أكدت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية أن انتخابات "برلمان العسكر" كشفت التراجع الكبير في شعبية حزب النور السلفي، مقارنة بما كانت عليه في انتخابات "برلمان الثورة" في عام 2012 والتي حصد فيها حوالي 25% من المقاعد.

وقال كل من إيملي كرين لين ونيكولاس لين، في تقرير نشرته مجلة "فورين بوليسي"، إن نتائج المرحلتين الأولى والثانية من انتخابات هذا العام أظهرت أن ساعة التميز السياسي لحزب النور قد انتهت، مشيرًا إلى أن توقعات حزب النور في الانتخابات كانت منخفضة، ولكنه دخل الانتخابات على أمل الاحتفاظ بالإسكندرية، وكان مخطئًا، فمع أنه نافس على 102 مقعد، إلا أنه لم يربح سوى 10 مقاعد.

وينقل التقرير عن مسئول لجنة الشؤون الخارجية في حزب النور عمرو مكي، قوله: "ما حدث كان أسوأ مما توقعنا، "وكنا نتوقع بالفوز في الإسكندرية"، مشيرًا إلى أن الحزب كان سريعًا بإلقاء اللوم على القوانين الانتخابية غير النزيهة وعلى المسئولين الفاسدين، فيما نقلت عن أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية والزميل السابق في مؤسسة كارنيجي أشرف الشريف، قوله: "خسروا لأن القاعدة الانتخابية السلفية لم تنتخب حزب النور".

ويضيف التقرير أن الحزب لم يخسر في الجولة الأولى فقط، ولم يخسر دعم الدولة فقط، بل ودعم الحركة الإسلامية، وأكثر من هذا خسر دعم القطاع المعتدل من المسلمين، مشيرًا إلى أن الحزب حاول مصادقة الدولة العلمانية، وتمثيل المصالح المتنوعة لمجتمع الإسلاميين المصري، إلا أنه فشل في كلتا الحالتين.
 

Facebook Comments