Palestinian children play on a street during a power cut in the Al-Shati refugee camp in Gaza City, on January 4, 2017. Residents of Gaza, home to 1.8 million people, have been experiencing for the past two weeks long hours of electricity outage. / AFP PHOTO / MAHMUD HAMS

كتب- سيد توكل:

 

بدأت ساعة الصفر والكل يتحرك بحسب الدور المرسوم له فيما يسمى بـ"اتفاق القرن"، بداية الخيط كان في تغريدة فضح فيها الوزير الصهيوني أيوب قرا اجتماعات سرية للسفيه السيسي مع حلفائه الصهاينة برعاية أردنية، ثم تطور الأمر بعد زيارة السفيه للرئيس ترامب وتوقيع الاتفاق الغامض، وطبل إعلام الانقلاب لـ"اتفاق القرن".

 

بعدها التقى ترامب بوكلائه في الرياض، خرج بعدها هجوم بن سلمان على جماعة الإخوان المسلمين، تبعه هجوم ترامب على قطر وحركة حماس، ثم اندلعت الحرب الخليجية الإعلامية ضد قطر بعد اختراق وكالة الانباء الرسمية "قنا"، وظهر تورط الإمارات في الجريمة، واليوم واستكمالا للأدوار يطلب "أبو مازن" رئيس سلطة رام الله من العدو الصهيوني قطع الكهرباء والغاز عن غزة.

 

 

دور "أبو مازن" أكده مسئول فلسطيني مطلع قال أن :"حسين الشيخ، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، قبل أسبوعين اتصل من مكتبه مع المنسق الإسرائيلي يوآف مردخاي، وأبلغه ان أبو مازن طلب منه إبلاغ الإسرائيليين بضرورة وقف إمداد كميات الوقود الإسرائيلي الخاص بمحطة الكهرباء في غزة، وأيضا وقف خطوط الكهرباء الإسرائيلية التي تزود غزة بالكهرباء، وأن ابو مازن قرر وقف تمويل هذه الاحتياجات، ولن يكون مسؤولآ عن تسديد ثمنها لإسرائيل".

 

خطوة عديمة الإنسانية

 

المفارقة ان الجانب الصهيوني رفض تطبيق الخطوة عديمة الإنسانية إلا برسالة رسمية من مكتب "أبو مازن"، حتى لا يتحمل الجانب الصهيوني أي تبعات حقوقية أمام العالم، وبالفعل وصلت إليه الرسالة".

 

ومنذ أن حركة حماس وثيقتها السياسية الجديدة التي أعلنتها من الدوحة، وهى تواجه غضبة متعددة الأطراف لكن الطرف الأهم في تلك الغضبة هم الشركاء في منظمة التحرير التي تسيطر عليها فتح، وفتح بدورها تسيطر عليها حكومة الاحتلال عبر الاتفاقات والترابط الأمني.

 

فيما أعلن "الشيخ" أن فتح اتخذت إجراءات ستطبقها تباعا من اجل محاصرة المقاومة في غزة التي تقودها حركة حماس، معتبرا أن فتح لن تبقى قوة إسناد ودعم لغزة.

 

يأتي ذلك متزامناً مع تكشّفت بنود الإنفاق السريّ بين الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية والإمارات؛ تمهيداً لإنشاء شرق أوسط جديد، والتي بدأت ملامحها تظهر بشكلٍ لا يدع مجالاً للشكّ، في أعقاب الهجوم الإعلامي “الشرس”  على دولة قطر، الذي شنته وسائل الإعلام الإماراتية والسعوديّة على حدّ سواء.

 

تنسيق ثلاثي

 

ووفقَ البنود التي حصلت عليها "الحرية والعدالة"، فإنّ أولاها يتمثلُ بانقلابٍ في قطر أو عزلها دولياً عبر حملةٍ إعلامية منظمة بتنسيقٍ سعودي – إماراتي – سيساوي، وبرعايةٍ أمريكية.

وقادت قنوات سعودية وإماراتية ترأستها “العربية”، و “سكاي نيوز”، هجمةً إعلامية قذرة على قطر، بعد تعرّض وكالة الأنباء القطرية للقرصنة، ونشر تصريحات مكذوبة على لسان أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، نفتها الدوحة، وتوعدت بملاحقة الجهات التي نفذت عملية الاختراق ونشر تلك التصريحات.

 

وكان ثاني بنود الخطة، أن يتم محاصرة جماعة الإخوان المسلمين دولياً، وإغلاق وسائل إعلامها وتصنيفها كجماعةٍ إرهابية ومصادرة أموالها.

 

وفي هذا الإطار، وتزامناً مع الهجمة الإعلامية “الإماراتية – السعودية” على قطر، فقد حظرت السعودية والإمارات ومصر، عشرات المواقع الإخبارية، والتي كان على رأسها موقع قناة “الجزيرة”، ما يؤكد أن ما يجري منذ بداية نشر تصريحات الأمير القطريّ المكذوبة، منسق بدقة لهدفٍ واضح.

 

السيسي يستولي على غزة

 

وشكّل البند الثالث من الخطة، صدمةً، إذ يقضي بتوجيه ضربةٍ صهيونية لقطاع غزة وتدخل بري سيساوي لإحداث فوضى تؤدي الى تمكين رجال المستشار الأمني لـ”عيال زايد” القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان في القطاع.

 

ويتعلق البند الرابع بعزل الأمير محمد بن نايف وتعيين ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ولياً للعهد بمباركةٍ أمريكية.

 

وأشار البند الخامس من الخطة “القذرة” إلى إقامة علاقات رسمية ومعلنة بين الدولة العربية وكيان العدو الصهيوني وتسوية القضية الفلسطينية على حساب وطن بديل للفلسطينيين في سيناء.

 

وقال تقرير صهيوني نشره موقع “ميداه” أنه :" لا بواكي على القضية الفلسطينية بعد الآن.. التحالف السُني الأمريكي أعلن وفاتها"،

مضيفًا أن تقارب الدول السُنية مع إسرائيل يضغط على الفلسطينيين من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي، وبالرغم من أنها إستراتيجية تتمتع باحتمالات ضئيلة في تحقيق السلام، لكنها ستكون جيدة لإسرائيل وإدارة ترامب، لأنها تعني بشكل أوضح أن القضية الفلسطينية قد توفيت دون رجعة".

Facebook Comments