أكد المتحدثون، خلال الوقفة التى نُظمت اليوم عقب صلاة الجمعة من أمام مسجد الفاتح بإسطنبول فى تركيا، إحياءً للذكرى السادسة لمذبحة القرن برابعة العدوية والنهضة، أنهم على طريق ودرب الشهداء حتى تحقيق حلمهم والقصاص لدمائهم، والانتصار لإرادة الشعب المصري الذى ضحى وما زال بكل فئاته لعودة مكتسبات ثورة 25 يناير.

شهدت الوقفة تفاعلا ومشاركة واسعة من جموع الأحرار والحرائر من أبناء الجالية المصرية فى تركيا، وأحرار العالم العربي والإسلامي وكل مناصري الحريات، مرددين الهتافات والشعارات المناهضة للانقلاب العسكري، والمطالبة بالقصاص لدماء الشهداء.

وفى كلمة المجلس الثوري المصري، أكد الدكتور عمرو عادل أن يوم 16 أغسطس- عقب مذبحة رابعة العدوية والنهضة- هو من أعظم الأيام فى تاريخ مصر، حيث خرج جموع أبناء الشعب المصري فى جميع المحافظات يعلنون عن رفضهم للظلم، ويصرخون ويقاومون ويناضلون، بما يعكس قدرتهم على الانتصار على النظام المجرم.

وأضاف أن الشعوب تضحى بالكثير والكثير من أجل تحقيق أهدافها فى النهاية، وأن وقفتهم ليست بكائيات، بل هى لتأكيد أن الشعوب تستطيع أن تناضل، وأن الصمود أحد العناصر المهمة، وليس بالضرورة أن يكون فى كل الوقت هناك فعل ثوري، بل يمكن أن يكون هناك تحضير وتجهيز وبناء ثوري.

كما أكد أن دعاة اليأس والإحباط أسوأ على الثورة المصرية من العدو نفسه، وإذا كنا أخطأنا فى بعض الأمور فنحن قادرون على الإصلاح. ووجه التحية للشهداء وجميع الأحرار فى السجون والصامدين والثابتين على طريق الحق.

وفى كلمة الإخوان المسلمين، أكد المهندس مدحت الحداد أن الذين شاركوا فى جريمة مذبحة فض رابعة وجميع الجرائم التى تلتها لا بد أن تتم محاكمتهم يوما ما.

وأضاف أن من خرجوا يدافعون عن كرامتهم وإرادتهم وحرية الشعب المصري، تم قتلهم بعشرات الآلاف وتشريدهم وسجنهم، حتى وصل عدد المعتقلين منذ الانقلاب العسكري، فى 3 يوليو 2013 وحتى الآن، إلى نحو 200 ألف معتقل، وقد يصل العدد إلى نحو 250 ألف معتقل.

وأكد أيضا أن الشعب المصري تم تضليله فى 30 سبتمبر 2013، ويجب أن نعترف بذلك، لكن الشعب ارتفع مستوى الوعى لديه الآن إلى القمة، وسيأتي يوم يقتص فيه الشعب المصري لجميع دماء الشهداء.

وتابع أنه لا يمكن أن نفرط فى دماء الشهداء منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن، وفى القلب منهم دماء الرئيس الشهيد محمد مرسى، الذى قُتل ولم يتحرك العالم لهذه الجريمة التى لا بد وأن يأتى يوم يُحاكم فيه كل المتورطين فيها وغيرها من الجرائم.

وكشف الحداد عن أن قوى الثورة المصرية تتجهز الآن لأن يقوم الشعب المصري بجميع فئاته بثورة عارمة تنتصر لجميع الحقوق وتستعيد جميع مكتسبات ثورة 25 يناير، وتسترد حقوق الشهداء وحق المعتقلين والمطاردين والمهاجرين وكل من أصيب من هذا الانقلاب.

وفى كلمة التحالف الوطني لدعم الشرعية، أكد إسلام الغمري أن الأيام دولٌ وأن الثورة موجات وموجات، حتى وإن انتصرت الثورة المضادة بقيادة السيسي، عميل الصهاينة، فإن الشعب المصرى لا بد وأن ينتصر مرة أخرى لإرادته.

وقال: وإن كان الصهاينة مع الثورة المضادة فإن الله معنا، ومصر التى صنعت الأمجاد والانتصارات عبر التاريخ، وشاهدها العالم أجمع فى ثورة 25 يناير وميدان رابعة العدوية وغيرها من ميادين الحرية، لهي دليل على أن الشعب المصري مضحٍ ومعطاء.

