أحمد أبوزيد

كشف الباحث السياسى أحمد فهمى عن حقيقة الأزمات والمآزق التى يمر بها الانقلاب العسكرى الدموى، مؤكدا أنه سينكسر طالما حافظت القوى الرافضة له على تماسكها وحيويتها لأشهر قليلة قادمة، مشيرا إلى خارطة الانقلاب صارت حبلا يلتف حول أعناقهم إن تركوها سقطوا وإن تمسكوا بها اختنقوا.

واستعرض فهمى، فى تدوينة على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك": سيناريوهات انكسار الانقلاب العسكرى الدموى"، قائلا: "حين يتم تحديد موعد لانتخابات الرئاسة فيعلن السيسى عن ترشحه ويقدم استقالته من منصب وزير الدفاع ثم تُعقد الانتخابات ويخفق السيسى فى الفوز عندما يتبين للجميع أن السيسى ليس هو "حبيب الملايين" كما تخيل البعض، وأنه ليس زعيما للأمة، وأنه مستقيل من وزارة الدفاع.

وتساءل الباحث السياسى قائلا:"ما الذى يجعل أى شخص أو جهة تضغط لاستقالة الوزير البديل، لكى يعود السيسى إلى منصبه بعدما تبين أنه ليس خيار الجماهير بل ما هو الضغط الذى سيشعر به وزير الدفاع البديل لكى يتقدم باستقالته من أجل عودة شخص فقد شعبيته ونفوذه؟، وما الذى سيجعل المجلس العسكرى -الذى انفتحت أمامه دائرة نفوذ جديدة- يعيد تعيين السيسى؟".

وأردف السؤال الأكثر مكرا هنا، هو: هل هناك احتمال لكى يسعى الوزير-أو المجلس- الجديد لإحباط مساعى السيسى للفوز بالرئاسة، من أجل التخلص من نفوذه، وبناء منظومة جديدة؟، فماذا لو لم يترشح السيسى؟ سيكون عليه التعامل مع مراكز متعددة للسلطة، سوف تضعف نفوذه تدريجيا، خاصة على الصعيد الإعلامى، مؤكدًا أن لعبة السياسة تتسم بالقسوة فى أحيان كثيرة.

ولفت فهمى إلى أن فقدان السيسى لنفوذه فى تلك الآونة عندما يترك كرسيه، هنالك تصبح كافة الترتيبات التى اتخذها والاتفاقات التى عقدها، فاقدة لقيمتها، لأنها تستند إلى شخص فقد سلطته.

وحول سيناريوهات فشل اللجنة الانقلابية لكتابة الدستور أوضح فهمى أن هناك عددًا من مظاهر الارتباك؛ فحين يتم النقاش حول إشكالية توزيع الصلاحيات بين رئيس الدولة ورئيس الحكومة لا توجد أية ضمانات أو توقعات حول من سيشغل أى المنصبين، ولا من سيحقق الأغلبية البرلمانية فى الانتخابات وبهذا لو دعموا صلاحيات الرئيس فى الدستور، فما يكون العمل لو جاء رئيس مدنى يغرد خارج السرب الانقلابى، ولو دعموا صلاحيات رئيس الحكومة، ماذا سيفعلون لو جاءت أغلبية  تسعى للانفكاك من سيطرة العسكر، ولو قليلا.

وأكد أن "خارطة طريقهم" تحولت إلى حبلٍ يلتف حول أعناقهم، فإن تركوها سقط الانقلاب وإن تمسكوا بها اختنقوا، مشددًا على ثقته بأن الأمر لن يطول.


 

Facebook Comments