كتب- مجدي عزت:

 

في الوقت الذي تعاني فيه عشرات السيدات المصريات الاعتقال ومنع العلاج في السجون التي تضم نحو 69 امراة مصرية معتقلة وفق "نساء ضد الانقلاب"، بلا ذنب، منهن من اختطفن خلال زيارة أشقائها أو أزواجهن المعتقلين.. يتباهى السيسي، اليوم، خلال مؤتمر الشباب "الذين لم يتم اعتقالهم حتى الآن"، بأنه يدعم أي قرار يدفع بمكانة المرأة وتهذيب سلوكيات المجتمع تجاه النساء، مردفًا: "بنات الأسرة كانوا بيقولوا يا ريت بابانا عمو عبدالفتاح".

 

وأضاف خلال "جلسة حوار حول دور المرأة في صنع القرار"، أنه يتعامل باحترام شديد مع جميع فتيات وبنات وسيدات عائلته، موضحًا أنه كان يحاول أن يطبق الحد الأدنى للتعامل الديني في احترام وتقدير المرأة.

 

وتابع: إنه يجب أن يحرص المجتمع على المعالجة الدينية التي أمرنا بها النبي صلى الله عليه وسلم تجاه المرأة.. فأين تلك المعالجة الدينية من شيرين بهجت وسمية خزيمة وغيرهن..؟!!

 

شيرين بخيث.. نموذج يجسد حجم المعاناة التي تتعرض لها المرأة المصرية في عهد الانقلاب، وهي من مواليد 1983، وهي أم لأربعة أطفال، اعتُقلت في أكتوبر 2016 من منزلها ببركة السبع، عانت في بداية اعتقالها من الإخفاء القسري قبل أن تظهر في نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس.

 

حملت رسائلها من خلف القضبان وجعًا دفينًا وتجسيدًا لمعاناتها على مدار أكثر من عام كامل في الحبس الاحتياطي، تساءلت في إحداها عن سبب اعتقالها ومطاردة زوجه وطرده خارج مصر.

 

"أستحلفكم بالله ماذا فعلت ليكون مصيري خلف القضبان؟ ماذا جنى 4 أطفال ليعيشوا بهذا التيه والضياع بعيدًا عني بسبب الاعتقال، وعن أبيهم بسبب سفره ومطاردته، نعاقب الآن على مصريتنا؟! هكذا صرخت في رسالتها.

 

 

وأضافت: "أرجوكم وأكررها ثانية، أنا أحتاج أبنائي أكثر من احتياجهم لي، فهل من بقايا عدل في بلدتنا الحبيبة مصر؟!"

 

تنقلت شيرين في رحلة "كعب داير" على عدة أقسام وسجون عمومية حتى استقرت في سجن القناطر، الذي انتقلت له في منتصف ديسمبر الماضي.

 

أُصيبت منذ وصولها سجن القناطر بأمراض جلدية منتشرة في الزنازين، قبل أن يتمكن ذووها من إدخال علاج لها، ثم ظهرت عليها أعراض مرض الصفراء، وعانت من آلام في الظهر وضعف عام، وعانت من انخفاض في ضغط الدم، إضافة لإصابتها بحبيبات رملية في الكلى نتيجة المياه الملوثة في مقار الاحتجاز.

 

تصر النيابة على عدم التصريح لها بعمل فحوصات طبية خارج مستشفى السجن، التي تصر على عدم إصابتها بشيء على الرغم من ظهور علامات الصفراء عليها بشدة.

 

أطلق أبناؤها صرخات للمطالبة بعودة أمهم شيرين لهم، متسائلين: هل تستطيعون أن تعيشوا بعيدًا عن أمكم؟ وعبر أطفالها الأربعة أن أقصى أمانيهم أن يحتضنوها حضنًا طويلاً.

 

طالبت منظمات حقوقية محلية وعالمية بالإفراج عن شيرين بخيت؛ بسبب تعرضها لانتهاكات صارخة تتعارض مع حقوق الإنسان.

 

وجهت النيابة تهما معلبة ضد كل المعتقلين السياسيين بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، والدعوة لمظاهرات 11/11 الماضية.

شاهد مأساة شيرين:

 

زوج "شيرين" يستغيث 

 

 

 

وبعد مأساة شيرين وغيرها من الحرائر.. هل يمكن تصديق "سهوكة" السيسي الذي يغازل نساء مصر بتمنيه تعيين سيدة رئيسة لوزراء الانقلاب؟

Facebook Comments