كتب محمد مصباح:

لم يتوقف الانقلاب العسكري منذ 3 يوليو 2013 عن تدمير البنية الجغرافية والديمغرافية والاقتصادية في سيناء، بدعاوى مواجهة الإرهاب.. وبعد انتهاكات جنونية لحقوق أهالي سيناء وتحويلهم جميعا إلى مشتبه بهم.. وتجريدهم من أراضيهم ومساكنهم وأملاكهم وقصف الأطفال والشيوخ والنساء بالمدفعية الثقيلة، وتهجير مئات الآلاف من سكان الشيخ زويد ورفح من مناطقهم، وصل مخطط إخلاء سيناء لصالح الصهاينة، إلى مناطق جنوب العريش!

وبالفعل بدأت القوات المشتركة من الجيش والشرطة، شن حملات موسعة، خلال اﻷسبوع الماضي، في أحياء عدة بمنطقة جنوب العريش، وسط قصف مدفعي ومداهمات واعتقالات في صفوف المدنيين بدعوى مواجهة الجماعات المسلحة.

وظهر سيناريو "التهجير الطوعي"، مع توالي العمليات المسلحة في العريش، التي كان أبرزها أخيراً الهجوم على كمين المطافي، الذي خلف ما يزيد عن 20 قتيلاً من أفراد الشرطة بين قتيل وجريح، وأعقبه اختطاف مدرعة وثلاثة من أفراد طاقمها من أمام مستشفى العريش العام في 11 يناير الماضي.

وبعد تصعيد أهالي العريش ضد وزارة الداخلية، عقب تصفية 10 من الشباب، 6 منهم كانوا قيد الاختفاء القسري منذ العام الماضي، لجأت قوات الشرطة إلى التصعيد في المقابل بشن حملات بمشاركة قوات الجيش على أحياء عدة جنوب العريش.
وصاحبت الحملة التي أسفرت عن هدم عدد من المنازل جراء القصف المدفعي للجيش والاعتقالات، وترويج واسع من قبل بعض المتعاونين مع الجيش والشرطة من أهالي سيناء، أو مراسلي الصحف المحسوبة على النظام، بضرورة إخلاء منطقة جنوب العريش واقتلاع الزراعات المحيطة بالمدينة تماما.

ووفق تقارير اعلامية، قررت عدد من اﻷسر ترك منطقة جنوب العريش، هربا من التحريض الدائم تجاه أهالي سيناء بصفة عامة، وخوفاً من تكرار سيناريو ما حدث في الشيخ زويد، من وقوع قتلى وجرحى أغلبهم من النساء واﻷطفال، ﻹجبار اﻷهالي على الهجرة طوعًا، خوفًا من إصابتهم وذويهم.

الحرية والعدالة: تهجير أهالي سيناء جريمة والانقلاب خائن للوطن

Facebook Comments