كتب: هيثم العابد

كسر قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي حاجز الصمت بعد ساعات قليلة من مقتل عامل مصري برصاص أمين شرطة فى وضح النهار بسبب ثمن كوب شاي بمدينة الرحاب شرق القاهرة، وقرر استدعاء وزير داخلية الدم من أجل بحث آليات التعامل مع المرحلة المقبلة فى ظل تزايد الغضب الشعبي.

جريمة تصفية مواطن مصري لم تحرك السيسي لأنه ببساطة ليس "جوليو ريجيني" ولن يجلب عليه سخط الاتحاد الأوروبي أو تهديدات روما، وإنما كان المحرك الأساسي لاستدعاء الذراع الأمني للانقلاب هو محاولة امتصاص غضب الشارع والوقوف على خطط مواجهة التظاهرات المرتقبة فى 25 إبريل الجاري بسبب التفريط فى الأرض المصرية للمملكة.

المتحدث باسم سلطة الانقلاب علاء يوسف كشف كواليس اللقاء الذي جمع السيسي بوزير داخليته، تحت لافتة بحث تصاعد أزمة الاعتداءات الأخيرة لرجال الأمن على المواطنين، آخرها قتل أمين شرطة لبائع شاي بمدينة الرحاب.

وشدد متحدث الانقلاب على أن السيسي أعرب عن بالغ تقديره لتضحيات رجال الشرطة الشرفاء ودورهم الأساسي في تحقيق الأمن والاستقرار للوطن، مجددا العهد مع الوزارة الدموية على مواصلة القمع وإراقة الدماء باعتبارها دائما حالات فردية لا يمكن القياس عليها.

وحاول السيسي تسكين الشارع عبر حزمة من الإجراءات التى أوكل مجدي عبدالغفار بتنفيذها بمراجعة تسليح عناصر "جمهورية حاتم" بحسب المهمة الموكلة إليه، ومحاسبة كل من تورط فى خرق القانون، وهى التوصيات التى تصاحب جرائم الداخلية دون أن يتردد لها صدي فى الواقع منذ فض الاعتصامات بالقوة وحرق المعتقلين فى سيارة الترحيلات، وتصفية المعارضين فى المنازل وقتل المواطنين بسبب الخلاف على الأجرة أو ثمن كوب شاي.

Facebook Comments