قال موقع “العين” الإماراتي، نقلا عن المتحدث باسم حكومة جنوب السودان، إن مصر لم تطلب إنشاء قاعدة عسكرية بأراضيهم.

فيما نقلت صحيفة “ذا ناشونال كارير” نفي مصادر عسكرية بجنوب السودان التوصل إلى اتفاق مع مصر يسمح لها ببناء قاعدة عسكرية في منطقة “باجاك” بالقرب من الحدود مع إثيوبيا.

كما نفى مسئول عسكري رفيع للصحيفة، ما نقله “تلفزيون جوبا” حول موافقة جنوب السودان على طلب مصري ببناء قاعدة عسكرية في منقطة باجاك بولاية أعالي النيل.

وقال مراقبون، إن إطلاق الكذبة ثم نفيها لاحقا من قِبل أطراف كانت قد دأب المخابرات وأجهزة السيسي الأمنية لعدة أسباب، إلا أن الكذبة صدقها أنصار السيسي وبنوا أحلاما بأن “الدكر”- كما أطلقوا عليه في 2013 لدى قتله العزل في ميدان رابعة- سيقوم بعمل عسكري لتدمير سد النهضة أو لفرض قراراته، أو على الأقل لرفع الحرج الذي يجدونه على مواقع التواصل الاجتماعي عن عجز السيسي عن مجاراة التحدي الإثيوبي، فاعتبروا فبركته قاعدة على صفحات مواقع جنوب السودان الإلكترونية الصادرة باللغة الإنجليزية “ضربة معلم”!.

حتى إن أحدهم استعاض عن الخبر المفبرك بقاعدة عسكرية بناها السيسي للإماراتيين في إرتيريا إلى جوار ميناء عصب وتبعد عن سد النهضة بنحو 750 كلم!.

وكانت مجلة “The Arab weeky” الناطقة باللغة الإنجليزية، قد قالت إن مصر قد وقعت اتفاقية شراكة استراتيجية مع إريتريا لنشر قوات عسكرية في جزيرة نورا الواقعة في شبه جزيرة الداخلة.

ورأى مراقبون أن المصريين بشكل عام يرغبون في التخلص من هذه الأزمة في مياه النيل التي أوقعهم فيها الانقلاب العسكري بعد توقيعه اتفاق الخرطوم في مارس 2015.

وكان الخبر المفبرك قد أعلنه تلفزيون جوبا عاصمة جنوب السودان، يتحدث عن بناء مصر لقاعدة عسكرية بالقرب من إقليم بنى شنقول الواقع في محيط سد النهضة.

وأضاف موقع الكتروني لـ”تلفزيون جوبا”، أن حكومة جنوب السودان وافقت على طلب مصري لبناء قاعدة عسكرية في باجاك، وهي معقل سابق للمعارضة يقع في مقاطعة مايوت بولاية أعالي النيل، حسبما ذكرت مصادر عسكرية في بيلبام.

وتابع الموقع، نقلا عن مصدر عسكري رفيع المستوى، أن القاعدة ستضم حوالي 250 جنديًا مصريًا، في استعداد واضح لجميع الاحتمالات المتعلقة ببناء سد ضخم من قبل إثيوبيا التي تعارض مصر شروط تنفيذها.

وأشار المصدر إلى أن حكومة جمهورية جنوب السودان وقوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان وافقت على تخصيص أرض للمصريين الذين طلبوا قطعة أرض في شرق جنوب السودان لوضع قواتهم”. وقال المسئول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، إن ذلك “سيساعد في تنمية البلاد”.

وبدا- بحسب مراقبين- أن الخبر له جانب من الواقع، بعدما خرج تصريح آخر من مسئول في وزارة الخارجية في جنوب السودان لصحيفة “جنوب السودان نيوز ناو (SSNN)”، قال إن الأرض لن تستخدم إلا لأغراض التنمية التي تعهدت مصر بتوفيرها لأصغر دولة في العالم.

وادعى أن المصريين سيستخدمون الأرض لتوفير التنمية التي تحتاجها بشدة جمهورية جنوب السودان، مضيفا أن “الدولة الوحيدة في إفريقيا التي كانت إلى جانبنا طوال العقد الماضي منذ نيلنا استقلالنا هي مصر”، وأضاف أنهم “يواصلون تزويدنا بالخدمات التي يحتاجها شعبنا”.

تكذيب سريع

وسارع نشطاء على السوشيال ميديا إلى نشر الخبر المدعوم بالخرائط والصادر في موقعين بالإنجليزية، وأرفقوا تغريداتهم بصور للسيسي يرتدي الزي العسكري أو يلتقي طيارين أو عسكريين، في إشارة ضمنية إلى احتمالية استخدام القاعدة تجاه إصرار إثيوبيا على بناء سد النهضة.

لكن أحد رواد “تويتر” أكد أن الخبر مفبرك، وقال إن “الكلام عار عن الصحة تماما”، وسبب تكذيبه أن أن “القاعدة ستضم حوالي 250 جنديا مصريا”، فقال في تعليقاته: “غير صحيح ولا توجد قاعدة عسكرية تبدأ بـ250 جنديا؟.

Facebook Comments