كتب محمد مصباح:

في الوقت الذي يخدع الانقلاب العسكري المصريين بإعلانات مزيفة حول "طلعت حرب رجع من تاني" ومنح المودعين فوائد بنكية تتجاوز 26%.. لجمع أكبر كمية من أموال الشعب "المخدوع بعضه"، يكشف اليوم مسئول حكومي عن أن السحب "عالمكشوف" من البنك المركزي لصالح وزارة المالية الانقلابية بلغ 325 مليار جنيه خلال العامين الماضيين.. دون أي إدراك بخطورة الموقف من قبل الانقلاب العسكري العاجز، إلا عن تدمير مصر.

القلق حول الرقم الخطير جاء من قبل صندوق النقد الدولي، الذي أوصى بوقف عمليات السحب على المكشوف، وهو ما لم يدرك خطره السيسي، الذي يأمر مخابراته بإلهاء الشعب بإعلانات "طلعت حرب راجع" لجمع أموال الشعب.

اليوم، كشف مسئول كبير بوزارة مالية الانقلاب أن رصيد عمليات السحب على المكشوف انخفض بشكل كبير إلى 75 مليار جنيه فقط، مقابل 325 مليار جنيه بنهاية العام المالي الماضي، مؤكدا أن هذه الخطوة جاءت استجابة لمطالب صندوق النقد الدولي.

وتقوم الحكومة باستخدام رصيد عمليات السحب على المكشوف بين وزارة المالية والبنك المركزي، بسبب عدم وجود تغطية لرد أدوات الدين المحلية، في ظل تفاقم الأزمة المالية، فيقوم البنك المركزي بتغطية الاحتياجات المالية دون رصيد للوزارة.

وكانت وزارة المالية المصرية قد أوقفت في إبريل الماضي، عمليات السحب على المكشوف، لعدم إضافة أعباء إضافية على الدين العام.

وكان صندوق النقد الدولي وجّه، خلال مناقشاته مع الحكومة المصرية، بإنهاء هذا الرصيد الذي يعكس صورة غير واقعية للدين العام في مصر، مطالباً باتخاذ إجراءات لتصفية هذا الرصيد وتحويله لدين على الخزانة من خلال سندات توريق (تحويله إلى أدوات دين).

وأضاف المسئول أن الخطة كانت تشير إلى إغلاق رصيد السحب على المكشوف، خلال عامين، من خلال توريقه لصالح البنك المركزي ( تحويلها إلى أدوات دين)، مقابل فائدة سنوية، وإغلاق هذا الحساب بعد ضبط العجز في الموازنة وتوفير الاحتياجات التمويلية، إلا أن المراجعة الاقتصادية من قبل صندوق النقد الدولي عجّلت بتصفية هذا الرصيد.

وأشار إلى أنه تم فعليا توريق نحو 250 مليار جنيه من هذا الرصيد، وجار تسوية باقي المبالغ قبل نهاية العام المالي الجاري، الذي ينقضي بنهاية يونيو المقبل.

Facebook Comments