منذ اتهام إيطاليا لسبعة أمنيين مصريين حددتهم بالأسماء، يتصدرهم محمود السيسي، نجل السفيه عبد الفتاح السيسي ونائب رئيس جهاز المخابرات العامة، ومسلسل الابتزاز الذي حشر فيه المنقلب مصر ومقدراتها لستر جرائمه وجرائم نجله على المستوى الأوروبي مستمر. كان آخر حلقة فيه سعي السيسي إلى صفقة بنحو 10 مليارات يورو، 160 مليار جنيه، لشراء أسلحة من الدولة الإيطالية، والتي لم تكتفِ بالسيطرة على حقول الغاز من خلال شركتها العاملة في التنقيب والاستكشافات “إيني”.

محامو أسرة ريجيني اتهموا أكبر عدد من الأمنيين في مصر، للتوصل إلى اتفاقات متتالية مع أسرة المجني عليه من أجل دفع دية لهم.

الصفقة التي أعلنت صحيفة الجمهورية الإيطالية “لاريبوبليكا” عن أنها متعثرة بعد رفض بعض البرلمانيين في مجلس النواب الايطالي الصفقة الضخمة المقدرة بـ10 مليارات يورو؛ بسبب عدم إحراز تقدم في التحقيق المشترك الذي تجريه مصر في مقتل طالب الدكتوراه الإيطالي، جوليو ريجيني، بالقاهرة عام 2016.

وتتضمن الصفقة الايطالية، 6 فرقاطات منها 2 فريم، و24 طائرة يورفايتر تايفون، و24 طائرة تدريب M346، و20 لانش صواريخ، بالإضافة إلى قمر صناعي عسكري.

إلا أن حجم الصفقة وتنوع السلاح يكشف أن الهدف ليس التسليح بقدر ما هو حجم الصفقة، وحاجة الإيطاليين الذين انهار اقتصادهم وباتوا يتسولون المساعدات الطبية إلى المبلغ المشار إليه في الصفقة، والمتوقع أن يتم سداده مما تبقى من احتياطي في البنك المركزي، بعد أن سحب الجيش في مارس الماضي، نحو 10 مليارات دولار.

كشف ذلك الأمر صحيفة “الخليج الجديد”، ولم تشر إليه مصادر أخرى، إلا أن مراقبين رجحوا أن يكون المبلغ جاهزا لتوقيع الإيطاليين عن تنازلهم عن دماء ريجيني وإنقاذ رقبة محمود السيسي من الإدانة والمطاردة في المحاكم الدولية.

يقول حساب “SmokeyFire” واصفا الصفقة بأنها “صفقة قذرة لشراء صمت إيطاليا عن مقتل #جوليو_ريجيني، ومن الناحية الاقتصادية فقد أغرق السيسى مصر فى الديون، تاركا البلاد بدون مستشفيات ولا مدارس آدمية، ولا مشاريع اقتصادية”. مضيفا “أهدر كل تلك المديونيات على التسليح بدون حاجة، لمجرد حصوله على عمولات صفقات السلاح”.

وأشار معلقون إلى أن الصفقة لها عدة أهداف، وأن حجم الأموال ليس عائقا أمام منقلب باع أصول البلاد وصدرها لأجانب وبنوك دولية ببيعها صكوكا وسندات، فقال حساب “Tigrinemourad”: إن “شراء الأسلحة سيتم عن طريق فتح خط قروض مع البنوك الأوروبية، فضلا عن تنشيط صناعة السلاح في إيطاليا، إضافة إلى الانتهاء من قضية ريجينى الإيطالي الذي تورطت المخابرات المصرية ومحمود السيسي في قتله، في وقت يطالب فيه القضاء الإيطالي مصر بتسليم المتورطين.

قطاع من المعلقين افترض أن يتم إنفاق الأموال في اتجاهها الاضطراري وهو مواجهة وباء كورونا، فقال النائب السابق ببرلمان ثورة يناير محمد الفقي: “أيهما أولى الآن.. شراء سلاح من إيطاليا بـ10 مليارات دولار، ولا صرف الفلوس دي على قطاع الصحة؟ بالمناسبة 10 مليارات دولار تساوي 160 مليار جنيه، تساوي 160 ألف مليون جنيه لو اتصرفوا على الصحة مكانش الحال بقى كده”.

وقال مصطفى عثمان “mostafa Othman”: “السيسي يعقد صفقة بـ160 مليارا مع إيطاليا لتصمت عن مقتل الطالب ريجيني، ويترك الأطباء يصرخون حتي الموت بدون أي مساعدة.. لا يهمه موت المصريين”.

رشوة أو دية

واتجه معلقون إلى اعتبار أن الصفقة ومبلغها الضخم رشوة أو دية مسلمة إلى إيطاليا، وقال “أحمد قيسان”: “من المعروف أن صفقة السلاح هذه مع إيطاليا كرشوة من أجل طمس قضية ريجيني، والتي يقال إن محمود السيسي متورط فيها.. يعني الضنى غالي”.

وقالت “Mearaen”: “ثمن رقبة محمود السيسي سيدفعه الشعب! بالإضافة إلى القلق من وجود تركيا في ليبيا وحوض المتوسط!”.

وبسخرية علق رواد تويتر بأن ريجيني بات “أغلى مواطن في العالم.. السيسي يدفع 10 مليارات دولار لإغلاق ملف ريجيني.. باعتراف الصحافة الإيطالية”.

وساخرا طالب حساب “من وحى اللحظة” بأن يسلم السيسي نجله للعدالة، وقال “كان ادّاله “محمود” بدل “ريجينى” أهون عليه الحزين على عينه!”.

Facebook Comments