كتب أحمدي البنهاوي:

نشرت قناة معهد ستراتفور الأمريكي على يوتيوب؛ تسجيل فيديو يتضمن صورا من الأقمار الصناعية، تبين توسع الإمارات العربية المتحدة في القرن الإفريقي، بعدما أن سبق لموقع ستراتفور الاستخباراتي نشر صور جوية حصل عليها عن تواجد قوات وسفن بحرية إماراتية في ميناء "عصب" الإريتري، وهو ما قد يشير إلى مساهمة ودعم تقدمه القوات الأريترية لقوات التحالف العربي تحت قيادة السعودية في اليمن.

وكانت الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية في 16 من سبتمبر الماضي قد أظهرت وجود 3 سفن إنزال حربية رست في الميناء ومن الواضح أنها سفن لا يملك الجيش الأريتيري مثيلات لها.

وكشف الفيديو المترجم من موقع عربي 21، صورا لقاعدة عسكرية جوية وميناء بحريا تستخدمهما القوات العسكرية الإماراتية في اليمن، واعتبر المحلل الاستخباري الأمريكي أن ذلك الأمر يمنحها سيطرة على خليج عدن وشرق إفريقيا على المدى البعيد.

قاعدتان
وقال الخبير العسكري لستراتفور إن الإمارات توسع نشاطاتها العسكرية في المنطقة خاصة للصراع في اليمن، ولكن القواعد الخارجية التي أنشأتها الإمارات في أرتيريا واحدة من بين أهم العناصر الموجودة هناك، وقال إن ميناء عصب الحدودي شرقي أرتيريا، أنشأته الإمارات، وتوجد به بعض سفن الإمداد ومنها سفينة "سويفت 2" التي تعرضت في أكتوبر الماضي إلى هجوم من جانب مليشيات الحوثيين في اليمن، التي قتلت حتى الآن نحو 50 جنديا إماراتيا.

وأضاف لا يقتصر الأمر على ميناء عصب، بل إلى الشمال منه، حولت الإمارات مركز سابق للربط الجوي كاملا، إلى قاعدة عسكرية إماراتية.

وأضاف أن من بين الأشياء المهمة التي قامت بها الإمارات في هذه القاعدة؛ تحويلها إلى منشاة بحرية ومن ثم مع مرور الوقت لن يكون الإماراتيون مضطرين لاستخدام ميناء عصب  وسيكون لديهم ميناؤهم الخاص بالقرب من قاعدتهم العسكرية.

أكبر من قاعدة!
وكشف تقرير ستراتفور المصور عن أنه ومنذ سبتمبر 2015، وسفن الجرف الإماراتية كتلك المستخدمة في سواحل دبي لبناء الجزر المائية، تقوم بصناعة قناة جديدة غيرت شكل خط الساحل من أجل بناء ذلك الميناء بالأساس، وأن من أبرز الملاحظات في ذلك الميناء هو العدد الكبير من الطائرات التي ركزتها الإمارات في هذه المنطقة.

ويسند تلك التقارير تقرير للأمم المتحدة يشير إلى قيام المملكة العربية السعودية بتقديم الدعم المالي وإمدادات الوقود السعودي إلى أريتريا والتي يمكن أن تكون وسيلة لضمان التعاون الأريتري. لكنه شمل أيضا مزاعم حول قيام دولة الإمارات بالحصول على عقد إيجار لميناء عصب لمدة 30 عاما وهو الأمر الذي يبدو أكثر ارتباطا بتواجد السفن البحرية الإماراتية.

وتوضح صور الخرائط العديد من أنواع الطائرات وابرزها الميراج 2000 التي تتحكم فيها الإمارات الآن انطلاقا من أريتريا، ومن المرجح أن تدعم تلك الطائرات العمليات العسكرية في اليمن، ولكنها تمنح الإمارات القدرة على القيام بعمليات عسكرية فى تلك المنطقة الواقعة حول البحر الاحمر: خليج عدن، وشرق إفريقيا.

ومن أنواع الطائرات الأخرى؛ "وينغ لوم" وهى طائرات حربية من دون طيار صينية الصنع، اشترتها الإمارات أخيرا ومن الواضح أنها نشرتها هنا وهي قادمة من ارتيريا كما توجد أيضا بعض الطائرات المهمة مثل طائرات الهليكوبتر المهاجمة والكثير من طائرات نقل الجنود من بينها (س 17 غلو).

وفي نهاية التقرير لم تخف ستراتفور تخوفاتها من أن الإنتشار في المطار بهذا الشكل يدل على جودة البنية التحتية المستخدمة في صناعته، وأن الأمر يدل على استخدام مطول وتطور ملحوظ للقدرات العسكرية الإماراتية المتواجدة الآن، وأنه سيكون لها تأثير للإمارات بحد ذاتها على الوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

تقرير
وكانت مؤسسة البحوث العسكرية "جاينز" كشفت النقاب في 13 نوفمبر الماضي عن نشر دولة الإمارات طائرات ميراج (2000) في القاعدة الجوية بميناء "عصب" الأرتيري استعدادًا لعمليات عسكرية جديدة في اليمن.

وقالت المؤسسة البحثية إن صورًا بالأقمار الصناعية الفضائية صورًا لمجموعة من المقاتلات الحربية الإماراتية في 20 أكتوبر، دعمًا لعملياتها العسكرية في اليمن.

وحسب ما نشره موقع المؤسسة البحثية؛ كان هناك تسع طائرات نفاثة متعددة المهام طراز ميراج 2000-9 وميراج 2000 EAD، في المطار يوم 20 أكتوبر، فضلا عن اثنتين من طائرات الهليكوبتر سيكورسكي UH-60 بلاك هوك، وطائرتان من طراز Bell 407 هليكوبتر، وطائرة نقل واحدة نوع C-130 واثنين من طائرات بومباردييه داش 8 التوربيني".

وقال الموقع إن "هذا المزيج من الطائرات تعمل فقط مع القوات الجوية للإمارات، التي لديها نحو 40 طائرة ميراج 2000-9EAD".

Facebook Comments