كتب رانيا قناوي:

شن الكاتب المؤيد للانقلاب صبري غنيم، هجوما حادا على سلطات الانقلاب، بسبب مشروع القانون المعروض في برلمان العسكر، ببيع الجنسية المصرية للمستثمرين الأجانب، حيث أكد غنيم أنه لم يحدث في أي عصر سابق أن باعت مصر جنسيتها فى ظل أى ظروف اقتصادية صعبة، موضحا أن تبني حكومة الانقلاب ونظام السيسي للفكرة هو مصيبة بكل المقاييس.

وتساءل غنيم -خلال مقاله في صحيفة "المصري اليوم" الخميس- "الرجل مصر عنده هى أمه فكيف ينادى «تحيا مصر.. تحيا مصر» ويسمح بالتفريط فى جنسيتها حتى ولو متنا جوعا؟"، موضحا أن هناك شيئا ما يدبر في الخفاء، خاصة أن حكومة الانقلاب مررت مشروعها فى خباثة إلى لجنة الأمن القومى فى برلمان العسكر، تمهيدا لعرضه فى الجلسة العامة لإقراره تحت مسمى قانون جديد للجنسية.

ولم يؤرق كاتب المقال الانقلابي أن يحصل أحد الصهاينة على الجنسية المصرية مقابل وديعة دولارية، يستطيع من حلالها أن ينفذ للأمن القومي للبلاد، ويهدده، ولكن كل ما يؤرقه هو خوفه من أهالي غزة.حيث قال:"تخيلوا يوم أن يحكم مصر رئيس حمساوى أو عراقى أو سورى لمجرد أنه حاصل على الجنسية المصرية وبالمال يستطيع الوصول إلى سدة الحكم.. هل هذا يعقل أن نفسح لهم المجال فى العمل السياسى طبقا لحقوق المواطنة وبعدها نبكى على اللبن المسكوب".

وأضاف: "أنا شخصيا لا أعرف سببا فى تورط الحكومة مع قانون يمس السيادة المصرية بحجة أن العائد من بيع الجنسية يضاف إلى احتياطى البنك المركزى من الدولارات.. الحكومة استشهدت بدول أوروبية تتبع هذا النظام مع أن الدول المتحضرة ترفضه وأقربها بريطانيا.. وحالة الملياردير المصرى محمد الفايد خير دليل.. فالرجل عجز عن الحصول على الجنسية البريطانية وجرب حظه أيضا مع فرنسا ورفضت هى الأخرى رغم استثماراته فى البلدين والتى تمثل أرقاما تفوق الخيال.. وبقى الرجل على جنسيته المصرية.. إذن البلاد التى تحترم نفسها لا تبيع جنسياتها".

وعلى غرار بيع جزيرتي "تيران وصنافير" للسعودية، وترك سيناء لليهود، بدأ قائد الانقلاب في بيع الجنسية أيضا، من خلال قرار لجنة الأمن القومي ببرلمان العسكر، بالموافقة على مشروع قانون حكومة الانقلاب يمنح الأجنبي الإقامة في مصر مقابل وديعة في أحد البنوك لمدة 5 سنوات، ومنحه الجنسية المصرية بعد مرور السنوات الخمس، وهو الأمر الذي أثار موجة من الغضب على السيادة التي يتغنى بها الانقلاب ومؤيدوه.

وأكد سياسيون خطورة هذا القرار على الأمن القومي؛ خاصة أنه يفتح الباب أمام تجنيس أفراد من جنسيات مختلفة ربما تعمل لصالح كيانات معادية على رأسها الكيان الصهيوني.

وقال الدكتور عامر عبدالرحيم، عضو مجلس الشعب السابق، في تصريحات صحفية، إن موافقة البرلمان الحالي على قانون حصول الأجانب على إقامة مقابل وديعة دولارية، انتهاك للسيادة الوطنية، وإن القانون يمثل خطورة كبيرة على الأمن القومي المصري، خصوصا في ظل الحالة الأمنية المهترئة بالشارع المصري.

وأوضح عبدالرحيم، أن القانون يفتح الباب أمام اليهود للحصول على الجنسية المصرية، وهو ما دفع القضاء لرفض القانون، لكن البرلمان يصر على تمرير القانون وبيع السيادة المصرية مقابل حفنة من الدولارات.

Facebook Comments