اعترف بإنفاق 380 مليار جنيه من موازنة ‎مصر على مدار 7 سنوات للانتهاء من مشروعات العاصمة الإدارية، وهو رقم مهول، يؤكد أن السيسي كاذب وفاجر في ضحكه على المصريين، الذين أكد لهم تكرارا أن العاصمة الإدارية لم ينفق عليها مليم واحد من موازنة الدولة.. وهو ما أثر بالطبع على جميع موازنات الهيئات والوزارات المتعلقة بهموم المصريين، كالصحة والتعليم والزراعة وغيرها من مناحي الحياة، وحاول السيسي التودد للشعب، الذي خرج مطالبا برحيله وإسقاطه، قال السيسي: "أنشأنا 22 كوبرى خلال 6 أشهر لراحة الناس"، بينما تناسى السيسي أن تلك الكباري تتم بلا جدوى وبعضها يمر في بلكونات المواطنين في شارع ترعة الزمر وفي مصر الجديدة وفي مدينة نصر. كما أن بعض تلك الكباري انهار عقب أيام من افتتاحه أو اثناء تشييده.

ورغم ما يفرضه السيسي من إتاوات على المصريين من ضرائب ورسوم باهظة في كل شيء في الخدمات كالمياه والكهرباء والغاز والوقود والطاقة وغيرها، بل والمخالفات التي يحصلها السيسي من المواطنين غصبا وبالإكره على بناء منازلهم، إلا أنه يحاول امتصاص غضبهم، بالإعلان اليوم عن صرف منحة العمالة المؤقتة بقيمة 500 جنيه حتى نهاية العام، وهو مبلغ هزيل لا يرقى لحجم الصعوبات التي يواجهها المصريون.

وفي إطار سعيه لتشوية حراك المصريين في كل الأوقات، قال المنقلب إن المشروعات التي يتم افتتاحها تأخرت 10 سنوات بسبب عدم الاستقرار وأحداث 2011 التي حرمت الدولة من مكتسبات كبيرة، وهو ما سبق أن كرره بتحميل ثورة يناير مسئولية إقامة إثيوبيا لسد النهضة.. وتتالت تنازلات السيسي أمام الشعب الثائر عبر إعلان رئيس وزرائه مصطفى مدبولي، مد فترة التصالح الى نهاية أكتوبر القادم، وتخفيض المحافظين قيم التصالح بنسب تجاوزت 80%، وإعلان حزبه المخابراتي، مستقبل وطن عن تحمله مخالفات 27 ألف مواطن ، ثم إعلان إحدى الجمعيات الخيرية المؤسسة في أروقة المخابرات تحملها سداد مخالفات مليون مواطن مصري، وذلك في إطار تعويم السيسي أمام ثورة الغضب المتفجرة بمحافظات مصر.

ولعل الأعجب من ذلك هو إصرار إعلام السيسي على أن مظاهرات المحافظات غير موجودة وأن الإخوان قاموا بفبركتها، وكان السيسي حاول التقليل من مظاهرات الغضب، التي تتواصل منذ أسبوع بمصر، بتوجية الشكر لعموم المصريين، لعدم استجابتهم لما وصفها بالدعوات الهدامة التي أطلقها البعض خلال الأيام الماضية، وهو تصريح يكشف خداعه أو أنه مغيب عن الواقع، ولم يشاهد ملايين المصريين بشوارع أكثر من 17 محافظة مصرية، وما زال الباقي مهيأ للثورة.

فضيحة العاصمة الإدارية

وقد اعترف السيسي بأن العاصمة الإدارية الجديدة كلفت البلاد 380 مليار جنيه خلال 7 سنوات. مضيفا: "التكلفة المالية والجهد اللى بندفعه كبير جدًا، وأنا قلت قبل كده العاصمة كلفت ما يقرب من 380 مليار جنيه خلال 7 سنوات". وتقع العاصمة الإدارية على حدود مدينة بدر في المنطقة المحصورة بين طريقي القاهرةـالسويس والقاهرةــالعين السخنة، شرق الطريق الدائري الإقليمي مباشرة بعد القاهرة الجديدة ومشروعي مدينتي ومدينة المستقبل. كما تبعد نحو 60 كيلومترا عن السويس والعين السخنة، وأيضا 60 كيلومترا عن القاهرة.

وقال "السيسي"، خلال افتتاحه عددا من المشروعات –التي سبق افتتاحها- في قطاع البترول بمسطرد ، صباح الأحد، "بشكر المصريين، البعض قعدوا يولوعوا الدنيا ويستغلوا المواقف الصعبة التي اتخذتها الدولة"، مضيفًا: "إحنا كان قدامنا حلين للإصلاح يا إما نتحرك يا إما نسكت". وأضاف: "الشعب والدولة حاجة واحدة، ومحدش يقدر يدخل بنا"، متابعًا: "أنا راهنت على وعي المصريين منذ اللحظة الأولى". ورغم حملات الاعتقال والاست نفار الأمني الكبير في الميادين الرئيسية، شهدت بعض المحافظات المصرية تظاهرات احتجاجية نادرة خلال الأيام الماضية استجابة لدعوات رجل الأعمال المصري المقيم بالخارج "محمد علي" .

وتلك الاحتجاجات هي الأولى التي تشهدها البلاد منذ نحو عام، وهي امتداد للتظاهرات النادرة التي خرجت في 20 سبتمبر 2019. ونهاية الشهر الماضي، قال "السيسي" إنه يمكن إجراء استفتاء شعبي على استمرار بقائه في الحكم في حال عدم رضا الشعب المصري عن الإجراءات التي يتخذها، مؤكدا أنه لو أراد المصريون رحيله عن السلطة فلن تكون لديه مشكلة، على حد قوله. وهو ما يطالب به المصريون الان، لكن دون استجابة ، من احد، على اعتبار أن كلام السيسي السابق مجرد هراء لا قيمة له يدغدغ به مشاعر الشعب.

إلا أن التقديرات الاستراتيجية تؤكد أن بقاء السيسي بالسلطة بات محل شك مع ثورة الغلابة والمهمشين غير المؤدلجين الذين أخرجهم الإفقار والعوز في تظاهرات غير مسبوقة تاريخيا، يحاول السيسي وأجهزته وصمها للإخوان والمعارضة السياسية، لإقناع أنفسهم بروايتهم الباهتة عن مظاهرات القرى.

Facebook Comments