كتب- سيد توكل:

 

لم ينتبه أحد وسط صخب الاحتفال بوصول مصر إلى مونديال روسيا 2018، بأن محكمة مصرية قضت اليوم بإعدام 8 أبرياء في هزلية "أحداث قسم حلوان"، وأنها أحالت قبل يومين أوراق 13 بريئا إلى المفتي تمهيدا للحكم بإعدامهم بزعم انتمائهم إلى تنظيم "أجناد مصر"، وشن هجمات ضد عصابة الانقلاب.

 

ومنذ انقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي على الرئيس المنتخب محمد مرسي عام 2013، أحال "الشامخ" أوراق مئات المعارضين إلى المفتي في قضايا ملفقة، إلا أنه تم نقض كثير من هذه الأحكام.

 

وقال شاهد عيان إن معتز خفاجي رئيس محكمة جنايات الجيزة التي أصدرت حكم "أجناد مصر"، وصف المتهمين بأنهم "أجناد الشيطان" لا أجناد مصر، وأضاف أن المتهمين هتفوا من داخل قفص الاتهام "حسبي الله ونعم الوكيل".

 

وفي "اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام" الذي يصادف 10 أكتوبر من كل عام ينظم حقوقيون وسياسيون في مصر حملات ضد هذه العقوبة بعد أن طالت الكثير من معارضي الانقلاب العسكري الدموي.

 

 

ويشهد هذا العام العديد من الحملات الرافضة لعقوبة الإعدام، كما ارتفع عدد المتفاعلين معها من المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية مقارنة بالعام الماضي.

 

ومنذ انقلاب الثالث من يوليو 2013 صدرت أحكام بالإعدام على 792 معارضا مصريا في 44 قضية، من ضمنها عشر قضايا عسكرية، فيما أحيل 1840 متهما إلى المفتي لإبداء رأيه في إعدامهم، بينما تم تنفيذ حكم الإعدام بحق سبعة ممن صدرت بحقهم أحكام الإعدام.

 

من جانبه يقول مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان خلف بيومي إن حملة "إعدام إنسان" التي انطلقت في العام الماضي لمناهضة عقوبة الإعدام، تأتي عقب ازدياد الأحكام بهذه العقوبة ضد معارضي الانقلاب.

 

ويقول إن الحملة تهدف إلى ممارسة ضغط دولي ومحلي على سلطات الانقلاب لوقف أحكام الإعدام، "كما تهدف لفضحه وتعرية جرائمه".

 

وجاءت معظم أحكام الإعدام في مصر على معارضي انقلاب الجيش على الرئيس المنتخب محمد مرسي، حيث تلا الانقلاب موجة قمع لأنصار الشرعية خلفت استشهاد عدة آلاف خلال مجزرتي "فض رابعة والنهضة" يوم 14 أغسطس 2013، بالإضافة إلى آخرين قتلوا تعذيبا، أو قتلا بالإهمال المتعمد في سجون الانقلاب أو اغتيالا مباشرا لرافضي الانقلاب. 

Facebook Comments