اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 6 فلسطينيين على الأقل، وأخطرت عائلات ستة معتقلين وشهداء في عمليات اقتحام واسعة نفذتها فجر اليوم الجمعة في أرجاء متفرقة من الضفة الغربية والقدس بهدم منازلهم، فيما بقيت بلدة قباطية جنوب جنين تحت الحصار الصهيوني لليوم الثالث على التوالي.

 

وقال مصدر أمني فلسطيني -في تصريحات صحفية-: إن "قوات الاحتلال اعتقلت أربعة شبان، في حصيلة أولية، اثنان منهم من نابلس ورام الله، واثنان من القدس. وذكر المصدر أن قوات الاحتلال أخطرت 6 عائلات من ذوي الشهداء والأسرى في نابلس والخليل والقدس بهدم منازلهم ضمن سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها بحجة تنفيذ أبنائهم عمليات فدائية.

 

وقالت مصادر محلية: إن قوات الاحتلال اعتقلت، حسان أردنية، وأنس البرغوثي، ومحمد سمارو، وشاكر الترتير، بعد مداهمة منازل ذويهم في نابلس ورام الله، كما اعتقلت طارق الشيخ وجهاد حميدان من القدس. وذكرت المصادر أن قوات الاحتلال أخطرت ذوي عائلتي الأسيرين أمجد عليوي وزيد عامر من نابلس، بقرارها مصادرة وهدم المنزلين، بحجة صلتهما بعملية "بيت فوريك-بيت دجن"، شرق نابلس في 1 أكتوبر الماضي.

إخطارات هدم بالخليل والقدس وفي الخليل، داهمت قوات الاحتلال منزلي الشهيدين إيهاب وعبد الرحمن مسودي في منطقة جبل الشريف فجرا، وتم إخراج سكان المنزلين منهما وأخذ قياساتها تمهيدا لهدمها.

كما سلمت إخطارات مماثلة لذوي الشهيدين عمر عساف وعنان أبو حبسة في مخيم قلنديا بالقدس المحتلة، بعد مداهمة منزليهما فجر اليوم من قوات الاحتلال، وفق مصادر محلية.

حصار قباطية

استمر الحصار على بلدة قباطية جنوب جنين، شمالي الضفة الغربية، لليوم الثالث على التوالي، فيما شهدت ساعات فجر اليوم، مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال التي تواصل عمليات الدهم في البلدة.

وقالت مصادر محلية إن مواجهات واسعة اندلعت فجرا على مثلث الشهداء قرب مدخل قباطية الرئيسي، حيث توجه شبان من جنين ومخيمها للموقع المذكور من أجل المشاركة مع شبان بلدة قباطية في المواجهات. كما اندلعت مواجهات أخرى في منطقة المقاهي وسط البلدة بعد تمركز قوات الاحتلال وإطلاقها القنابل المسيلة للدموع، في المنطقة، فيما أغلق الشبان الشارع بالمتاريس، ورشقوا تلك القوات بالحجارة.

وأشارت المصادر كذلك إلى اندلاع مواجهات في جبل الداموني وحي الزكارنة اللذين شهدا مداهمات واسعة فجر اليوم لمنازل المواطنين وتفتيشها والتنكيل بأصحابها.

وأضافت المصادر أن جنود الاحتلال هددوا أصحاب المنازل في تلك المناطق خلال التفتيش بالعقاب الجماعي القاسي في حال استمرت الهجمات انطلاقا من القرية. وبحسب شهود عيان، فإن قوات الاحتلال ما زالت تغلق جميع مداخل بلدة قباطية واستدعت تعزيزات إضافية الليلة الماضية لمحيط البلدة. كانت حصيلة الإصابات في البلدة ارتفعت الليلة الماضية إلى 30 فلسطينيا جراء إطلاق النار الحي والمعدني من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

واقتحمت قوات الاحتلال فجر أمس من عدة محاور وشرعت بعمليات دهم واسعة وهددت بهدم منازل ذوي الشهداء الثلاثة محمد أحمد كميل، وأحمد ناجح أبو الرب وأحمد راجح زكارنة، الذين نفذوا عملية إطلاق نار وطعن بالقدس، أدت لمقتل مجندة وإصابة 4 آخرين.

سحب تصاريح

إلى ذلك، قرّرت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي"، سحب تصاريح العمل والتجارة من أفراد وأهالي عائلات الشهداء الثلاثة، منفذي العملية، في أول إجراء من هذا النوع تتخذه منذ بدء أحداث الانتفاضة، مطلع أكتوبر الماضي.

وذكرت الإذاعة العبريّة، أن منسق أعمال حكومة الاحتلال في مناطق الضفة، يواف مردخاي، قرّر سحب التصاريح، حيث تم سحب تصاريح لعشرات الأفراد من عائلات أبو كميل ونصار وأبو الرب.

وفي جنوب الضفة، أصيب شاب بعيار ناري خلال مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة تقوع شرق بيت لحم.

 

Facebook Comments