كتب – رانيا قناوي

قال الكاتب الصحفي وائل قنديل، إن اتهامات التأخون والتأسلم هي عنوان المرحلة الانقلابية في الوقت الحاضر، حتى أن الانقلاب اتهم رموز مثل اللاعب الدولي محمد أبو تريكة لمجرد التزامه أخلاقيا، حتى أنه كان يمكن اتهام الشيوعي الشهير جيفارا بهذه الاتهامات لو كان بيننا اليوم على قيد الحياة، بحد قوله.

وقال قنديل خلال مقاله بصحيفة "العربي الجديد" اليوم الجمعة، إن جيفارا، الطبيب، ولد أرجنتينيا وعاش كوبياً وتم إعدامه بوليفياً، بعد أن ألقت المخابرات المركزية الأمريكية القبض عليه، بعد عودته من الكونغو الإفريقية، عام 1965، موضحا أنه بمعايير زماننا المقلوب، إرهابي، وبالتالي كان من الممكن أن يطالب دونالد ترامب بتسليمه ومحاكمته، مثله مثل أحلام التميمي، المناضلة الفلسطينية التي طالب ترامب بتسليمها ومحاكمتها، بتهمة مقاومة الاستعمار الذي خطف وطنها وقتل شعبها، وصادر الحياة فيه لصالح المحتلين الغزاة.

وأكد أنه لو عاد جيفارا لوجد نفسه مصنفاً ضمن قوائم الإخوان المسلمين، مدرجاً على لائحة الكيانات الإرهابية، مثله مثل محمد أبو تريكة، والاشتراكيين الثوريين و6 أبريل وثورة يناير، وكل من لا يلتزم بنصوص الطغيان والاستبداد، ويبدي ألماً على الدماء المهدرة والبلدان النازفة، بفعل العصابات الإجرامية التي تحكم، وفقاً للكتالوج اليميني المتطرّف.

وأشار قنديل إلى راشيل كوري، الأمريكية المقتولة تحت جنازير جرافة إسرائيلية في فلسطين المحتلة عام 2003، وهي تتصدّى بجسدها للجرّافات التي جاءت تهدم بيوت أهل البلاد الحقيقيين، ظناً منها أن الجندي الذي يقودها سيتوقف، حين تقف أمامه بجسدها، عزلاء، إلا من ضمير إنساني سليم، وإيمان بحق الشعوب في الحياة والأرض والوطن.

وقال قنديل إن راشيل كوري بمعايير ترامب والسيسي ونتنياهو إرهابية حمساوية تستحق المحاكمة، وربما الإعدام، في عالم صار يعتبر مقاومة الاحتلال جريمة، والثورة على الاستبداد جريمة أشد، ويكافئ القتلة ويحتفي بالطغاة، ويدعمهم بالسلاح والمال وشحنات الوقود. 

Facebook Comments