كتب رانيا قناوي:

أكد الكاتب الصحفي وائل قنديل رئيس التحرير السابق لجريدة "العربي الجديد" أن المسافة ليست بعيدة بين حالة المواطن المسكين الذي أحيل للمحاكمة، في القاهرة، بتهمة اختلاس قطعة شيكولاته، لا يملك ثمنها، وحالة السعار اليميني، الهولندي، ضد تركيا والعالم الإسلامي.

وأضاف قنديل -خلال مقاله بصحيفة "العربي الجديد" اليوم الاثنين- أن واقعة مستشارٌ سلك القضاء الذي أراد الحصول على الدواء من صيدلية، دون أن يدفع ثمنه كاملاً، وعندما رفض الصيدلي إعطاءه الدواء حضرت قيادات الأمن الباسلة، على رأس قوات، لترويع الصيدلي وتأديبه ، وواقعة تأديب المواطن الفقير الذي سرق قطعة شيكولاتة من أجل ابنه، وإحالته إلى المحاكمة العاجلة، يشبهان غطرسة اليمين العنصري، في هولندا وبعض أوروبا، تجاه تركيا والعالم الإسلامي، وكأن نظم الحكم والدساتير هي بضاعة للبيع والعرض فقط في متاجر السياسة الأوروبية، تمنحها لمن تشاء، وتمنعها عمن تشاء، فإذا ما قرّر الأتراك تغيير سياسة الحكم في بلادهم، باختيارهم الديمقراطي، دوّت صافرات الإنذار في السوبر ماركت الهولندي، تتهم تركيا بمحاولة العبث بمحتوياته.

وأوضح في المقابل، ما يجزله اليمين العنصري من العطاء، والحماية، على نظام الانقلاب في مصر والقتل في سوريا، موضحا أن اليمين المتطرف في أوروبا قال "إن كل القيم التي تدافع عنها أوروبا، مثل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، غير منسجمة مع الإسلام"، لتكشف الإهانة الأوروبية أنها ليست موجهة إلى تركيا فقط، بل تشمل كل المسلمين والعرب، وتظهر استعلاء بغيضاً.

وتابع: "هذه المرة، يكرر زعيم الحزب اليميني المتطرف بهولندا خيرت فليدرز وقاحته العنصرية، ضد شعوب العالم الإسلامي، عبر البوابة التركية، ليلتقط عبد الفتاح السيسي خيط الوقاحة في القاهرة، ويجمع أبواقه ليتحدث، مرة أخرى، عن التطرّف الإسلامي، في تكرار كريه لبلاغه الأول قبل ثلاثة أعوام ضد مليار وست مئة مليون مسلم، رأى فيهم السيسي خطراً على أوروبا وقيمها ومجتعاتها. وعلى طبول الحرب الدبلوماسية بين تركيا وهولندا، تحدّث السيسي أمس، معلناً اصطفافه مع رؤية الزعيم اليميني المتطرّف في هولندا، من أجل قطعة شيكولاتة، في سوبر ماركت الحرب على الإرهاب والتطرّف"الإسلامي" بالطبع، كما يذهب السيسي وفيلدز".

Facebook Comments