علانية بعد السر مرتين التقى قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي مساء الاثنين، على هامش لقاءات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لأول مرة وبشكل علني مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، أن اللقاء بحث سبل استئناف "العملية السلمية".

وقال ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية، إن اللقاء بين نتنياهو والسيسي استغرق ساعة ونصف الساعة وإن الاثنين تحدثا مطولاً حول المشاكل في المنطقة، لافتاً إلى أن السيسي "أعرب عن رغبته في المساعدة في الجهود الرامية لتحقيق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين في المنطقة".

وأشارت الصحيفة إلى أنه شارك في اللقاء إلى جانب السيسي كل من وزير الخارجية سامح شكري، ورئيس المخابرات خالد فوزي.

وكان نتنياهو التقى أمس في وقت سابق بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ودام اللقاء بين الاثنين نحو ساعة، وفيما حاول نتنياهو تركيز اللقاء حول الموضوع الإيراني، فقد لفتت الصحف الإسرائيلية إلى إشارة الرئيس الأمريكي بشكل واضح إلى الموضوع الفلسطيني وعملية السلام، خلافاً لمحاولات نتنياهو تجنب الخوض في الملف.

أما على الصعيد الفلسطيني فقد لفت عدد من المحللين إلى أنه خلافاً لمحاولات نتنياهو دفع الموضوع الفلسطيني والسلام في المنطقة جانباً، فإن تصريحات ترامب أمس، وتغريداته قبل اللقاء مع نتنياهو بشأن أهمية السلام في الشرق الأوسط وأن تحقيق السلام سيكون تراثاً رائعاً للعالم، هدمت بشكل كلي محاولات نتنياهو إبراز الملف الإيراني وحده في اللقاء مع ترامب.

وقد اضطرت هذه التغريدة وما تبعها من تصريح لترامب في مستهل اللقاء، نتنياهو إلى التطرق إلى الملف الفلسطيني والقول إنه يتطلع إلى بحث موضوع العملية السلمية مع ترامب.

وأبلغ نتنياهو الصحفيين بعد اللقاء مع ترامب أن الرئيس الأمريكي يملك رغبة قوية في دفع عملية السلام، والمصالحة مع الدول العربية، وأن الإدارة الأمريكية تبذل جهودها من خلال مستشاري الرئيس الأمريكي لتحقيق تقدم في العملية السلمية، لكنه أشار إلى أنه لا يوجد حتى الآن أي تقدم في هذا المجال.

وحسب "هآرتس" فقد رفض نتنياهو أمس الرد على أسئلة الصحفيين حول ما إذا كان لا يزال يرى حل الدولتين كما جاء في خطاب بار إيلان من عام 2009 مفتاحاً لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقال نتنياهو إنه أوضح على مر السنوات الماضية ستحافظ إسرائيل دائما على السيطرة الأمنية في الضفة الغربية حتى ضمن اتفاق السلام "لن يكون هناك سلام إذا لم نضمن الأمن"، مضيفا "لا أريد الخوض في تعريفات بشأن الحل، لم أغير موقفي بشأن خطاب بار إيلان، لقد كان موقفي واضحا وقلته، من سينزع السلاح هو نحن". 

Facebook Comments