قبل أيام انتهى منتدى الشباب العالمي الذي عُقد في شرم الشيخ، وقالت الصحف الحكومية إن شباب 196 دولة شاركوا في هذا اللقاء.. يعني الدنيا كلها كانت عندنا، وعدد الدول المنضمة للأمم المتحدة يبلغ تقريبًا هذا الرقم.

ورغم ذلك لاحظت أنه لا يوجد أي اهتمام من الإعلام العالمي بهذا الموضوع، فلم أسمع عنه في أي نشرة من نشرات الأخبار الأجنبية، ولم تُشر إليه أي صحيفة من بلاد بره!.

ومن فضلك اديني عقلك.. إزاي يكون هذا الحدث العالمي محل طناش من الدنيا؟ أين الخلل؟ أرى أن ما جرى يعكس حياتنا كلها.. مظهر براق لكن جوهره أي كلام.. وهكذا في العديد من الأمور في بلادنا كلام زي الفل وواقع سيئ.. وإذا طبقنا ذلك على المؤتمر العالمي المزعوم الذي عقد عندنا تجد عنوانًا براقًا، خلاصته ثمانية آلاف شاب من 196 دولة في منتدى الشباب العالمي بشرم الشيخ.

لكن الواقع حاجة تانية خالص، فالديكتاتورية العسكرية الجاثمة على أنفاسنا لم تفكر أبدًا في إشراك هؤلاء الشباب في إعداد المؤتمر ولقاءاته، بحيث يكون تعبيرًا أمينًا عنهم قدر اهتمامها بالدعاية لنفسها!.

ولذلك قامت باستضافتهم على حساب الدولة في شرم الشيخ عدة أيام، ليتحدث إليهم السيسي وعليهم الإنصات والتصفيق له كمان، ما داموا قد جاءوا إلى بلادنا “بلوشي”.

وليس من حقك أن تسأل عن تكلفة هذا المؤتمر، والمبالغ الضخمة التي أنفقتها الحكومة من أجل استضافتهم، وكان من الأولى أن تخصص لعلاج مشاكل بلادنا.. أليس كذلك؟.

Facebook Comments