تداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لا يتعدّى وقته 13 ثانية لأحد بلطجية العسكر وهو “صبري نخنوخ”، والذى تم العفو عنه رئاسيًّا قبل عدة أشهر، برغم الحكم عليه فى مدد تزيد على 25 عامًا.

وبحسب المقطع، فإن “نخنوخ” والذى حضر فى إحدى قاعات “النايت كليب”، شوهد وأمامه عملات مالية ورقية بفئات مختلفة ترتفع عن “التربيزة” بمقدار كبير، قدّرها النشطاء بالملايين، فى حين يقوم البلطجي صبري نخنوخ بإلقاء الأوراق النقدية منها أثناء غناء أحد المُطربين.

إحنا فقر أوى

وعلَّق مغرّدون على المقطع الذى وصفوه بأنه تطبيق عملي للحالة التى تعيشها مصر فى عهد الانقلاب العسكري، إذ كتب فارس بعد مشاهدة المقطع: “صبري نخنوخ أحد قيادات السيسي يرمي الفلوس في حفل راقص.. بينما السيسي يردد إحنا فقراء أوي”.

في حين قال علي عبد الفتاح: “طبيعي تجد “نخنوخ” وهو يلقى بالملايين على الأرض تحت أقدام المطربين والراقصات، مال حرام فى دولة حرام”.

وعلَّق “اللبمي” على الفيديو بقوله: “يكفى أن صبري نخنوخ خرج بعفو رئاسي من السيسي كي يقوم بتوزيع تلك الملايين على “الهواء”.. هذا هو سر بقاء السيسي فى الحكم.

حكاية نخنوخ

وقبل أشهر، أصدر قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي عفوا رئاسيًّا شمل صبري نخنوخ من بين 331 من المحكوم عليهم.

كانت قوات الأمن قد ألقت القبض على “نخنوخ” في أغسطس 2012، داخل فيلته بمنطقة كينج مريوط بالإسكندرية، وكان بصحبته عدد كبير من الخارجين عن القانون، وبحوزتهم كمية من الأسلحة، وتمكنت القوات من السيطرة عليهم والقبض عليهم جميعا.

كانت محكمة جنايات الإسكندرية، قد حكمت بالسجن 25 عاما على نخنوخ في اتهامات بحيازة أسلحة وحيوانات مفترسة، كما قضت بحبسه ثلاث سنوات أخرى فى قضية تعاطي مخدرات.

من هو صبري نخنوخ؟

تدور حول هذه الشخصية العديد من الأساطير، أطلقت عليه الصحافة في فترة من الفترات لقب “أسطورة البلطجة”، تم القبض عليه في قصره الفخم الذي يعيش فيه بين خمسة أسود وستة من الكلاب المفترسة، وكان يخبِّئ داخله كميات كبيرة من الأسلحة المتنوعة الخفيفة والثقيلة، وقيل إنه خبأ كميات مماثلة من المخدرات بأنواعها المختلفة. وقال البعض إن رجال الأمن عثروا على زرافة وغوريلا نادرة داخل القصر بعد القبض عليه.

ذاعت شهرته في أحياء القاهرة مع بداية عام 2000، اتهمته الأجهزة الأمنية بالمشاركة في تخريب المنشآت العامة والسجون خلال ثورة 25 يناير لنشر الذعر، على أمل أن يخاف المواطنون ويخضعوا للأمر الواقع ببقاء حسني مبارك في السلطة لحمايتهم وتوفير الأمان المفقود.

جمع نخنوخ مبالغ طائلة من خلال فرض الإتاوات على أصحاب المحال وسائقي الميكروباص، وقيامه بتأجير بعض المحال التجارية في منطقتي الهرم والمهندسين، فهو يحكم شبكة بلطجية تتوزع أعمالها على نشاطات عديدة، منها حماية الكازينوهات التي تتعرض من وقت الى آخر لمشاكل وتهديدات.

وأصبح يملك قصورا وفيلات على طريق القاهرة – الإسكندرية الصحراوي، وشاليها في “كينج مريوط” فضلاً عن فيلا في شرم الشيخ، إضافة إلى ملايين الجنيهات.

عرف أهالي الإسكندرية نخنوخ بواقعة مرعبة، فقد ذبح عددا من الحمير وألقى رؤوسها وعظامها في الطريق العام عام 2009، فظن الأهالي أن بعض الجزارين ذبحوها لبيع لحومها، خاصة أن الواقعة تزامنت مع موجة غلاء شديدة في أسعار اللحوم، إلا أنه كان قد ذبح الحمير لإطعام خمسة أسود تحرس فيلته الفخمة.

قصر منيع

وصفت محاضر التحقيقات القصر الذي يملكه المتهم في “كينج مريوط” بأنه أشبه بترسانة قوية يصعب الاقتراب منها، إذ يحيط به سور ارتفاعه يتجاوز ثلاثة أمتار ونصف المتر، وله بوابة رئيسية من الحديد ارتفاعها يصل إلى أربعة أمتار، وعليها ثلاثة شبابيك بفتحات ضيقة، يدعي أنها نوع من الديكور، فيما يعتقد أنها مكان لإطلاق الرصاص، لأنها تشبه الفتحات الموجودة في مدرعات الشرطة. وفي القصر كاميرتان للمراقبة، الأولى ترصد الباب الرئيسي والداخل والخارج منه، وترصد الثانية شارعا طويلا مؤديا إلى القصر، وفي الحديقة حوض سباحة كبير وفيه نافورة على جانبه.

وعندما تدخل من الباب تجد ثلاثة أقفاص في داخلها ستة كلاب حراسة كبيرة، وفي الجهة المقابلة قفص كبير فيه خمسة أسود، جميعها كبيرة في السن. وكان مسؤولو حدائق الحيوان أجلوا نقلها من الفيلا بعد القبض على نخنوخ للإتيان بمخدر يحافظ على هدوئها قبل النقل.

وعلى مسافة أمتار قليلة من أقفاص الأسود توجد الحيوانات الأليفة التي يعشق نخنوخ تربيتها، مثل النعامة وأنواع من الغزلان ونسناسين ونحو عشرة كلاب من أنواع مختلفة.

وفي داخل القصر ثلاثة مبانٍ، الأول قيد الإنشاء، والثاني مبنى مجهز فيه صالة ديسكو كاملة في الطابق الأرضي ونظام صوت كامل وفي الصالة ثعبان كبير، وقال قريب لـ«نخنوخ» إن القفص كان فيه ثعبانان، أحدهما اختفى داخل الفيلا بعد القبض على نخنوخ. وأعلى الصالة أو في الطابق الثاني مكان يشبه الشاليه مكون من ثماني غرف.

Facebook Comments