وذكر أن الحكم العسكري الظالم تغره قوته، لكن الله ناصر الحق، وثبات الأحرار فى السجون وصمودهم وفى القلب منهم الرئيس الشهيد خير مثال وقدوة؛ ليعلم الأجيال أن آباءهم كانوا رجالا، لا يقبلون الضيم، ولا ينزلون أبدا على رأى الفسدة، وأن مصر لا يمكن أن تكون تابعة للصهاينة وستنتصر وستعيش حرة بإرادة شعبها.

وفى كلمة العلماء التى ألقاها الشيخ سلامة عبد القوى، أكد أن رابعة ليست مجرد يوم للمذبحة، بل إنها تسجل مواقف كثيرة عاشها الشعب المصري على وجه الخصوص، وتعيشها الأمة العربية والإسلامية بوجه عام.  

فهى سجل حافل بالدماء، تحديدا من بداية ثورة 25 يناير، مرورا بجميع الوقائع التى سقط فيها الشهداء فى جميع المحافظات والسجون، بينها دماء الرئيس الشهيد محمد مرسى.

كما أنها سجل حافل بالخسة والخيانة والنذالة التى تمثلت فى جميع أركان الدولة، حتى وصلت إلى مشاركة الأزهر الشريف فى مشهد الانقلاب. ووجه دعوة للشيخ الطيب بأن يعود ويتوب ويرجع عن المشاركة فى هذه الجريمة، ويتبرأ من الدماء التى أزهقها العسكر قبل فوات الأوان.

كما أكدت أسماء مهاب، فى كلمتها عن حركة نساء ضد الانقلاب، أن رابعة تمثل ملحمة للصمود والأمل، وأن "شارة رابعة" أصبحت عنوانا للحرية والكرامة، وستبقى دليلا وبرهانا على إجرام العسكر، حيث ارتقى نحو 3000 شهيد والآلاف من المصابين والمعتقلين.

وأوضحت صلابة المصريين تجاه ما يقوم به العسكر من جرائم، وأن جميع الأحرار سيظلون أوفياء للشهداء حتى القصاص لدمائهم من العصابة المجرمة، وأنهم سيظلون يعملون على تعرية النظام المجرم حتى تأتـى لحظة محاكمته، سواء محاكمات دولية أو محاكمات ثورية ناجزة.

وشددت الدكتورة عبير محمد، فى كلمة أسر الشهداء، على ضرورة توحيد صف الثورة، وعدم البعد عن الهدف والغاية، وأشارت إلى أن الأحرار ربوا أبناءهم على عدم الرضا بالظلم والجهر بكلمة الحق عند سلطان جائر، وأنهم سيظلون على ذلك.

وناشدت الجميع أن يقوم بدوره تجاه المعتقلين وما يحدث بحقهم من انتهاكات وجرائم لا تسقط بالتقادم، كما دعت المجتمع الدولي إلى القيام بدوره تجاه هذه المظالم، مؤكدة استمرار المطالبة بدماء الشهداء والثبات على دربهم، مذكرة بكلماتهم بأن "اثبتوا على الحق" وحمل رايتهم حتى تحقيق حلمهم الذى ضحوا بدمائهم الذكية فى سبيله .

واختتمت الكلمة بكلمة ممثل الشباب صلاح عبد اللطيف، الذى ترحّم على دماء الشهداء الذين سقطوا برصاص الغدر والخيانة، كما ترحّم على دماء الرئيس الشهيد محمد مرسى، الذى ضحى بنفسه وهو على طريق الشهداء الأبطال.

وأكد أن القصاص قادم لا محالة، بدءا من السيسي حتى أصغر عسكري فى منظومته الاجرامية، وأن من يعتقد بأنه سيغير التاريخ دون سقوط دماء فهو واهم، وعليه أن يراجع نفسه، فلا بد من تقديم تضحيات .

وأوضح أن مواقف البطولة والصمود التى رأيناها من كل الفئات والأعمار تؤكد أن التضحيات ليست قاصرة على الإخوان فحسب، بكل قدمها جميع أبناء الشعب المصري فى معركة الحق والباطل، مؤكدا الاستمرار والثبات والصمود، وأن النصر صبر ساعة.

الوقفة

Posted by ‎نساء ضد الانقلاب‎ on Friday, August 16, 2019

كلمة أسر الشهداء مع الدكتورة عبير محمد

كلمة أسر الشهداء مع الدكتورة عبير محمد

Posted by ‎نساء ضد الانقلاب‎ on Friday, August 16, 2019

كلمة أ. أسماء مهاب متحدثة حركة نساء ضد الانقلاب

كلمة ا أسماء مهاب متحدثة حركة نساء ضد الانقلاب

Posted by ‎نساء ضد الانقلاب‎ on Friday, August 16, 2019

فيسبوك