كتب: هيثم العابد

شن موقع "يو إن ديسباتش" الأمريكي هجومًا لاذعًا على دولة عبدالفتاح السيسي الفاشية على خلفية تفاقم ممارسات داخلية الانقلاب القمعية تجاه المواطنين، مشيرًا إلى أن التعذيب والصعق أصبح إدمانًا فى مصر بعدما انتهجت الشرطة العنف المفرط لقمع المعارضة السياسية، وإجبار المواطنين على الاعتراف أو إخراج أية معلومات.

وأكد "يو إن ديسباتش" -فى مقال للكاتب الأمريكي سام فؤاد- أن التعذيب الذي تعرض له الطالب الإيطالي جيوليو ريجيني يكشف عن الأهوال التى تطال المصريين خلف أسوار الانقلاب، موضحا أن تشريح جثته كشفت تعرضه لكسر في فقراته العنقية واقتلاع لأظافره وتهشيم رأسه وصعقه بالكهرباء.

وأوضح الكاتب الأمريكي أن حجم هذا التعذيب والكيفية التي تم التعامل بها مع الطالب الإيطالي تؤكد تورط داخلية الانقلاب في تعذيبه وقتله، مشيرا إلى احتمالية أن يكون بحث "ريجيني" حول الأوضاع المتردية فى مصر هي المسئول الأول عن استهدافه من جانب شرطة السيسي لمحاولة تضييق الخناق على المعارضة الموجودة خاصة وأن رسالة الدكتوراه التي كان يبحث فيها الطالب تختص بـ"شئون اتحادات العمال في مصر".

واعتبر سام أن العلاقات الجيدة التي كانت تجمع مصر بإيطاليا قد تلاشت بعد أن كانت روما كانت أكبر الداعمين لانقلاب السيسى على نحو ينذر بكارثة تدهور آخر في العلاقات بين البلدين، مؤكدا أن استدعاء السفير الإيطالي من مصر كان أقل شيء في تدهور العلاقات بين الدولتين، والتي وصفها بأنها أصبحت غير مريحة.

واختتم الكاتب الأمريكي -مقاله- أن قضية "ريجيني" ألقت الضوء على صور تعذيب المواطنين في مصر لأسباب سياسية، مشددا أن غضب روما يتجه إلى قطع العلاقات الاقتصادية والسياسية بصورة نهائية لأن طالب جامعة كامبريدج الذي عثر عليه مقتولا على إحدي الطرق الصحراوية بمنطقة 6 أكتوبر مطلع فبراير الماضي وجد من يدافع عن قضيته بينما الآلاف داخل سجون السيسي باتوا فى دائرة النسيان.

Facebook Comments