كتب رانيا قناوي:

استكمل الإعلامي الشاب أحمد بحيري، سلسلة حلقاته عن الوصول للسلطة وفساد الأنظمة المستبدة، وتناول قصة الحاكم الفاسد الذي يستمر في السلطة عن طريق رشوة المحاسيب، كما حدث مع ستالين في روسيا الذي تخلص من المحاسيب برشوة المحاسيب، لذلك نسب الفساد أعلىف ي الدول الديكتاتورية، في حين الديمقراطيات تتوزع السلطة على عدد كبير من الأفراد لا يمكنك شراءهم كلهم.

وأشار بحيري -خلال برنامج "ساسا يا سوسو" اليوم الجمعة على "يوتيوب"- إلى نموذجين مختلفين من الديكتاتورية "إيران" والديمقراطية "تركيا" حيث تمتلك الأولى بترولا ومع ذلك تفرض على سكانها الـ80 مليون نسمة ضرائب باهظة، كما أنها تأتي في الترتيب 131 من 176 دولة، في مؤشر الشفافية العالمي، في حين تأتي تركيا التي يقدر عدد سكانها بـ80 مليون أيضا في الترتيب 75، كما أن متوسط الدخل القومي لتركيا 11 ألف دولار للفرد سنويا، في حين دخل الفرد في إيران 5 آلاف دولار فقط رغم البترول.

وأشار إلى شريحة معفية في إيران من الضرائب وهما "البونياد"، وهم يعملون ضمن مؤسسات خيرية وهمية، ويتحكمون في 25 من الدخل السنوي للدولة، ويديرون أموال القيادات العسكرية والدينية في إيران، مشيرا إلى أن الإيراني يدفع 975 دولارا ضرائب على دخله، في حين يدفع التركي 800 دولار فقط رفم ارتفاع مستوى دخل الفرد فيها لأكثر من الضعف على الإيراني.

وقال إن فرق هذه الأموال التي تحصل عليها إيران من شعبها يحصل عليها أفراد "البونياد" ما بين قيادات دينية وعسكرية وأفراد الحرس الثوري الإيراني والمحاسيب.

وضرب بحيري مثالا آخر على الفساد في روسيا التي تأتي في الرقم 145 من بين 167 دولة في الفساد، بما يكشف حقيقة الفساد والمعادلات المعقدة في روسيا، حيث تأتي الشرطة على رأس الجهات التي تمنحها الدولة عددا من الامتيازات، التي من خلالها تقوم الشرطة بنهب الشعب، كما يحدث في الأنظمة العربية، حتى إذا ما استيقظ ضمير أحدهم تقوم الدولة بكشف ملفات فسادهم وتحاسبهم، أو يستمرون في ولائهم للنظام الحاكم.

Facebook Comments