كتب: كريم محمد

ستيفن كوك، هو مدير مكتب العالم العربي وتركيا في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، الذي يعد مطبخ سياسات أمريكا للحزبين الجمهوري والديمقراطي معا، وإن كان الديمقراطيون يستمعون له أكثر، ولهذا فعندما يتحدث تنصت له الجهات الحكومية الأمريكية.

"كوك" أعد دراسة نشرها في موقع مجلة "فورين أفيرز" العريقة بعدد نوفمبر، ديسمبر المقبل 2016، بعنوان: "كابوس مصر: حرب السيسي المدمرة على الإرهاب"، أشار فيها إلى أن "كابوس مصر منذ 1948 هو هاجس معاداة الإخوان، والذي تصدره مصر لباقي دول المنطقة، وهو ما يعوق تقدمها".

وتوقع "كوك" أن تضغط هيلاري كلينتون في حالة فورها بالرئاسة (يبدو أنه يتوقع فورها لحديثه عنها كرئيسة لا عن ترامب) بشدة على العسكر والإخوان "لتقاسم السلطة"، بالرغم من المواقف العلنية الرافضة للحوار من الجانبين، بحسب قوله.

ولم ينسَ السياسي الأمريكي أن يشير إلى أن "أمريكا بددت 80 مليار دولار معونات لمصر بدون طائل"، حسب قوله، في إشارة للأموال التي تم دفعها لمصر في صورة مساعدات اقتصادية وعسكرية منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد.

ستيفن كوك أكد أن عبدالفتاح السيسي دشن "نظاما أكثر استبدادية من النظام الذي أشرف عليه الرئيس السابق مبارك"، وبعدما كان المصريون يهتفون عقب إسقاط وتنحي مبارك "ارفع رأسك فوق أنت مصري"، عادت مصر الآن، وأصبح هذا الفخر والأمل طي النسيان مرة أخرى.

وقال إن "الأوضاع في مصر أصبحت الآن أسوأ بكثير مما كانت عليه قبل ثورة 25 يناير 2011، فالاقتصاد يشهد ركودًا، كما أن احتياطيات مصر من العملات الأجنبية انخفضت إلى مستويات خطيرة، والسياحة تمر بأزمة كبرى بعدما انخفض زوار مصر إلى أكثر من النصف".

وأشار إلى انهيار البنية التحتية المصرية وتدهور نظم التعليم والصحة العامة، وعيش 22.5 مليون مصري، تحت خط الفقر، وتجاوز نسبة البطالة في صفوف الشباب 40%.

لا يجيدون إلا القمع
ويقول "كوك" أنه "رغم كل هذه الأزمات إلا أن حكام مصر لم يحاولوا فعل الكثير لإنعاش الاقتصاد، وبدلاً عن ذلك، واصلوا التركيز على الأمر الوحيد الذي يجيدونه وهو "قمع المواطنين".

فمنذ سيطرة «السيسي» على السلطة في يوليو/تموز من سنة 2013، ألقت قواته الأمنية القبض على أكثر من 40 ألف شخص، كما قاموا بقتل أكثر من 3000 شخص، كما «اختفى» مئات آخرون وتم احتجاز آلاف الأشخاص وهو في انتظار محاكمتهم.

تقرير فورين أفيرز يشير لأنه رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على الإطاحة بالرئيس «محمد مرسي» بعد انقلاب عسكري، لا تزال الدولة المصرية تري ان وظفته الوحيدة هي تدمير جماعة الإخوان المسلمين، ولا يهتم قادة الانقلاب الحاليين، بما قد يلحق المواطن المصري العادي من أضرار بسبب هوسهم بهذه الجماعة.

ويحذر من أن المصريون يعانون وبشدة، وأنهم ليسوا وحدهم في هذه المعاناة، فسكان غزة وسوريا وليبيا يدفعون الثمن أيضًا، بعدما حول النظام في مصر مبادئ السياسة الخارجية والداخلية لمصر في "ملاحقة مصر للإخوان المسلمين، أو أي منظمة تتشابه مع الإخوان".

ويعترف بأنه "في الوقت الحالي، لا يمكن للولايات المتحدة (أهم مصدر للمساعدات الأجنبية) مساعدة مصر، لذلك، فإنه على الحكومة المصرية أن تحاول حل مشاكلها بنفسها، لكن حتى الآن، لم يظهر السيسي أي علامات على استعاده أو قدرته على إحداث أي إصلاح".

بالفيديو: رئيس لجنة حصر أموال الإخوان يفضح نفسه

Facebook Comments